جلالة الملك يطلع على برنامج تأهيل ورد الاعتبار لمكناس ويترأس توقيع اتفاقية لإحداث قطب للصناعات الغذائية بكلفة 500 مليون درهم

مشروع فلاحي سيمكن من جلب استثمارات بقيمة 5 ملايير درهم ويساهم في خلق 11 ألف منصب شغل

الإثنين 28 أبريل 2008 - 22:36

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، بالجماعة القروية سيدي سليمان مول الكيفان (إقليم مكناس)، حفل التوقيع على اتفاقية لإحداث قطب للصناعات الغذائية، سيمكن من جلب استثمارات بقيمة 5 ملايير درهم.

يهدف هذا المشروع الذي بلغت كلفة تهيئته 500 مليون درهم، والذي سيساهم في خلق حوالي 11 ألف منصب شغل، إلى تثمين وتأهيل الموارد الفلاحية بجهة مكناس تافيلالت، والمناطق المجاورة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، بجعل مدينة مكناس قطبا فلاحيا بامتياز، تماشيا مع أهداف مخطط الإقلاع "إيمرجونس" لمواكبة وتنمية قطاع الصناعات الفلاحية.

وسينجز هذا المشروع من طرف شركة "ميدز"، فرع صندوق الإيداع والتدبير، بشراكة مع وزارات الاقتصاد والمالية والفلاحة والصيد البحري والصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة وولاية جهة مكناس تافيلالت.

وسيشكل المشروع قطبا تنافسيا في مجال الصناعات الفلاحية والغذائية، باعتباره أرضية جاذبة لاستقطاب مقاولات إنتاجية، ومراكز للتكوين، ووحداث للبحث تابعة للقطاعين العام والخاص.

ويضم هذا القطب الفلاحي والغذائي منطقة خاصة بالأنشطة الاقتصادية المختصة في الصناعات الغذائية، ومنطقة لوجستيكية، ووحدات خاصة بالأنشطة الصناعية، التي تهم مجال التكوين والبحث والتنمية والتجديد ونقل التكنولوجيا.

وسيساهم المشروع، الذي يمتد على مساحة تبلغ 150 هكتارا، في تطوير الزراعات التي تتميز بها المنطقة، خاصة الحبوب والزيتون والخضر والفواكه، وإنتاج الحليب واللحوم.
وبالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع المعهد المتخصص في الصناعة الغذائية بمكناس، الذي سينجز بكلفة إجمالة تصل إلى 80 مليون درهم.
ويهدف إحداث هذه المؤسسة إلى تدعيم جهاز التكوين المهني وتكوين الموارد البشرية، التي يحتاجها قطاع الصناعة الغذائية بالجهة، والاستجابة للحاجيات المتصاعدة لقطاع الصناعة الغذائية من الموارد البشرية المؤهلة، وتوفير الظروف الملائمة لازدهار هذه الصناعة بجهة توجد بها وحدات صناعية غذائية كثيرة.

وفضلا عن توفير التكوين الأولي، تشكل المؤسسة، بحكم وجودها في قلب القطب الفلاحي، الذي يضم المدرسة الوطنية للفلاحة الحاج قدور والمعهد الوطني للبحث الزراعي، مركزا للكفاءات وتأهيل المقاولات في مجالات التكوين المستمر والاستشارة التقنية.

وستفتتح المؤسسة أبوابها خلال موسم 2009 - 2010، وستوفر تكوينا يراعي المعايير الدولية، من خلال الاستعانة بخبرة متخصصة لتوفير "هندسة تكوين" تمكن من مواكبة التطورات التكنولوجية واستباق الحاجيات المتسارعة من الكفاءات لقطاع الصناعة التقليدية.

وتهم وحدات التكوين بهذه المؤسسة، التي تتوفر على جناح داخلي، و300 مقعد بيداغوجي لتكوين 600 متدرب سنويا، عدة شعب ومستويات تتعلق بالتقني المتخصص والتقني والتأهيل، كما تهم هذه التكوينات جميع المهن المرتبطة بقطاع الصناعة الغذائية والمتعلقة بالوقاية والجودة والصيانة.

