تدشين مركب رياضي جامعي ومعهد لفنون الصناعة التقليدية بالمدينة

جلالة الملك يفتح ورش التهيئة المندمجة لعدد من أحياء مكناس

الجمعة 25 أبريل 2008 - 22:38

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بمدينة مكناس، انطلاقة المشروع المندمج لإعادة تأهيل أحياء سيدي بابا، واسباتة، وتواركة، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي إجمالي يناهز 20 مليون درهم.

وهكذا، سيستفيد حي سيدي بابا من اعتمادات بقيمة 12.8 مليون درهم، ستخصص لدعم التجهيزات الأساسية، وتحسين ظروف عيش السكان المستهدفين، وبناء قاعة مغطاة متعددة الرياضات (1830 مترا مربعا)، ومسرح، وتهيئة ملعب رياضي، وساحة عمومية، وتقوية الإنارة العمومية، وإعادة تهيئة الأسوار التاريخية.

وستمول مختلف هذه العمليات، التي ستنتهي الأشغال بها في يونيو 2009، في إطار شراكة بين صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (أربعة ملايين درهم)، ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي (3.8 ملايين درهم)، ومجلس الجهة (5 ملايين درهم).

وتضم القاعة المغطاة المتعددة الرياضات، التي رصد لبنائها غلاف مالي يصل إلى خمسة ملايين درهم، فضاءات رياضية مختلفة على مساحة 1180 مترا مربعا تسع 600 شخص، ومنصة، وقاعة شرفية، ووحدة صحية وقاعة للصحافة.

ويروم بناء هذه المنشأة الرياضية تقريب التجهيزات الرياضية والسوسيو- تربوية من شباب الحي والمناطق المجاورة، وتمكينهم من فضاءات ملائمة لصقل مواهبهم وإبداعاتهم، وخلق مرفق مفتوح ينسجم مع خصوصية المدينة العمرانية، كما ستجري في الإطار نفسه، تهيئة ملعب لكرة القدم، من خلال بناء مدرجات عمومية، وأشغال التكسية، بالإضافة إلى التجهيزات المتعلقة بالإنارة العمومية.

وسيستفيد الحي أيضا، من مشروعين، يهم الأول تهيئة ساحة عمومية بكلفة تصل إلى 4 ملايين درهم، على مساحة 13 ألفا و500 متر مربع، والثاني يتعلق بإصلاح وإعادة تأهيل ثانوية عبد الرحمن بن زيدان (3.8 ملايين درهم) من خلال بناء أربعة فصول دراسية، ومقصف، وقسم داخلي، وجناح للمكاتب، والأرشيف، وفضاءات خضراء ومرافق صحية.

ومن جهة أخرى، وفي إطار البرنامج الشمولي لإعادة تأهيل العاصمة الإسماعيلية، خصصت اعتمادات بقيمة سبعة ملايين و800 ألف درهم، لفك العزلة عن حيي اسباتة وتواركة، عبر إنجاز مجموعة من العمليات، تهم إعادة تنظيم الباعة المتجولين، ورد الاعتبار لفضاءات تاريخية، وتقوية شبكة الإنارة العمومية، والتخفيف من حدة الاكتظاظ على مستوى حركة السير، من خلال بناء جسر، وإحداث قطب سياحي وترفيهي.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وحسن أوريد، والي جهة مكناس-تافيلالت عامل عمالة مكناس، وسعيد اشباعتو، رئيس مجلس الجهة، وقائد الموقع العسكري، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وشخصيات أخرى.
وفي اليوم نفسه، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمكناس، مركبا جامعيا رياضيا تابعا لجامعة مولاي إسماعيل، أنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بكلفة إجمالية تصل إلى 14 مليون درهم.

وتأتي هذه البنية التحتية الرياضية لتساهم في تعزيز ولوج الطلبة الجامعيين إلى البنيات والتجهيزات الأساسية والسوسيو- تربوية، وتضم قاعة رياضية وملاعب لكرة القدم وكرة اليد والكرة الطائرة.

جرى تمويل هذا المشروع، بفضل شراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، (12 مليون و600 ألف درهم)، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (مليون و400 ألف درهم).

وستتعزز البنيات التحتية الجامعية بالجهة، ببناء إقامتين جامعيتين، ستنجز الأولى من طرف شركة "ديار المدينة"، التابعة لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير، بتكلفة إجمالية تصل إلى 60 مليون و500 ألف درهم. وستنجز هذه الإقامة على مرحلتين، وتبلغ طاقتها الاستيعابية 896 سريرا، وتضم قاعات للمطالعة، ومقصفا ومرافق إدارية وتجارية.

