شرعت المحكمة العسكرية في الرباط، صباح أمس الخميس، في مناقشة ملف شبكة متخصصة في التزوير وتقديم شكايات ذات طبيعة اجتماعية، المعروف باسم "لاكريمات"، والمتابع فيه تسعة عسكريين ودركيين.
وانصبت المناقشات، في الجلسة الصباحية التي تعد الثالثة، حول الدفعات الشكلية، من قبيل عدم عرض المحجوز، وانتفاء حالة التلبس، وعدم إشعار العائلة، وعدم اختصاص الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإجراء البحث التمهيدي، واستعمال الإكراه المعنوي، وعدم إجراء التحقيق، إلى جانب عدم احترام مقتضيات الحراسة النظرية.
وتساءل الدفاع، حسب ما أكدته مصادر متطابقة لـ "المغربية"، عن الوثائق التي هي موضوع التزوير، والأسرار التي جرى إفشاؤها من قبل بعض المتهمين.
وتضم لائحة المتهمين ضابطي صف في القوات المسلحة الملكية برتبة مساعد في مكتب تنسيق مكاتب ومصالح المؤسسة ذاتها، ومساعدا أول ملحقا بمكتب التنسيق نفسه، ودركيا برتبة رقيب أول، وملازما بالدرك ومساعدا، ورقيبا أول بالقوات المسلحة الملكية، ومساعدا بالدرك الملكي، وعريفا أول.
وذكرت المصادر أن أحد المتابعين نسب إليه، حسب البحث التمهيدي، استفادته من مبالغ مالية مهمة وصلت إلى مليار و723 مليون درهم، توزعت بين 165 مليون سنتيم، و350 مليون سنتيم، و148 مليون سنتيم، و100 مليون سنتيم، و450 مليون سنتيم، و530 مليون سنتيم، في إطار علاقات تعامله مع مجموعة من الأشخاص لتمرير طلبات رخص سياقة سيارات الأجرة، إضافة إلى قيامه بثلاث عمليات دون مقابل.
وفي السياق نفسه، أجلت غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف بسلا النظر في الملف الثاني، الذي يتابع فيه متهمان اثنان، فيما كانت المحكمة نفسها قررت إلزام النيابة العامة بإحضار وثائق التزوير التي تعد موضوع المتابعة.
كما واصلت الهيئة نفسها، في الجلسة المسائية، الاستماع إلى 28 من المتابعين في الملف ذاته، من بينهم قائد وستة من رجال الأمن وثلاثة أعوان سلطة.
ووجهت للأظناء تهم "تكوين عصابة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال وتزوير وثائق رسمية وإدارية واستعمالها وانتحال هويات، والإرشاء والارتشاء، واستغلال النفوذ، وإفشاء السر المهني، وعدم التبليغ والمشاركة"، كل حسب ما نسب إليه.
ويتحدر هؤلاء المتهمون، الذين أحيلوا على النيابة العامة بالمحكمة ذاتها في تواريخ مختلفة، من مدن الرباط وسلا وفاس ومكناس والعرائش وطنجة والناظور.
وكانت النيابة العامة قررت، خلال نونبر الماضي، حسب مصدر قضائي، إحالة 25 متهما من أفراد الشبكة، مباشرة على غرفة الجنايات المختصة في جرائم الأموال.
يذكر أن غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها استجابت، في نونبر الماضي، لملتمس تقدمت به النيابة العامة، يقضي بحجز ممتلكات 25 متهما من أفراد هذه الشبكة.