في محاولة للحيلولة دون ترحيله إلى المغرب

النيني يضرب عن الطعام

الأربعاء 30 أبريل 2008 - 08:16

أعلن خوسي لويس بيسارو، من هيئة دفاع محمد الطيب الوزاني، المعروف بلقب "النيني"، أمس الثلاثاء، أن موكله دخل في إضراب عن الطعام، احتجاجا على ما أسماه بالادعاءات المختلقة حول شخصه، التي تسببت له في أزمة نفسية حادة، وألم وحزن كبيرين.

وذكرت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، التي نقلت الخبر، أن المحامي المذكور، أكد أن "النيني"، كلفه، مساء أول أمس الاثنين، بنشر بلاغ صحافي يعلن فيه أنه يعاني "أزمة نفسية، مع الإحساس بالألم والضجر، وأنه جد مستاء من الادعاءات، التي حامت حول شخصه في الفترة الأخيرة"، مضيفا أن موكله قرر الدخول في إضراب عن الطعام، تعبيرا عن احتجاجه إزاء هذه الوضعية.

وأضاف المحامي أن "النيني"، الذي اعتقل الأسبوع الماضي في مدينة سبتة المغربية المحتلة، بعد أن فر في وقت سابق من السجن المركزي بالقنيطرة، عبر في بلاغه عن التزامه بما يمليه عليه القضاء الإسباني، مشيرا إلى أنه سيعارض الاتهامات الموجهة إليه، معتمدا في ذلك على الحقوق، التي يخولها الدستور لكل مواطن إسباني.

وقال المحامي إن "النيني" لا يعتبر شخصا فارا، ولم يتصرف أبدا كذلك، مبرزا أنه "في ديسمبر الماضي، بعد أن أكمل مدة حبسه في المغرب، عاد إلى إسبانيا عبر الحدود العادية، مستعملا بطاقة هويته الوطنية، كما أنه خضع لكل أشكال المراقبة والتفتيش من طرف الشرطة المغربية والإسبانية".

وكانت مصادر قضائية إسبانية أكدت أن فرناندو أندريو، قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، أمر بحبس "النيني" مدة 40 يوما في انتظار استكمال ملف الاتهام وتقرير ما إذا كان سيجرى ترحيله إلى المغرب.

وذكرت يومية "لستيندياريو" الإلكترونية الإسبانية أن قاضي محكمة مدريد، قال إن أمام المغرب 40 يوما، بدءا من السبت الماضي، لإرسال كل الوثائق اللازمة، التي على أساسها سيقرر ترحيل "النيني"، الذي يواجه تهمة الفرار من السجن المركزي بالقنيطرة، حيث كان يقضي منذ 2003 عقوبة بالسجن لمدة ثماني سنوات بتهمة تهريب المخدرات.
وأوضحت يومية "إلفارو" الإلكترونية السبتية، أن "النيني"، الذي تعتبره الشرطة الإسبانية من أكبر بارونات مافيا المخدرات، سيمكث في سجن "فالديمورو" أو "دي سوتو ريال"، مضيفة أنه بعد مرور شهر وعشرة أيام، إذا لم تتوصل المحكمة بالوثائق الضرورية حول ملفه القضائي، سيخضع قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية "النيني" إلى جلسة محاكمة لسؤاله عما إذا كان يرغب في أن يجري تسليمه إلى السلطات القضائية المغربية أم لا. وأفادت أنه في حالة تعبيره عن قبوله، سيجرى ترحيله فورا للمحاكمة في المغرب. لكن إذا عبر عن رفضه قرار الترحيل، سيجري فتح ملفه من جديد، موضحة أن الإجراءات يمكن أن تتطلب شهورا عدة، بل إنها يمكن أن تتجاوز السنة، يقرر بعدها التسليم أو عدمه.
وأبرزت اليومية أن دفاع "النيني" ذهب إلى القول إن الأمر بالاعتقال الصادر عن الإنتربول، لا يمكن تطبيقه في إسبانيا، خاصة أن ريكاردو ألفاريس أوسوريو، محامي "النيني" الخاص، كان أكد أن موكله جرت تبرئته من كل التهم، التي توبع بها من لدن القضاء الإسباني، وأن القضايا الخمس عشرة جرى تأجيل معظمها، فيما وقع التحفظ على بعضها.
وأضافت اليومية أن اعتقال "النيني" جاء إثر مذكرة اعتقال دولية أصدرتها السلطات المغربية، جرى تأكيدها من طرف الإنتيربول، بتهمة الهروب من السجن، وتهريب المخدرات، وارتكاب مخالفات عدة ضد الصحة العمومية.

وأوضحت أن مطالبة المغرب بـ "النيني" كانت تحت اسم "محمد الطيب الوزاني"، اسمه حسب جنسيته المغربية، علما أنه كان يتوفر على أسماء مستعارة عدة، ما تطلب أخذ بصمات أصابعه إثر اعتقاله، للتأكد من هويته الحقيقية، ومن أن الأمر يتعلق فعلا بمحمد الطيب أحمد، اسمه حسب جنسيته الإسبانية.

من جهتها، أوضحت يومية "إلبايس" الإلكترونية الإسبانية، أول أمس الاثنين، أنه من المرتقب أن يرفض "النيني" قرار ترحيله نحو المغرب، بل ذهبت إلى القول إنه من الممكن أن يتخلى عن جنسيته المغربية، كما سبق أن فعل خلال سنوات خلت، حين فر إلى المغرب، إذ تخلى عن جنسيته الإسبانية، تفاديا لتسليمه إلى سلطات مدريد، التي كانت تطالب به بتهمة ارتكابه جرائم عدة على ترابها.

وأوضحت يومية "إلسور" الإلكترونية الإسبانية أن هذه ليست المرة الأولى التي يكون فيها "النيني" موضوع اعتقال وترحيل، إذ سبق أن فر يوم 5 أكتوبر 2001 من سجن فيكتوريا كينت، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن ثلاث سنوات وشهرين، بتهمة تعنيف عنصر من الشرطة، إضافة إلى أربع سنوات أخرى بتهمة قتل شاب من سبتة. وأضافت أنه انتقل إلى المغرب، حيث أصبح يسمى محمد الوزاني، وعاش فترة طويلة يدير أعماله من منطقة "مارينا سمير"، القريبة من سبتة، بل أصبحت شهرته كبيرة إلى أن أصبح يلقب بـ "زعيم كتامة"، ولم يرجع إلى إسبانيا رغم مطالبتها بتسليمه إياها، لكونه مواطنا مغربيا.




تابعونا على فيسبوك