أما الحي الجامعي الثاني، فسينجز داخل مقر كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وسيضم ستة أجنحة وملحقات، وتبلغ مساحته 15 ألف متر مربع، أما تكلفة بنائه فتقدر بحوالي 20 مليون درهم، ممولة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر (10 ملايين درهم)، ومجلس الجهة (مليونان و500 ألف درهم)، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (5 ملايين درهم)، والجماعة الحضرية (مليونان و500 ألف درهم).
يذكر أن عدد الطلبة المسجلين بمختلف المعاهد العليا والكليات بالجهة، برسم الموسم الجامعي الحالي، يبلغ 24 ألف طالب، من بينهم ألفا طالب بكلية العلوم والتقنيات بالراشيدية، علما أن الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية الحالية بمكناس لا تستجيب سوى لـ 6 في المائة من الطلب، إذ لا تتعدى 1445 سريرا.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد اخشيشن، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ومصطفى باكوري المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير ورئيس جامعة مولاي إسماعيل وعميد كلية العلوم وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ومدير المعهد الوطني العالي للفنون ومدير المدرسة العليا للتكنولوجيا ومدير عام شركة "ديار المدينة" والمنتخبون وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.

كما دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، معهدا لفنون الصناعة التقليدية بمكناس، أنجز بكلفة أربعة ملايين و500 ألف درهم، ممولة في إطار شراكة بين صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية ووزارة التشغيل والتكوين المهني.

وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذا المعهد، الذي يهدف إلى تأهيل الصناع التقليديين في مجالات تقنيات الإنتاج والتصميم والخلق والابتكار وتدبير وحدات الإنتاج والمحاسبة والتسويق والتحسيس بقانون الشغل.

ويضم المعهد محترفات للنجارة الفنية والحدادة والخزف والنسيج والخياطة التقليدية والجلد ومدرجا للمحاضرات وملاعب رياضية وفضاءات خضراء.

وسيوفر المعهد تكوينا نظاميا، أو مستمرا، لفائدة الصناع التقليديين والجمعيات الحرفية والتعاونيات المهنية.

كما ستمكن هذه المؤسسة التكوينية، التي ستستقبل سنويا 300 من الصناع التقليديين والحرفيين، من تحسين دخل هذه الفئة بالجهة، والإسهام في النهوض بالإشعاع الثقافي والسياحي لقطاع الصناعة التقليدية.

وتشكل الصناعة التقليدية قطاعا أساسيا وحيويا على مستوى اقتصاد جهة مكناس تافيلالت، بالنظر إلى عدد السكان النشيطين المشتغلين بها، والذين يزيد عددهم عن 50 ألف صانع تقليدي، موزعين على 105 حرف إنتاجية وخدماتية.

ويتمتع قطاع الصناعة التقليدية بالجهة، بطابع أصيل ومتميز، من خلال الاعتماد على تقنيات الحديد المرصع بالفضة وبفنون النسيج، خاصة زرابي الأطلس المتوسط والخياطة التقليدية علاوة على الجلد والخزف والنسيج.

وتتوزع البنيات التحتية للقطاع بالجهة، ما بين ستة مجمعات للصناعة التقليدية، بكل من مكناس وأزرو وخنيفرة والرشيدية والريصاني، وأربعة مراكز للتأهيل والتدرج المهني بمكناس وخنيفرة والرشيدية، بالإضافة إلى وكالتين للصناعة التقليدية، بأزرو والريصاني وغرفتين للصناعة التقليدية بمكناس وخنيفرة.

كما تنشط بالجهة 60 تعاونية حرفية، ينضوي تحت لوائها 1536 متعاونا، و54 جمعية حرفية تضم 4871 عضوا، تنشط في مجالات الأعمال الاجتماعية للصناع التقليديين والجبس والفخار والخزف والأحجار الرخامية.

وتساهم مراكز التكوين بالجهة في توفير تكوين نظامي وتكوين بالتدرج المهني ، في مختلف الشعب والتخصصات المرتبطة بفنون الصناعة التقليدية. ومن أجل تطوير التكوين بالتدرج المهني، سيجري قريبا التوقيع على اتفاقيتي شراكة بين عدد من المتدخلين بالقطاع على مستوى الجهة، بكلفة سبعة ملايين و554 ألف درهم، تهدفان إلى ضمان التكوين لفائدة 770 شابا وشابة في حرف الصناعة التقليدية ميدانيا، وتسهيل إدماج هؤلاء في الحياة العملية.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، وأنيس بيرو، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، وحسن أوريد، والي جهة مكناس تافيلالت عامل عمالة مكناس، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك