أصدرت المحكمة الإقليمية في لاس بالماس، أمس الاثنين، حكما بسجن المغربي سعيد فرشاس، لمدة 16 سنة، بتهمة قيادته للقارب الذي قضى فيه عشرة مهاجرين مغاربة غرقا، في 7 شتنبر 2007، بعد أن قفزوا من القارب ظنا منهم أنهم وصلوا إلى شاطئ أكيميس في كران كنارياس.
وأكدت وكالة الأنباء الإسبانية "أوروبا بريس"، استنادا إلى مصادر قضائية، أن المحكمة قضت بسجن المتهم سعيد فرشاس (27 سنة)، 6 سنوات، لارتكابه جرم المساس بحقوق مواطنين أجانب، وسنة واحدة لكل واحد من ضحايا غرق القارب، الذي كان يقوده، لاعتبار أنه لم يتخذ الحذر ولم يبذل الجهد في حماية ركابه.
وأضاف المصدر أن المحكمة أصدرت حكمها بعد التأكد من أن سعيد كان يقود فعلا القارب الذي كان على متنه 20 شخصا، الذين كانوا دفعوا مبلغا مهما من المال للهجرة بطريقة غير قانونية إلى منطقة كانارياس الإسبانية.
وأوضحت، حسب ما جاء في محضر المحاكمة، أن القارب المصنوع من الخشب يبلغ طوله ستة أمتار، كان يبحر مستخدما محركا دون "التوفر على أي وسيلة تضمن سلامة ركابه"، مضيفة أنه في حدود السادسة من صباح يوم 7 شتنبر 2007، بدا لسعيد فرشاس شاطئ أريناكا في بلدية أكيميس، في منطقة كانارياس، ولأنه كان مستعجلا في العودة إلى المغرب، أمر الركاب بالنزول من القارب على بعد خمسين مترا من الشاطئ، دون مراعاة أن من بينهم من لا يجيد السباحة، ما أدى إلى موت عشرة منهم غرقا.
وأشار المصدر إلى أن المكان الذي اختاره قائد القارب لإنزال راكبيه فيه، كان عميقا جدا، علما أن لا أحد من المهاجرين الذين كانوا على متن القارب لم يكن يرتدي صدرية واقية، ولتفادي الغرق، تعلق الركاب بالقارب وتجاذبوه بينهم، ما تسبب في غرق عشرة منهم.
وذكر المصدر أن الهالكين غرقا هم محمد المرابط، البشير بوخير ومحمد الحراث وعبد الله إد بوجا ومبارك باسانا ومبارك رياض ورضوانية محمد وثلاثة آخرين، موضحا أنه بعد موت العشرة، لاذ سعيد فرشاس بالفرار، إلا أنه اعتقل يومين بعد وقوع الحادث وأدخل إلى مركز الأجانب في منطقة بارانكو سيكو، في العاصمة كران كانارياس، إذ تعرف عليه فورا اثنان من الناجين كانا معه على القارب نفسه، وأكدا أنه كان يقوده.
وأبرز أن الأمانة العامة العليا للقضاء في كانارياس، كانت طالبت بحبس المتهم سعيد فرشاس بالسجن لمدة 28 سنة، في حين أن محاميه، مانويل هيرنانديز طاراخانو، كان طالب بتبرئة موكله، على اعتبار أن التهم الموجهة إليه لا تتوفر على قرائن دامغة تثبت تورطه.