صراخ وعويل أفراد عائلات المتهمين يهز استئنافية سلا

49 سنة سجنا لعسكريين ودركيين في ملفلاكريمات

السبت 26 أبريل 2008 - 06:55

اهتزت غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، مساء أول أمس الخميس، على إيقاع صراخ وعويل عائلات المتهمين في ملف شبكة متخصصة في التزوير وتقديم شكايات ذات طبيعة اجتماعية، المعروف باسم "لاكريمات".

بعد أن التمس ممثل النيابة العامة تطبيق عقوبة سجنية نافذة مدتها 20 سنة في حق 17 ظنينا، و15 سنة في الباقي، على اعتبار أن التهم محل المتابعة ثابتة في حقهم.

ولم تهدأ الأجواء داخل القاعة، التي كانت غاصة بعائلات المتهمين، إلا بعد تدخل النقيب محمد زيان، ليواصل ممثل النيابة العامة مرافعته، مطالبا بمصادرة الأموال والممتلكات والعائدات أيا كان المستفيد منها، وفقا للمادة 247 من القانون الجنائي.

وأكدت النيابة العامة، خلال مرافعتها، أن "الشبكة الإجرامية اعتمدت خطة لاختلاس أموال عمومية متمثلة في إعانات مقتصرة على فئة اجتماعية"، مبرزة أن التهم ثابتة في حق المتهمين وتعززها قرائن المحجوزات وثبوت المشاركة في الاختلاس بمفهوم الفصل 214.
وأشارت إلى أن الطريقة التي كانت معتمدة في الحصول على رخص "لاكريمات" جرت عبر اللجوء إلى ثلاث منهجيات يصطلح عليها "السمير"، و"الكاميلة"، و"الكارطة"، مضيفة أن المتهمين استفادوا عبر هذه العمليات من ملايين الدراهم.

وفي الشق الثاني من الملف، وصل مجموع الأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية بالرباط، في حق تسعة عسكريين ودركيين 49 سنة وأداء غرامة مالية قدرت بـ 47 ألف درهم.

وتوزعت هذه الأحكام، التي صدرت في حدود الساعة الواحدة من صباح أمس الجمعة، بين 8 سنوات وأداء غرامة 20 ألف درهم في حق المتهم الأول، و7 سنوات وأداء 10 آلاف درهم في حق ظنينين اثنين، و6 سنوات وأداء 8 آلاف درهم في حق المتهم الرابع، و5 سنوات وأداء 6 آلاف درهم في حق ظنينن اثنين، في حين أدانت المتهم السابع والثامن بـ 4 سنوات وأداء 5 آلاف درهم لكل واحد منهما، أما الظنين الأخير فحكم عليه بـ 3 سنوات مع أداء غرامة حددت في 4 آلاف درهم.

وبرأت المحكمة الأظناء من تهمة التزوير واستعماله ومصادرة ماهو متحصل من الارتشاء واستغلال النفوذ.

وتضم لائحة المتهمين ضابطي صف في القوات المسلحة الملكية برتبة مساعد في مكتب تنسيق مكاتب ومصالح المؤسسة ذاتها، ومساعد أول ملحق بمكتب التنسيق نفسه، ودركي برتبة رقيب أول، وملازم بالدرك ومساعد، ورقيب أول بالقوات المسلحة الملكية، ومساعد بالدرك الملكي، وعريف أول.

وذكرت المصادر أن أحد المتابعين نسب إليه، حسب البحث التمهيدي، استفادته من مبالغ مالية مهمة وصلت إلى مليار و723 مليون درهم، توزعت بين 165 مليون سنتيم، و350 مليون سنتيم، و148 مليون سنتيم، و100 مليون سنتيم، و450 مليون سنتيم، و530 مليون سنتيم، في إطار علاقات تعامله مع مجموعة من الأشخاص لتمرير طلبات رخص سياقة سيارات الأجرة، إضافة إلى قيامه بثلاث عمليات دون مقابل.

وانصبت المناقشات، في الجلسة الصباحية لأول أمس الخميس، حول الدفعات الشكلية، من قبيل عدم عرض المحجوز، وانتفاء حالة التلبس، وعدم إشعار العائلة، وعدم اختصاص الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإجراء البحث التمهيدي، واستعمال الإكراه المعنوي، وعدم إجراء التحقيق، إلى جانب عدم احترام مقتضيات الحراسة النظرية.

وكان الدفاع تساءل، حسب ما أكدته مصادر قضائية، عن الوثائق التي هي موضوع التزوير، والأسرار التي جرى إفشاؤها من قبل بعض المتهمين.




تابعونا على فيسبوك