تصريحات والسوم أمام مجلس الأمن خلفت ارتياحا لدى الصحراويين

الجمعة 25 أبريل 2008 - 09:23
صحراويات مغربيات اشتبشرن خيرا بالتصريحات الأخيرة بمنح الحكم الذاتي للصحراء

خلفت تصريحات بيترفان والسوم، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في تقريره الأخير عن الوضع في الصحراء، أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، والتي أكد فيها أن "خيار استقلال الصحراء غير واقعي"، ارتياحا كبيرا لدى أبناء الأقاليم الجنوبية،.

الذين أبرزوا أن هذه التصريحات التي تصب في الاتجاه الصحيح الذي سارت فيه كل الدول الفاعلة في العالم، لن تكون الأولى والأخيرة أمام المحافل والمؤسسات الدولية. وأكدوا أن الحل الوحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية يكمن في المقترح المغربي، القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة الوطنية للمملكة.

أعيان وشيوخ القبائل الصحراوية بجهة كلميم السمارة

أعرب عدد من أعيان وشيوخ القبائل الصحراوية، بجهة كلميم السمارة، عن ارتياحهم للتصريحات التي قدمها بيترفان والسوم، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في تقريره الأخير عن الوضع في الصحراء، أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، والتي أكد فيها أن "خيار استقلال الصحراء غير واقعي".

وأكد محمد ولد سيد البشير، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أول أمس الأربعاء، أن التصريحات الأخيرة لوالسوم أمام مجلس الأمن الدولي، وإن لم تكن مفاجئة، خلفت ارتياحا لدى أبناء الصحراء، خاصة وأن هذه التصريحات التي تصب في الاتجاه الصحيح الذي سارت فيه كل الدول الفاعلة في العالم، لن تكون الأولى والأخيرة أمام المحافل والمؤسسات الدولية.

ومن جهته، اعتبر مزيليقي علي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن تصريحات والسوم جاءت نتيجة للمجهودات التي بذلها المغرب على أكثر من صعيد، خاصة على الصعيد الدبلوماسي، واقتناعه التام بالشرعية الدولية لإثبات سيادته الوطنية على أقاليمه الجنوبية، مضيفا أن سير المفاوضات مع "البوليساريو" بالشكل الحالي لن تفيد في شيء، على اعتبار أن الانفصاليين لا يملكون في الواقع أي قدرة على اتخاذ القرار، الذي هو بحوزة الجزائر.

وأعرب عن أمله في تطور موقف مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص، من أجل المصادقة على قرارات تكرس الشرعية الدولية، وتخرج أزمة الصحراء من عنق الزجاجة.

وتوقع مزيليقي أن تتصاعد الأزمة الإنسانية داخل مخيمات تيندوف، والتي سيكون الصحراويون المغاربة المحتجزون بها أول ضحاياها، داعيا المجتمع الدولي إلى العمل على فك الحصار عن المحتجزين بهذه المخيمات.

واعتبر الشيخ الوالي خيري، باسم قبيلة الركيبات البيهات، ورئيس جماعة أمكالا، تصريحات والسوم كشفا لحقيقة يعرفها جيدا "قادة البوليساريو" ومن يقف خلفهم، دون قدرة هؤلاء على الإقرار بالأمر الواقع، المتمثل في سيادة المغرب تاريخيا وجغرافيا وعقائديا على أقاليمه الصحراوية، ومبايعة كافة القبائل الصحراوية لملوك الدولة المغربية.
وأضاف الشيخ الوالي، في تصريح مماثل، أن الحل الوحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية يكمن في المقترح المغربي، القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة الوطنية للمملكة.

جمعية الساقية الحمراء للوحدة والتضامن

من جهتها، أعربت جمعية الساقية الحمراء للوحدة والتضامن، عن ارتياحها للاستنتاجات التي تقدم بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، بيتر فان والسوم، لدى تدخله أمام مجلس الأمن، والتي أكد فيها أن استقلال الصحراء "ليس خيارا واقعيا".

وأضافت الجمعية في بلاغ لها أن "الحقيقة التي توصل إليها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة تؤكد أن الحل الوحيد للنزاع يكمن في مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب، والتي تتماشى مع المعايير الدولية"، مشيرة إلى أن "هذا الحل الواقعي والقابل للتحقيق سيتيح لسكان الصحراء تسيير شؤونهم بأنفسهم، ووضع حد لنزاع مفتعل، ومعاناة إخواننا المحتجزين في مخيمات تندوف بالجزائر".

ودعت جمعية الساقية الحمراء للوحدة والتضامن "إخواننا في المخيمات إلى المصالحة والحوار والتفاهم، لتحقيق حلم جميع الشعوب المغاربية، التي تتوق إلى الوحدة والتكامل والاندماج".

وأشارت إلى أن "خلاصة الوسيط الأممي، تؤكد الشرعية التاريخية والقانونية للمغرب حول الصحراء، وتظهر أن النزاع المفتعل من طرف الجزائر والبوليساريو جعل المنطقة تدخل في مأزق".

جمعية المنبر الصحراوي للوحدة والأخوة

كما أعربت جمعية المنبر الصحراوي للوحدة والأخوة عن ارتياحها أيضا، لتصريحات المبعوث الشخصي للامين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، بيتر فان والسوم، لدى تدخله أمام مجلس الأمن حول قضية الصحراء.

وأضافت الجمعية في بلاغ لها أن استنتاجات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة تؤكد أن الحل الوحيد للنزاع يكمن في المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي لقيت دعما واسعا من طرف المجتمع الدولي، والتي تتيح لسكان المنطقة تسيير شؤونهم كما توفر لهم كافة الضمانات لممارسة وصيانة حقوقهم تماشيا مع المعايير المتعارف عليها دوليا".

واعتبرت الجمعية أن استنتاجات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، تعتبر خلاصة لعمل الوسيط الأممي، فان والسوم، لأكثر من سنتين حول ملف الصحراء وبعد أربع جولات من المفاوضات، وتؤكد قناعة الأمم المتحدة باستحالة خيار استقلال الصحراء، وأن الحل يكمن في حكم ذاتي بالمنطقة.

وأضافت الجمعية أن المبعوث الأممي أظهر للمنتظم الدولي الآثار الوخيمة لنزاع الصحراء على المستويين السياسي والإنساني بالمنطقة، إذ حال دون بناء وحدة دول المغرب العربي، وتسبب في عواقب إنسانية بالنسبة لمحتجزي مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري.
ودعت الجمعية إلى فك الحصار عن ضحايا النزاع المفتعل، إخواننا المحتجزين في مخيمات تندوف، وأظهرت عودة الآلاف من إخواننا الصحراويين إلى أرض الوطن مدى قساوة ظروف العيش، والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف.




تابعونا على فيسبوك