وستدعم هذه المنشأة التكوينية بنيات التكوين المهني بالجهة التي استقطبت أزيد من 9300 متدرب برسم موسم 2007 و2008، في شعب واعدة، كما ستوفر فرص الشغل والإدماج في تخصصات التقنيات الحديثة للإعلام والاتصال، والسياحة، والبناء والأشغال العمومية، والصناعة.

يشار إلى أن عدد المتدربين بمختلف وحدات التكوين بالجهة، سيبلغ خلال الموسم المقبل 10 آلاف و700 متدرب، بزيادة 200 في المائة بالمقارنة مع موسم 2002/2003، حيث ستتوازى هذه الزيادة مع ارتفاع عدد المؤسسات التكوينية بالجهة، من 14 سنة 2003 – 2004، إلى 24 مؤسسة سنة 2009 - 2010.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، وأحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، وحسن أوريد، والي جهة مكناس تافيلالت عامل عمالة مكناس، وسعيد اشباعتو، رئيس مجلس الجهة، ومصطفى البكوري، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، والعربي بن الشيخ، مدير مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وشخصيات أخرى.

300 مليون درهم لبرنامج رد الاعتبار للمدينة العتيقة ومخطط إعادة تأهيل المدينة

وفي اليوم نفسه، اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمكناس، على برنامج رد الاعتبار للمدينة العتيقة لمكناس، وعلى مخطط إعادة تأهيل المدينة، اللذين رصد لهما غلاف إجمالي يبلغ 300 مليون درهم.

ويمتد برنامج رد الاعتبار للمدينة العتيقة لمكناس ، الذي تشرف عليه مجموعة التهيئة "العمران"، على الفترة الممتدة ما بين 2007 و2010، حيث رصدت له اعتمادات مالية تبلغ 48 مليون درهم.

ويدخل هذا البرنامج في إطار سياسة وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، الرامية إلى وضع مقاربة شمولية لتحسين ظروف عيش السكان المستهدفين.

وجرت برمجة تنفيذ هذه العملية على مرحلتين، تهم الأولى تأهيل النسيج الحضري للمدينة العتيقة، من خلال تبليط وتزيين الواجهات، وتهيئة الساحات، وتكسية الأزقة والممرات، وترميم الأسوار، وبعض البنايات التاريخية، واعتماد ميثاق محلي للهندسة المعمارية، بغلاف مالي يبلغ 28 مليون درهم.

وسيجري في مرحلة لاحقة، تعميم هذه الأشغال لتشمل المحاور الرئيسية للمدينة العتيقة، بكلفة تناهز 20 مليون درهم.

ويتضمن البرنامج أيضا، ترميم 300 من البنايات الآيلة للسقوط والمآثر التاريخية، بكل من الباب الجديد، وباب الرايس، وباب الخميس، وقصر المدرسة.

ويشكل البرنامج جزءا من المخطط الشمولي لإعادة تأهيل مدينة مكناس، الذي رصد له غلاف مالي يبلغ 250 مليون درهم، ممولة في إطار شراكة بين صندوق التجهيز الجماعي والجماعة الحضرية لمكناس.

ويأتي هذا المخطط لمواكبة التوسع العمراني للحاضرة الإسماعيلية، وتدعيم جاذبية المدينة من أجل خلق دينامية اقتصادية وسياحية، عبر إصلاح وترميم الشوارع والأزقة، وتبليط الأرصفة، وإعادة تأهيل 63 حيا بمناطق الإسماعيلية، وحمرية، والزيتونة، وتهيئة ملتقيات الطرق والمساحات الخضراء.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ورئيس مجلس العمالة، ورئيس مجلس الجماعة الحضرية لمكناس، ورئيس المجلس البلدي للمشور الستينية، ورئيس مجلس مجموعة التهيئة "العمران" لجهة مكناس تافيلالت، وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك