أكدت على أهمية الموارد البشرية في تطوير الشراكة بين البلدين

مجموعة الدفع الاقتصادي تشيد بدينامية العلاقات المغربية الفرنسية

الثلاثاء 22 أبريل 2008 - 21:34

أكد عدد من رجال الأعمال المغاربة والفرنسيين، في إطار مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية - المغربية، على أهمية تكوين الموارد البشرية، باعتبارها عنصرا مركزيا في تطوير المقاولات والشراكة الاقتصادية المغربية الفرنسية.

وشكل اجتماع مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية - المغربية، المنعقد يوم الجمعة الماضي، على هامش أشغال الدورة التاسعة للاجتماع المغربي الفرنسي من مستوى عال، الذي انعقد يومي17 و18 أبريل الجاري تحت رئاسة الوزير الأول، عباس الفاسي، ونظيره الفرنسي، فرانسوا فيون، مناسبة لإطلاق تفكير حول مساهمة الفاعلين الخواص في المجهودات المبذولة في مجال التكوين.

وأشاد رجال الأعمال المغاربة ونظراؤهم الفرنسيون، الذين رافقوا فيون في هذه الزيارة إلى المغرب، بالدينامية، التي تطبع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، منذ إحداث مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية - المغربية سنة 2005 ، مشيرين إلى المشاكل والإكراهات التي ينبغي حلها من أجل تعزيز هذه العلاقات أكثر.

وقال رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مولاي حفيظ العلمي، "إننا مرتاحون جدا للنتائج"، موضحا أن لقاءات المجموعة مكنت من إقامة شراكة "متينة جدا" بين رجال الأعمال بالبلدين.

وأكد في هذا الصدد، على أهمية المؤهلات التي يزخر بها البلدان، معتبرا أنه لم يجر استغلالها بعد بالشكل الكافي.

وأضاف أن المغرب يعد أرضية للمواكبة الصناعية لأوروبا، مضيفا أن العلاقات المغربية الفرنسية تندرج في إطار الشراكة الأورومتوسطية، التي تفرض نفسها اليوم كواقع جغرافي واقتصادي. وقال إن هذه العلاقات تعد "نموذجا مصغرا" و"محركا حقيقيا" للفضاء الأورومتوسطي.

ومن جهة أخرى، تطرق إلى بعض المشاكل التي ماتزال تعيق عمل المقاولات بكلا البلدين، مشيرا في هذا الإطار إلى النظام الجبائي.

ومن جانبه، أبرز جون روني فورتو، رئيس مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية-المغربية بالتشارك، أهمية إصلاح هذا النظام وأوضاع المرحلين والمقيمين الفرنسيين الدائمين بالمغرب، التي لا تتلاءم ودينامية المخططات الاستراتيجية، التي وضعها المغرب في عدد من القطاعات.

وشدد فورتو على أهمية الموارد البشرية كعنصر أساسي في تطوير المقاولات، ونجاح عمليات نقل مقاولات فرنسية إلى المغرب.

وأوضح أن مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية - المغربية حددت ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في تنافسية المغرب وتنمية ومواكبة المقاولات بالبلدين، مبرزا أهمية تعديل وتحيين المخططات الاستراتيجية التي ينخرط فيها المغرب.

وبهذه المناسبة، نوه وزير الاقتصاد والمالية، صلاح الدين مزوار، بجودة العمل الذي جرى إنجازه في إطار مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية - المغربية، التي بفضلها "تمكنت المملكة من تحقيق تقدم في صياغة عرض المغرب"، الأمر، الذي جرت ترجمته إلى استثمارات وشراكات مهمة بين البلدين.

كما أبرز مزوار الدينامية، التي عرفها الاقتصاد الوطني والعلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا، والتي وصفها بـ"المستمرة والإيجابية" .

وأشار مزوار إلى أن حكومة المغرب ستواصل عملها بالعزم نفسه والإرادة نفسها، وستمنح دائما التسهيلات الضرورية للمقاولات من أجل جعل القطاعات المنتجة أكثر فاعلية، مضيفا أن المغرب قام بجهود مهمة في مجال تكوين موارده البشرية.

واستعرض في هذا الإطار مخططات التكوين، التي أعدها المغرب وفق احتياجات كل قطاع، وتقديم المساعدات المباشرة للمقاولات من أجل تغطية تكاليف التكوين على غرار ما هو معمول به في قطاع الأوفشورينغ.

من جهتها، أكدت وزيرة الاقتصاد والصناعة والشغل الفرنسية، كريستين لاغارد، أن فرنسا تعد أول مصدر ومستورد ومستثمر ومانح ومرسل للسياح بالنسبة للمغرب، واصفة العلاقات القائمة بين البلدين بـ"الخصبة والمنتجة".

وأشارت إلى أن هذه العلاقات جرى تعزيزها أكثر بإحداث مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية - المغربية، التي مكنت من إطلاق دينامية قوية بين البلدين.

وانتهز رجال الأعمال المغاربة والفرنسيين، الذين شاركوا بكثافة في هذا الاجتماع فرصة وجود العديد من الوزراء من أجل التعبير عن انشغالاتهم، وكذا الصعوبات، التي تعترضهم في مجال تدبير أعمالهم. وأبرزوا في هذا الإطار المشاكل المرتبطة بالنظام الجبائي وتكوين الموارد البشرية والنقل.

ويصف المغرب وفرنسا بالإيجابية جدا، نتائج العمل الذي تقوم به مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية - المغربية، وهي مجموعة يترأسها كل من مصطفى بكوري المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير و فورتو رئيس مجلس المراقبة بفيفاندي.

شارك في اجتماع مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية - المغربية العديد من الوزراء من بينهم وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أحمد رضا الشامي، ووزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، ووزير التجارة الخارجية عبد اللطيف معزوز .

لوفيغارو: فيلون يؤيد الوضع المتقدم للمغرب مع الاتحاد الأوروبي

ذكرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، في عددها الصادر يوم السبت، أن الوزير الأول الفرنسي، فرانسوا فيون، أبدى خلال الزيارة، التي قام بها للمغرب يومي17 و18 أبريل الجاري، تأييده لمنح المملكة وضعا متقدما في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.

وبعد أن أبرزت الصحيفة الاستقبال المهم، الذي خص به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس الحكومة الفرنسية يوم الجمعة بالقصر الملكي بإيفرن، أشارت إلى أن هذا الاستقبال أتاح لفيون "التأكيد على الأهمية التي توليها فرنسا لطلب المغرب منحه وضعا متقدما لدى الاتحاد الأوروبي".

وأضافت الصحيفة نقلا عن فيون أن "جلالة الملك يأمل في أن تكون بلاده أكثر من مجرد عضو شريك للاتحاد الاوروبي، وأن الدبلوماسية الفرنسية تضع هذا الملف ضمن الأولويات خلال رئاستها للاتحاد الأوروبي ابتداء من شهر يوليوز المقبل"، مشيرة إلى أن الوزير الأول الفرنسي يرى أن "المغرب من حقه الحصول على هذا الوضع المتقدم وأن على المملكة أن تتقدم في هذا الاتجاه".

وبخصوص قضية الصحراء قالت الصحيفة، إن فرنسا تساند المغرب في مبادراته الأخيرة، الرامية إلى إخراج هذا النزاع، الذي عمر طويلا، من المأزق الذي يعرفه ، مذكرة باقتراح المغرب تخويل الصحراء حكما ذاتيا بهدف طي هذا الملف بصفة نهائية.

وأكدت الصحيفة، من جهة أخرى، أن الوزير الأول الفرنسي، الذي رافقه في زيارته للمغرب وفد وزاري مهم وعدد من رؤساء المقاولات، "دعا أرباب العمل الفرنسيين إلى أن يشكلوا ذلك الجسر القوي في التقارب بين فرنسا والمغرب رغم الظرفية العالمية الصعبة".

وذكرت الصحيفة في هذا الصدد ببيع فرنسا للمغرب فرقاطة متعددة الخدمات وقيام المجموعة الفرنسية "بيير-فاكانس" بالاستثمار في القطاع السياحي بالمملكة، مشيرة إلى أن فرنسا التزمت بتقديم تسهيلات مالية لإقامة "ترامواي" بالرباط.

وبخصوص القطار فائق السرعة "تي. جي. في" أكدت الصحيفة أنه سيستفيد من دفعة مالية قيمتها 75 مليون أورو ستخصص لدراسات الجدوى.




تابعونا على فيسبوك