أرجأت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، أول أمس الخميس، النظر في ملف قضية انهيار عمارة في طور البناء بحي أولاد وجيه بالقنيطرة، إلى الاثنين خامس ماي المقبل لتمكين الدفاع من إعداد ملفاته.
ويتابع في هذه القضية ثمانية أشخاص، منعش عقاري ومهندسان ومسؤولان بالورش، وآخرون في مكتب للدراسات ومختبر تقني، بتهمة القتل الخطأ، وإلحاق جروح غير عمدية بالغير، والإخلال بضوابط التعمير والبناء، طبقا لمقتضيات الفصلين 432 و433 من القانون الجنائي والفصول 71 و72 و73 من قانون التعمير.
ويتابع أربعة من المتهمين في حالة اعتقال، من ضمنهم ابن صاحب المشروع، واثنان وضعا تحت المراقبة القضائية، مهندس بلدي ومدير تقني.
وكان تقرير أولي للمختبر العمومي للدراسات والتجارب حدد الخروقات التي شابت عملية العمارة التي انهارت، إذ كشف التقرير في الجانب الجيوتقني، أن الدراسة المنجزة في هذا الجانب لا تتلاءم مع المشروع، وأن بنية الأرض لا يمكن أن تتحمل ثقل البناء، وعدم احترام مواصفات ومعايير شروط البناء المضاد للزلازل.
وسجل التقرير 18 مخالفة في الجانب المتعلق بالبناء بالإسمنت، من ضمنها أن المشروع أنجز دون مراقبة مكتب متخصص، وعدم احترام عدد من مقتضيات البناء بالإسمنت المسلح، وإحداث تغييرات مهمة أثناء عملية البناء، وأخطاء مرتكبة خلال عملية البناء، وغش في مقاييس الإسمنت أثناء تنفيذ عمليات بناء الأسس، وضعف جودة وتحمل الإسمنت، وغياب المراقبة أثناء الأشغال بالورش، كما أن التقرير سجل أن أعمدة وسواري السرداب أقل من أعمدة الطابق الأرضي، وأخطاء في المقياس العمودي، إضافة إلى خروقات وعيوب عدة همت البناء، سواء المتعلقة بجودة الإسمنت المسلح، أو السواري أو الطوابق.
يذكر أن انهيار عمارة في طور البناء من طابقين، ضمن مركب سكني وتجاري يمتد على مساحة تناهز الأربعة هكتارات، يوم 16 يناير الماضي، خلف مصرع 18 شخصا وإصابة 25 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة.