جلالة الملك يتابع تقدم التحقيق الإداري والتقني حول حريق معمل الأفرشة بالبيضاء ويعزي أسر الضحايا والمصابين

تعليمات سامية لإجراء التحقيق بالسرعة والدقة اللازمة وتحديد المسؤوليات على جميع المستويات

الثلاثاء 29 أبريل 2008 - 22:57

ذكر بلاغ للديوان الملكي أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترأس أمس الاثنين بالقصر الملكي بمكناس، جلسة عمل اطلع خلالها جلالته على تقدم التحقيق الإداري والتقني، على إثر الحريق، الذي دمر معملا للأفرشة بعمالة الحي الحسني بالدارالبيضاء، وخلف عددا كبيرا من الض

وأضاف البلاغ أن صاحب الجلالة أصدر تعليماته السامية لوزير الداخلية كي يجري هذا التحقيق بالسرعة والدقة اللازمة، وأن تحدد بوضوح المسؤوليات على جميع المستويات.
وبالمناسبة، أصدر صاحب الجلالة تعليماته السامية لإحداث لجنة وزارية برئاسة وزير التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة، وعضوية الوزارات المعنية، وممثلي الفاعلين الاقتصاديين، بما في ذلك قطاعي البنوك والتأمينات.

وستكلف هذه اللجنة، يضيف البلاغ، باقتراح الإجراءات التنظيمية والوسائل التطبيقية، الرامية إلى تدعيم الضوابط الأمنية والوقائية داخل الوحدات الصناعية والخدماتية.
وستقدم هذه اللجنة تقريرها للوزير الأول في غضون الثلاثة أشهر الأخيرة من السنة الجارية على أقصى تقدير.

حضر هذا الاجتماع الوزير الأول، عباس الفاسي، ووزير الداخلية، شكيب بنموسى، ووزير الإسكان والتعمير والتهيئة المجالية، أحمد توفيق احجيرة، ووزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أحمد الشامي، ووزير التشغيل والتكوين المهني، جمال أغماني، بالإضافة إلى الجنرال دو بريكاد عبد الكريم اليعقوبي، المفتش العام للوقاية المدنية.
وكان جلالة الملك محمد السادس بعث ببرقية تعزية ومواساة إلى أسر ضحايا ومصابي حريق حي ليساسفة بعمالة مقاطعة الحي الحسني بولاية الدار البيضاء، تلاها أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بعد صلاة الجنازة، التي أقيمت عصر أول أمس الأحد، بمسجد الرحمة بالدارالبيضاء.

وأعرب جلالته في هذه البرقية، عن عميق التأثر وشديد الألم "للنبأ المفجع للحريق المهول الذي ذهب ضحيته عدد من رعايانا الأوفياء من الشغالين الأبرياء، الذين وافهم الأجل المحتوم أو أصيبوا وهم يقومون بواجبهم المهني".

كما عبر جلالة الملك، لأسر الضحايا الأبرياء وعائلات المصابين، عن أصدق مشاعر تعازي جلالته في هذا الرزء الفادح، وعن عبارات مواساة جلالته في فقدان أسرهم المكلومة، لفرد من أعز أفرادها ولسند معيل لها، سائلا الله تعالى أن يتقبل أرواح الضحايا في عداد الشهداء والصالحين من عباده وأن يشملهم برحمته، ويسكنهم فسيح جنانه وأن يعوضهم عنهم جميل الصبر وحسن العزاء.

ومما جاء في البرقية "وإننا لنشاطركم، أحزانكم في هذا المصاب الأليم، مؤكدين لكم موصول عنايتنا لأسركم المفجوعة"، مضيفا جلالته "وإذ نحمد الله تعالى على سلامة المصابين والجرحى، لنسأله عز وجل أن يعجل بشفائهم واسترجاع صحتهم وعافيتهم".
وأضاف جلالة الملك "ولهذه الغاية وتجسيدا لعنايتنا الفائقة بأحوال العائلات المكلومة، فقد قررنا التكفل بلوازم دفن الضحايا، وعلاج واستشفاء المصابين، مجددين لكم عبارات عطفنا وتضامننا".

حضر مراسيم الجنازة، التي مرت في جو طبعه الحزن والأسى، الحاجب الملكي، إبراهيم فرج، ووزير الداخلية، شكيب بنموسى، ووزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، ووزير التشغيل والتكوين المهني، جمال أغماني، ووزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أحمد الشامي.

وتميز حفل التأبين، الذي أقيم بعد صلاة عصر أول أمس الأحد بمسجد مقبرة الرحمة بالدارالبيضاء، والذي حضره أيضا والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، محمد القباج، ورئيس المجلس العلمي، رضوان بنشقرون، وممثلو السلطات العمومية، وشخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب عائلات وأقارب الضحايا، بتلاوة الفاتحة ترحما على أرواحهم الزكية.
كما رفعت أكف الضراعة للعلي القدير بأن يسكنهم فسيح جنانه ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.




تابعونا على فيسبوك