أكد أحمد رحو، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي الزيوت، انعدام أي خطورة على الصحة العمومية في المغرب، مستبعدا المخاوف التي خيمت على أوروبا، عقب اكتشاف معدلات من الزيوت المعدنية ممزوجة بشحنات زيوت مستخلصة من عباد الشمس، مصدرها أوكرانيا.
وقال رحو، في تصريح لـ "المغربية"، إن كل الواردات المغربية من الزيوت الأوروبية تخضع لكل التحاليل والفحوصات اللازمة، ضمانا لسلامة استهلاكها، مستبعدا وجود أي خطورة على صحة المستهلك، سواء على مستوى الزيوت المستوردة من أوروبا أو من غيرها. وأبرز رحو أن المصالح المغربية تسهر على اتخاذ كل التدابير الإجرائية المعتمدة، بحرص تام على السلامة الغذائية، وزاد مشددا على أن كل مهنيي القطاع ملتزمون، كل الالتزام، وبصفة دائمة، بتأمين الوقاية الصحية وسلامة المنتوجات التي يوفرونها لعموم المستهلكين المغاربة.
من جهة أخرى، ذكر بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري أنه بعدما وجه الاتحاد الأوروبي تحذيرا بشأن زيت عباد الشمس الملوث، قررت السلطات المغربية اتخاذ إجراءات احترازية في هذا الصدد.
يشار إلى أن المغرب كان استورد كمية من هذه الزيوت، خلال شهر مارس 2008، وأظهرت التحاليل، التي جرى القيام بها بالمختبر الرسمي بالدارالبيضاء، مطابقة الكمية، التي أجريت عليها التحاليل، لمعايير الجودة المعتمدة.
وكإجراء احتياطي، قامت السلطات المغربية، بتشاور مع مهنيي قطاع الزيوت، بسحب جميع زيوت عباد الشمس المستوردة انطلاقا من أوكرانيا، من السوق المغربية من جهة، وبإجراء عمليات مراقبة إضافية على مجموع زيوت عباد الشمس الموجودة بالسوق المغربية، من جهة أخرى.
ورغم غياب أي خطر على صحة الإنسان، فإن "سلطات المراقبة المغربية اتخذت هذا القرار حرصا منها على ضمان أكبر قدر من السلامة للمستهلك والمواطن المغربي".
وكانت اللجنة الأوروبية حذرت، أول أمس السبت ببروكسيل، من وجود شحنة من زيوت الطعام المستوردة من أوكرانيا، عقب اكتشاف نسبة من الهيدروكاربورات، تأكد أنها غير مؤدية للصحة العمومية، عقب خضوعها للتحاليل المختبرية.
وجرى الإعلان عن وجود هذه المادة بالزيوت الأوكرانية يوم الأربعاء الماضي بفرنسا، عقب وصول شحنة منها إلى هذا البلد يوم 23 فبراير المنصرم، وخلف إنذار اللجنة الأوروبية، ضبط 9 حاويات محملة بهذه الزيوت، بخمس دول، هي فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وبريطانيا، وطالبت اللجنة الأوروبية استفسارا حول هذا الموضوع من السلطات الأوكرانية، التي ستقدم إفاداتها بهذا الخصوص اليوم الاثنين.
وفي المقابل، عمدت الإدارة العامة للمنافسة والاستهلاك ومحاربة الغش بالاتحاد الأوروبي، إلى حجز جميع الشحنات المشكوك في أمرها، مع استرجاع كل الزيوت الموزعة على المقاولات والوسطاء العاملين في مجال الصناعة الغذائية.
وعقب نتائج التحاليل التي كشفت عن نسبة الزيوت المعدنية الموجودة بالزيوت النباتية، ينتظر أن تظهر نتائج ثلاثة مختبرات أخرى اليوم الاثنين، لتأكيد النتائج السابقة.