شظايا ملف بلعيرج تصل إلى أبو عيسى بالمملكة المتحدة

أنباء تتحدث عن علاقة مفترضة للكربوزي بالاستخبارات البريطانية

الثلاثاء 29 أبريل 2008 - 08:35

أفاد مصدر أمني "المغربية" أن ما تسرب من أخبار شحيحة بشأن ملف شبكة عبد القادر بلعيرج، إلى غاية أمس الاثنين، يمثل شظايا أولية لبركان لا يزال في فورته الأولى.

خاصة أن بلعيرج، يقول المصدر، كان "سخيا" في سرد التفاصيل والجزئيات التي يتأبطها قاضي التحقيق في ثلاثة ملفات كبرى، كلما انتهى من استنطاق متهم، إذ أدلى المتهم عبد القادر بلعيرج بمعلومات جد مهمة، وصفها المصدر بأنها في غاية الحساسية والسرية، سواء خلال مرحلة الاستنطاق الابتدائي، الذي استغرق ساعتين كاملتين، أو التفصيلي، الذي دام سبع ساعات، كشف فيها معطيات جديدة لم يدل بها للشرطة القضائية عن طواعية، وبحضور دفاعه.

وقال المصدر إن اهتمام الأجهزة الاستخباراتية والأمنية والقضائية الدولية مرتبط، في شق من هذا الملف، بتشعبات علاقات عبد القادر بلعيرج بأطر من تنظيمات متطرفة، يفترض أن يكون على رأسها مسؤولون في تنظيم القاعدة، باعتباره مخبرا لفائدة للمخابرات البلجيكية، أو بتعبيره "مدافعا عن المصالح البلجيكية"، التي كان أخبرها بالهجوم المتوقع على مطار في المملكة المتحدة، في الوقت الذي استمعت المصالح الأمنية البريطانية، بخصوص الموضوع نفسه، للمغربي الأصل والحامل للجنسية البريطانية المسمى الكربوزي، المدعو أبو عيسى، والذي أدلى بمعلومات مهمة مكنت من اعتقال عناصر من تنظيم القاعدة، فيما جرى الاتفاق المشروط على مغادرة آخرين التراب البريطاني، وبالتالي ضمان عدم اعتقالهم، وخروجهم من فوق تراب أوروبا.

وقال المصدر إن وضعية الكربوزي تطرح الكثير من علامات الاستفهام، أبرزها: هل الملقب أبو عيسى انخرط هو الآخر في العمل ضمن الأجهزة الاستخباراتية البريطانية، أم أنه ضحى ب(إخوان) كانوا احتضنوه في أفغانستان، ومنحوا الدعم الكامل لجمع شتات المغاربة بالمعسكرات في تنظيم "الجماعة المغربية المقاتلة"، بمباركة من أمير تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ومساعده أيمن الظواهري، لينفذ بجلده؟ وبالتالي هل رفض السلطات البريطانية تسليم الكربوزي، المحكوم غيابيا أمام القضاء المغربي، له علاقة بالخدمات، التي أسداها ويسديها للاستخبارات البريطانية؟ علما أن الكربوزي كان ذكر اسمه أيضا في ملف مجموعة الرحا المحكومة في قضايا مكافحة الإرهاب.

وقال المصدر إن علاقة المتهم بلعيرج بتنظيم القاعدة ومسؤولين من تنظيمات متطرفة تظل محل لغز، في انتظار ما سيكشف عنه التحقيق القضائي، الذي سيسلط مزيدا من الضوء عن "مغاربة أفغانستان".




تابعونا على فيسبوك