الجواهري: النظام البنكي المغربي ضحية حيف وكالات التنقيط

الخميس 24 أبريل 2008 - 19:54
ت:كرتوش

أعلن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن وكالات التنقيط الدولية، أجحفت في حق النظام البنكي المغربي، متعمدة إصدار نقط لا تراعي الأشواط، التي قطعها، ولا نوعية النتائج المحققة.

وأوضح الجواهري، الذي استضافته مجموعة ماروك سوار، أول أمس الثلاثاء، في إطار منتدى "90 دقيقة للإقناع"، أن تصنيف مؤسسات التنقيط يخالف الواقع، ويجانب الصواب، مؤكدا أنه، من أجل معالجة هذا الخلل المقصود، التقى بواشنطن نائب المدير العام المكلف بالأسواق المالية، للاستفسار حول معايير هذا التنقيط، الذي جعل مرتبة المغرب في هذا الإطار تتراجع دون أسباب معقولة، رغم النتائج المحققة، وخاصة تلك المتعلقة بسنة 2007، التي تعتبر متميزة.

وأفاد والي بنك المغرب أن وكالات التنقيط تنهج هذا التضليل، لإعطاء صورة غير صحيحة عنها على حساب الدول السائرة في طريق النمو.

وأشار الجواهري إلى أنه استقبل المسؤول عن التنقيط بواشنطن، وتطرق معه بالتفصيل للمجهودات والنتائج المتوصل إليها، مؤكدا أن المسؤول المذكور اقتنع بمراجعة ما سبق في هذا المجال، إنصافا للنظام البنكي المغربي.

وأبرز الجواهري، من جانب آخر، أن المتابعة الخارجية للمؤسسات الدولية، التي تصدر تقاريرها بالنسبة للمغرب، على أساس المعايير نفسها والمقاييس نفسها المعتمدة في تقييم حتى مؤسسات الدول المتقدمة، خاصة في مرحلة الأزمة الحالية، أقرت بنجاعة وفعالية المغرب في المجال البنكي، مضيفا أن المهام الأخيرة، التي قامت بها هذه المؤسسات انتهت في نونبر من السنة الماضية. ومن المرتقب إصدار تقريرها في غشت المقبل، مذكرا أن المغرب أعطى موافقته للإعلان عن نتائجه للعموم، وهي النتائج، التي تؤكد أن المغرب يعتبر "مرجعا" بمنطقة (مينا) الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأفاد والي بنك المغرب أنه في سنة 2002، خلصت هذه المؤسسات إلى أن النظام البنكي المغربي، لم يكن يستجيب سوى لـ 12 أو 13 معيارا، من أصل 25 معيارا، مشيرا إلى أن جميع مقاييس نظام "بال 2" تتجسد حاليا في المنظومة البنكية المغربية، وحتى تلك التابعة منها للقطاع العام، واعتبر أن هذا الاعتراف يعتبر "قويا" ومحملا بدلالات واضحة.

وحول حصيلة السنة الماضية، أوضح عبد اللطيف الجواهري أن نتائج سنة 2007، تعتبر "متميزة" بالنسبة للبنوك، إذ أنها استطاعت تحقيق ناتج صاف بنكي بـ 26 مليار درهم، ونتيجة صافية في حدود 9 ملايير درهم، هذا إلى جانب تقليص معدلات الديون المشكوك فيها، التي بلغت منذ سنوات سقف 19 في المائة، إلى 7 و5 في المائة.
وبخصوص احتمالات تأثير أزمة العقار المالية لـ"ساب برايم" المخيمة حاليا على الولايات المتحدة الأميركية، أبرز الجواهري أن بنك المغرب قام، مباشرة بعد ظهورها، بالشروع في تحقيق فوري عبر النظام البنكي، لمعرفة ما إذا كانت هناك انعكاسات لها، وفي هذا الإطار بعث بلجان إلى عين المكان، أي إلى البنوك، للتأكد من الأمر، مؤكدا أنه ليس هناك أي تداعيات لهذا الموضوع.

وبالنسبة للهشاشات، التي اعترت المنظومة البنكية بالمغرب، أوضح عبد اللطيف الجواهري أنها ارتبطت بالقطاع البنكي العمومي التابع للدولة، مفيدا أن بنك المغرب كانت له ملاحظات حول القواعد الائتمانية المعمول بها.

وأضاف أنه جرى التأكيد حينها على أن مصداقية البنك المركزي، الذي أخذ استقلاليته شبه التامة في إطار قانونه التأسيسي لسنة 2005، تتجسد في تعامله المماثل تجاه المشرفين على رأسمال المؤسسات البنكية، سواء تعلق الأمر بالدولة أو الخواص.

وذكر والي بنك المغرب أنه طلب من الدولة، باعتبارها مساهمة في هذه المؤسسات، اتخاذ الإجراءات اللازمة للدخول في هذا الإطار القانوني، الذي يضبط سير القطاع البنكي. وهو النهج ذاته، الذي اتبع مع القرض العقاري والسياحي، والقرض الفلاحي. وهذا ما مكن، انطلاقا من يوليوز من سنة 2007، من انخراط البنوك التابعة للدولة في السياق العام، الذي تنهجه باقي البنوك الأخرى.

واعتبر الجواهري أن هذا التوجه، هو الذي دعم مصداقية القطاع البنكي المغربي أمام المؤسسات الدولية، مشيرا إلى أن البنوك التابعة للقطاع العام في دول أخرى، تعتبر هي مكمن الهشاشة، وذلك سواء في مصر أو ليبيا أو تونس أو الجزائر وغيرها.

ترقبوا النص الكامل لمنتدى 90 دقيقة مع والي بنك المغرب في عدد الاثنين المقبل على صفحات جريدتكم الصحراء المغربية.




تابعونا على فيسبوك