أطلقت جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى، ابتداء من أمس الجمعة، حملة تحسيسية تتعلق بالتحفيز على كشف سرطان الثدي، تستمر حتى آخر شهر ماي المقبل.وقال البروفيسور مولاي الطاهر العلوي، رئيس المجلس العلمي للجمعية،
وأضاف أن هذه الحملة تشمل توزيع مطويات، واستعمال الإعلانات في المجال الحضري، بشكل مكثف في جميع مناطق المملكة، من خلال اعتماد نموذجين بصريين ينقلان الرسالة الرئيسية للحملة، كما سيجري طبع 10 آلاف إعلان، وتوزيعها بشكل واسع على المراكز الصحية والعيادات الطبية والمستشفيات، على امتداد التراب الوطني، علاوة على بث وصلات إشهارية من طرف القناتين التلفزيتين الوطنيتين.
ومن جهته، أبرز البروفيسور رشيد البقالي، المدير التنفيذي للجمعية، أن الحملة، التي رصد لها غلاف مالي بلغ 3.5 ملايين درهم، تهدف إلى حث النساء على القيام بالكشف المبكر قبل أن يبلغ المرض مرحلة خطيرة، مشيرا إلى أن حوالي 700 حالة تسجل سنويا، أي أن هناك 20 إصابة جديدة يصرح بها في المغرب كل يوم.
وتابع أن الجهل بهذا النوع من السرطان، الذي ما زال غير معروف بما فيه الكفاية، يؤدي إلى الخوف أو النفور من المصابين به على السواء، علاوة على استفحال المرض جراء التأخر في التشخيص، مشيرا إلى أن 90 في المائة من الإصابات بداء سرطان الثدي يمكن علاجها إذا اكتشفت في مراحلها الأولى.
وأشار إلى أن أدوية علاج هذا المرض موجودة، وتوزع مجانا على المعوزات، وعلى اللواتي لا يستفدن من عملية التكفل.
وأكد في هذا الصدد، أن أطباء الطب العام، وأخصائيي أمراض النساء، والفحص بالأشعة، والممرضات والصيادلة، مجندون للمشاركة في هذه الحملة، مشيرا إلى أن برنامج الحملة يشمل أيضا توزيع 250 ألف مطوي يقدم كافة المعلومات حول سرطان الثدي.
وقال إن هذه العملية تشمل أيضا إطلاق حملة متعددة الوسائط، تشمل وسائل الإعلام وغيرها من وسائل التواصل، مع تبني أسلوب سهل وبيداغوجي، علاوة على تقديم شهادات "كلمات الأمل" لنساء أصبن بهذا الداء.
وأضاف أن القناة الثانية ستبث يوم 16 ماي المقبل، برنامجا خاصا، يخصص لموضوع الكشف عن داء السرطان، مشيرا إلى أن هذا البرنامج، الذي سيرتكز على 3 محاور هي، (إشكالية داء السرطان)، و(أهمية كشف الداء)، و(العلاجات المتاحة)، سيحضره ضيوف من جمعية للا سلمى لمحاربة السرطان، ووزارة الصحة، والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، فضلا عن عدد من أخصائيي داء السرطان، الذين يعملون في القطاعين العام والخاص، وممثلي المنظمات غير الحكومية، ومصابون بهذا الداء، ومجموعة من الفنانين.
وقال البروفيسور البقالي إن مجموعة من الفنانات المغربيات سيؤدين أغنية جرى إنتاجها خصيصا للحملة، سيجري بثها عبر القنوات التلفزية والإذاعية، بهدف توعية السكان بمختلف الطرق والوسائل المتاحة، مشيرا إلى أنه سيجري أيضا توزيع شريط بيداغوجي، مدته 15 دقيقة على المراكز الصحية، حتى يتسنى للهيئة الطبية طرح إشكالية سرطان الثدي، والأهمية التي تكتسيها مرحلة الكشف، وتلقين كيفية الفحص الذاتي للثديين، إضافة إلى إدراج صفحة خاصة بسرطان الثدي بالموقع الإلكتروني للجمعية، (دبليو دبليو دبليو.كونتر لوكونسير.ما).
وفي سياق متصل، أكد المنظمون أن هذه الحملة تندرج في إطار السياسة المعتمدة من قبل المغرب في مجال محاربة هذا الداء، مشيرين إلى أن جمعية للا سلمى لمحاربة السرطان ووزارة الصحة تعملان في إطار شراكة لتوسيع شبكة مراكز الأنكولوجيا عبر التراب الوطني من خلال إحداث مراكز فاس ومراكش ووجدة وأكادير، والحسيمة مستقبلا، وذلك من أجل تعزيز مركزي الرباط والدار البيضاء.
وأضافوا أنه، فضلا عن هذه الحملة، وضعت الجمعية برنامجا للكشف عن سرطان الثدي، بشراكة مع مركز بروكسيل للتنسيق من أجل الكشف عن سرطان الثدي.
تجدر الإشارة إلى أنه جرى في 22 نونبر2007، بمبادرة من جمعية للاسلمى لمحاربة السرطان، إحداث رابطة المنظمات غير الحكومية لمنطقة شرق المتوسط، بهدف محاربة هذا الداء الفتاك.