60 سنة سجنا نافذا لأفراد عصابة تزوير وإصدار العملة الوطنية

الجمعة 04 أبريل 2008 - 09:09

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية (الدرجة الأولى) بمحكمة الاستئناف بأكادير، نهاية الأسبوع الماضي، بأحكام بلغ مجموعها 60 سنة، موزعة بالتساوي على ستة متهمين، يكونون عصابة "إجرامية" متخصصة في تزوير وتزييف الأوراق المالية.

وهكذا أدانت غرفة الجنايات، في وقت متأخر من ليلة الخميس الماضي، بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات، كل واحد من المتهمين الستة، بعد متابعتهم بتهم "تكوين عصابة إجرامية وتزوير وتزييف وإصدار وبيع أوراق نقدية مالية متداولة داخل المملكة تصدرها الخزينة العامة"، وذلك طبقا للفصول 239 و294 و334 و114 من القانون الجنائي المغربي.

وقضت هيئة الحكم بالغرفة الجنائية الابتدائية، بالسجن عشر سنوات نافذة في حق المتهمين (عبد اللطيف .م) و(حميد. ك)، بعد متابعتهما من أجل تهم
"تكوين عصابة إجرامية وتزوير وتزييف وإصدار وبيع أوراق نقدية بداخل المملكة، والتي تصدرها الخزينة العامة، ومحاولة تزوير وتزييف وإصدار أوراق نقدية مالية متداولة قانونيا طبقا لفصول القانون الجنائي".

وجاءت إدانة المتهمين، اللذين يعتبران الرئيسيين في الملف، على إثر اعترافاتهما تمهيديا وإعداديا، حيث أكد الأول أنه قام بمعية متهمين اثنين بشراء الآلة الطابعة، و صنعوا بمنزل اكتروه في مدينة طانطان أوراقا مالية كثيرة، جرى ترويجها في السوق، مضيفا أنه شخص للشرطة طريقة الصنع والتزييف.

وضبطت عناصر الشرطة القضائية بمنزل المتهم الأول(عبد اللطيف .م)، معدات وأدوات للصنع والتزييف، كما حجزت ورقة مالية من فئة 50 أورو في محاولة لتزويرها.

فيما أقر المتهم الثاني (حميد.ك) أنه تسلم من المتهم الأول ظرفا بريديا به أوراق مالية مزيفة من أجل تسليمها إلى المتهم الثالث، حيث جرى إلقاء القبض عليه قبل أن يسلمها، كما اعترف تمهيديا بأنه اشترى آلة ناسخة بالألوان واكترى بمدينة طانطان بمعية المتهم الأول، منزلا حيث صنعا أوراقا مالية جرى ترويجها بالمدينة، وأنه عندما ذهب إلى مدينة أكادير بالمزيد من تلك الأوراق، ألقي عليه القبض، وضبطت عناصر الشرطة بحوزته كمية 109 أوراق مالية مزورة، وأقر بقيامه بتشخيص طريقة الصنع والتزوير أمام الشرطة.
كما قضت الغرفة بعشر سنوات سجنا نافذا في حق المتهم الثالث (إبراهيم .د) وإدانته من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية وتوزيع الأوراق المالية المزيفة، والمشاركة في تزويرها وتزييفها وإصدارها، والمشاركة في محاولة تزوير وتزييف وإصدار أوراق نقدية مالية متداولة".

وأكد المتهم، حسب اعترافاته أمام الضابطة القضائية وأثناء المحاكمة، أنه شاهد معدات وأدوات الصنع والتزييف أثناء وجوده بالمنزل الذي كان يكتريه المتهمان الأول والثاني، كما أقر بحيازته لتلك الأوراق المالية المصنوعة، وتداوله لها أثناء شرائه للسجائر وأداء واجب النقل لفائدة سائقي سيارة الأجرة وبطائق تعبئة هاتفه المحمول.

فيما أدانت الغرفة نفسها، المتهم الرابع المدعو (الحسين.و) بعشر سنوات سجنا نافذا، من أجل جرائم "تكوين عصابة إجرامية وتزوير وتزييف وإصدار وتوزيع أوراق نقدية بداخل المملكة"، بعد أن اعترف أثناء التحقيق والمحاكمة، أنه اشترى آلة ناسخة بالألوان، وصنع بها في محله بالقليعة أوراقا مالية، وشارك في صنعها وتداولها في الأسواق، كما عثرت الشرطة بداخل محله على عدة أوراق مالية مزيفة رفقة معدات وأدوات الصنع والتزييف.
وإلى ذلك، قضت الغرفة الجنائية بالعقوبة ذاتها (10 سنوات) في حق المتهم الخامس (الحسين.ط) من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية وتوزيع أوراق نقدية والمشاركة في تزويرها وتزييفها وإصدارها"، فيما حكمت على المتهم السادس المدعو (محمد. أ. س) أيضا بعشر سنوات، وإدانته من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية وتوزيع أوراق مالية مزيفة".

وخلال جلسة النطق بالأحكام، اعترف المتهمون الستة خلال الاستماع إلى كلمتهم الأخيرة بالتهم المنسوبة إليهم، والتمسوا من هيئة الحكم تخفيف الحكم الذي ستصدره في حقهم.

كما التمس ممثل النيابة العامة من هيئة الحكم انزال أقصى العقوبات على المتهمين بالنظر إلى خطورة الأفعال التي ارتكبوها واعترافهم بذلك أمام الضابطة القضائية وأمام هيئة المحكمة.

وطالبت هيئة الدفاع بالبراءة للمتهمين وتمتيعهم بأقصى ظروف التخفيف في حالة الإدانة.

وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف ذاتها، قرر عدم متابعة متهم سابع في هذا الملف، يدعى (محمد. ك) بما كان نسب إليه من تهم بعد إحالته من طرف عناصر الضابطة القضائية على النيابة العامة بالمحكمة، فيما قرر متابعة المتهمين الستة كل حسب الدور الذي يقوم به داخل العصابة ومهامه ودرجة مشاركته في مختلف الجرائم المرتكبة من قبل أفرادها.

وذكرت مصادر مقربة من الملف، أن هيئة الدفاع عن المتهمين، تقدمت بطلباتها من أجل استئناف الأحكام الصادرة في حق موكليها.




تابعونا على فيسبوك