نعت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، المقاومة خدوج الزرقطوني، أخت الشهيد محمد الزرقطوني، التي وافاها الأجل المحتوم يوم السبت الماضي بالدارالبيضاء.
وأفاد بلاغ للمندوبية، أن الفقيدة كانت "إحدى بنات هذا الوطن البارات، ووجها من وجوه النساء المقاومات والوطنيات الغيورات، اللواتي ضحين بالغالي والنفيس، وأبلين البلاء الحسن من أجل الحرية والاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، وعودة الملك الشرعي، جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، ورفيقه في الكفاح والمنفى الملك الحسن الثاني قدس الله روحه".
وأضاف أن حياة المقاومة خدوج الزرقطوني، التي ازدادت سنة 1923 بالدارالبيضاء، كانت حافلة بجليل العطاءات وجسيم التضحيات والأعمال الصالحات، إلى جانب الوطني والفدائي الراحل محمد الزرقطوني، إذ تحملت الشدائد والصعوبات، وعانت من آثار وتداعيات استشهاده في ملحمة الاستقلال والوحدة.
جسدت الفقيدة بحياتها الحافلة بالكفاح والنضال، الانخراط القوي والرائد للمرأة المغربية، إلى جانب أخيها الرجل، في معركة التحرير والاستقلال والوحدة، إذ قامت بعدة أعمال فدائية جريئة، وحملت السلاح، ونقلت الأخبار، كما يشهد لها بذلك الراحل بالحاج محمد العتابي، أحد قادة المقاومة.
كما لجأت إلى الشمال ضمن مجموعة من المقاومين، مواصلة عملها في نقل السلاح إلى الجبال، وتضميد ومواساة الجرحى ودعم المجاهدين، مسجلة بذلك حضورها الوازن والفاعل في ملحمة الكفاح الوطني.
وذكر المصدر ذاته أنها حظيت بشرف الإنعام عليها، من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بوسام المكافأة الوطنية من درجة قائد، في شهر مارس 2005.