مصرع 55 عاملا في حريق مهول بمعمل للأفرشة في البيضاء

جلالة الملك يأمر باتخاذ جميع التدابير لإسعاف الضحايا ومواساة العائلات

الإثنين 28 أبريل 2008 - 21:40
ت: مشواري

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعليماته السامية إلى السلطات المركزية والمحلية لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لإسعاف ضحايا الحريق، الذي اندلع أول أمس السبت بمعمل للأفرشة بالحي الصناعي ليساسفة، في عمالة الحي الحسني بالدارالبيضاء،وأدى إلى مقتل

وأعلنت مصادر مسؤولة أن الحصيلة المؤقتة للحريق ارتفعت إلى 55 قتيلا، بعد انتشال جثة أحد العمال، صباح أمس الأحد، خلال عمليات البحث المتواصلة لعناصر الوقاية المدنية تحت الأنقاض.

وأوضح المصدر ذاته أن 11 شخصا من أصل17 من المصابين بحروق وجروح متفاوتة، غادروا المستشفى بعدما تلقوا العلاجات الضرورية في الوقت الذي ما زال الستة المتبقون تحت المراقبة الطبية.

وذكرت مصادر مطلعة، لـ "المغربية"، أنه جرى التعرف، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة، إلى حدود الواحدة ظهرا، من أول أمس الأحد، على هوية 24 جثة بمركز الطب الشرعي الرحمة، وأن عشرة منها سلمت إلى ذويها لدفنها، مشيرة إلى أن عائلة قررت نقل ابنها إلى مسقط رأسه بآسفي، في حين سيدفن الباقون بمقبرة الرحمة بعد صلاة العصر.

وأضافت المصادر أن المجهودات متواصلة للتعرف على هوية باقي الضحايا، من خلال أفراد عائلاتهم والمصالح الطبية والأمنية المختصة، مشيرة إلى أن العائلات قضت ليلة السبت- الأحد، مرابضة ببوابة مركز الطب الشرعي الرحمة، تنتظر التعرف على هوية أقربائها وتسلم جثثهم.

وقالت مصادر أمنية إن صاحب الشركة، عبد العالي مفرح، اعتقل هو وابنه، مساء أول أمس السبت، بأمر من وكيل الملك، ووضع تحت الحراسة النظرية، لدى مصلحة الشرطة القضائية بأمن الحي الحسني عين الشق، من أجل التحقيق معهما بشأن ملابسات الحادث.

وذكرت أن صاحب الشركة أصيب بنوبة، ونقل إلى مصحة خاصة لتلقي العلاج، مشيرة إلى أنه ظل تحت مراقبة عناصر الأمن، واقتيد حوالي الثالثة من صباح أمس الأحد، نحو مصلحة الشرطة بعد تأكيد الطبيب أنه تماثل للشفاء.

وأضافت المصادر ذاتها أن مديرية الشرطة القضائية، أرسلت تعزيزات من الشرطة العلمية والتقنية بالرباط، للاشتغال إلى جانب زملائهم في الدارالبيضاء، من جهة على جمع العينات من مكان الحادث، وإجراء التحليلات اللازمة لمعرفة أسباب الحريق، ومن جهة ثانية، لإجراء تحاليل الحمض النووي على الجثث المتفحمة، لتحديد هويتها، بمقارنتها مع أفراد من الأسرة، وتسليم الجثث بعد ذلك لذويها، بعد استكمال الإجراءات القانونية.

وأفاد مصدر من الوقاية المدنية أن ثلاثة عناصر إطفاء أصيبوا أثناء عملية الإخماد، وأنهم نقلوا إلى المستشفى، وجرى وضعهم تحت العناية الطبية، مشيرا إلى أنهم غادروا المستشفى صباح أمس، بعد التأكد من سلامتهم الصحية.

وتحدث شهود عيان عن أن المعمل، الذي بدأ العمل في سنة 2005، يشغل أيضا قاصرين، برواتب جد هزيلة، وفي وضعية لا تحترم شروط ومعايير السلامة المعمول بها، مشيرين إلى أن مالكه يغلق عليهم الأبواب إلى حين انتهاء فترة العمل، كما أنه يسيج جميع النوافذ والمنافذ، إضافة إلى أن الشركة تتوفر على باب واحد للدخول والخروج.




تابعونا على فيسبوك