بحثا عن مراجعة الاختلالات والتخفيف من سلطة الوصاية

الداخلية تواصل المشاورات لتعديل الميثاق الجماعي

الأربعاء 23 أبريل 2008 - 09:40

ترأس وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الاثنين بالرباط، اجتماعا عقد مع رؤساء المجالس الجهوية، ومجالس المدن الكبرى، والجماعات المحلية، خصص لتعديل الميثاق الجماعي ونصوص تنظيمية أخرى.

ويندرج هذا الاجتماع في إطار المشاورات واللقاءات التي كانت بدأت بأكادير خلال 2006، وبمناطق أخرى خلال فبراير الماضي، بهدف تسليط الضوء على التوصيات الأساسية المتعلقة بإصلاح النظام القانوني الجماعي.

وتمحورت النقاشات حول ثلاثة محاور أساسية، هي "الميثاق الجماعي"، و"المالية المحلية"، و"التراث الجماعي".

وأكد نور الدين بوطيب، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، في تصريح للصحافة، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار مسلسل المشاورات التي تشرف عليه وزارة الداخلية من أجل تعديل الميثاق الجماعي ونصوص تنظيمية أخرى.

وقال إن التوصيات الأولى التي قدمت في هذا الاجتماع، هي ثمرة مقترحات عديدة جرت صياغتها خلال اللقاءات المختلفة، التي عقدت حول إصلاح الميثاق الجماعي.

وأوضح أن الهدف من وراء عقد هذه اللقاءات، يتمثل في النهوض بمجال التدبير المحلي الجيد في أفق تحقيق انسجام أفضل لمكاتب المجالس المحلية، ومن أجل إضفاء مشروعية أكثر على عمل رؤساء هذه المجالس، وتعزيز دور الكاتب العام، ودعم سياسة وحدة المدينة، مضيفا أن مقترحات وآليات أخرى جرت صياغتها لتدبير أفضل للمصالح الرئيسية بالمدن الكبرى.

وبخصوص مشروع القانون المتعلق بالمالية المحلية، ذكر بوطيب أن القانون الحالي، الذي ينظم هذا الشق المالي، يرجع إلى سنة 1976، مما يستدعي تسهيل الإجراءات وإعادة النظر في بعض الاختلالات، فضلا عن التخفيف من سلطة الوصاية.

وأكد أن مشروع القانون المتعلق بتدبير الموروث الجماعي، يأتي لسد الفراغ الموجود على مستوى القانون الحالي، الذي لا ينسجم البتة مع حاجيات التدبير الحديث لهذا الموروث، معتبرا أنه من المهم التوصل إلى نص قانوني جديد يمكن من المحافظة على الموروث الجماعي.

وأكد رشيد الطالبي العلمي، عمدة مدينة تطوان في تصريح مماثل، أنه "آن الأوان للعمل على إصلاح للميثاق الجماعي يمكن من تسوية الاختلالات التي جرت معاينتها، ويندرج في إطار منطق مستقبلي لتنمية البلاد".

وأوضح في هذا الصدد، أنه جرى اقتراح ثلاثة محاور رئيسية هي "الميثاق الجماعي"، الذي يعيد تنظيم نمط الحكامة، ويعمل على استقرار المجالس بشكل أفضل في مايخص صياغة القرارات وتنفيذها، و"المالية المحلية"، التي يتعين أن تواكب وتتمم إصلاح النظام الجبائي المحلي بشكل يجري من خلاله تخويل إمكانيات أكثر للمجالس لاختيار برامجها، واتخاذ اختيارات سياسية للتدبير والتنمية المحلية.

وتابع أن المحور الآخر يتعلق بالمجال المحلي الخاص، الذي يجب أن يحين نصوص سنة 1959، بطريقة تجعلها أكثر انسجاما ومطابقة للتطور الذي تعرفه البلاد.

وأوضح الطالبي العلمي أن هذه المقترحات المتعلقة بالإصلاحات والتوصيات التي انبثقت عن لقاءات عديدة عقدت على مستوى جهات المملكة، ستجري إحالتها على الحكومة، ثم على البرلمان من أجل المصادقة عليها.




تابعونا على فيسبوك