تعزيز التعاون المغربي اليمني في مجالات العدل وحقوق الإنسان والأوقاف والإرشاد

الأربعاء 23 أبريل 2008 - 09:42

أجرى وزير العدل، عبد الواحد الراضي، أول أمس الاثنين بالرباط، مباحثات مع وزيرة حقوق الإنسان بالجمهورية اليمنية، هدى علي البان، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال العدل وحقوق الإنسان.

وأكد الجانبان أهمية التنسيق بين البلدين، في ما يخص مجال التعاون القضائي، من خلال تبادل الخبرات والمعلومات والإحصاءات والتشريعات، وكذا تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التكوين، خاصة المرتبطة بتأهيل الأطر القضائية وفي مجال الطب الشرعي.

وفي هذا السياق، أكد عبد الواحد الراضي أهمية تفعيل الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون القضائي المبرمة بين المملكة المغربية والجمهورية اليمنية، (اتفاقيتا 2002 و2006)، والمتعلقة، على الخصوص، بإعادة إدماج السجناء في الحياة العامة، وتحسين أوضاعهم داخل السجون.

وأضاف الراضي أن المغرب خطا خطوات كبيرة على مستوى النهوض بحقوق الإنسان، تمثلت على الخصوص في إحداث مؤسسات ذات الاختصاص من قبيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وديوان المظالم، فضلا عن ملاءمة التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية.

من جانبها، نوهت هدى علي البان بالتجربة المغربية في مجال النهوض بحقوق الإنسان، مؤكدة رغبة بلادها في الاستفادة من هذه التجربة من خلال تبادل الخبرات المتعلقة بتكوين الأطر، التي تسهر على تدبير المؤسسات السجنية، وتقديم المساعدات القانونية والتقنية لإعادة تأهيل السجناء، ولاسيما رعاية النساء السجينات.

كما دعت المسؤولة اليمنية إلى ضرورة تعزيز التعاون الثنائي في هذا الميدان، من خلال تبادل تجارب الأجهزة العدلية والقضائية بالبلدين.

وتقوم هدى علي البان، على رأس وفد من الخبراء في مجال العدل والقضاء، بزيارة رسمية للمغرب تستغرق خمسة أيام .

وفي صنعاء، جرت مساء السبت الماضي مباحثات مغربية يمنية، حول سبل التعاون الثنائي في مجال الأوقاف والإرشاد، وإجراءات تنفيذ اتفاقية التعاون الموقعة في هذا المجال بين البلدين سنة 2005.

وتناولت المباحثات، التي ترأسها عن الجانب المغربي، مدير الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد قسطاس، وعن الجانب اليمني، وكيل (كاتب عام) قطاع الإرشاد بوزارة الأوقاف والإرشاد، حسين الهدار، السبل الكفيلة بتفعيل التعاون بين البلدين، من خلال تبادل الخبرات والأنظمة والنصوص المتعلقة بجمع المخطوطات، وترميمها وصيانتها وحفظها وفهرستها، وكذا البحوث المتعلقة بهذا الشأن.

وناقش الجانبان قضايا التعاون في المجال الإرشادي والدعوي، وإعداد برنامج إرشادي مشترك يجسد روح الإسلام ووسطيته، فضلا عن سبل تبادل الخبرات في مجال حوار الشباب وتكثيف البرامج الإرشادية لفائدة هذه الفئة من المجتمع.

كما تدارسا أوجه التعاون في مجال تأهيل الخطباء والمرشدين، وتبادل زيارات العلماء والأئمة والمقرئين ومشاركتهم في الأنشطة الدعوية في كلا البلدين، إضافة إلى استعراض آليات التعاون في طباعة المصحف الشريف وترجمة معانيه، وتبادل البحوث والدراسات المتعلقة بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وتنظيم مسابقات قرآنية مشتركة.

وتطرق وفدا البلدين خلال هذه المباحثات، إلى التعاون الثنائي في إدارة شؤون المساجد، وخاصة التاريخية منها، والحفاظ على طابعها الإسلامي، كما سلطا الضوء على آليات التعاون في مجال الحج والأوقاف، والمنح الدراسية الجامعية للطلبة والباحثين في مجال العلوم الشرعية، إضافة إلى سبل تفعيل دور الزكاة في مكافحة الفقر.

وفي أعقاب هذه المباحثات، استقبل الوفد المغربي من قبل وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، القاضي حمود عبد الحميد الهتار، حيث جرى بحث أوجه التعاون بين المغرب واليمن في مجال الأوقاف والإرشاد والشؤون الدينية.

وأكد الوزير اليمني، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، حرص بلاده على الاستفادة من تجربة المغرب في مجال الأوقاف والإرشاد، مبرزا عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.




تابعونا على فيسبوك