أثار دوي انفجارات متتالية لقنينات الغاز بالسوق الواقع بمقاطعة تابريكت بمدينة سلا، وخاصة الواجهة الموالية لدوار الشيخ المفضل، الذعر في نفوس السكان القاطنين قرب المكان.
وقال شهود عيان إن أعدادا كبيرة من السكان هرعت إلى موقع الانفجارات، بمجرد سماع دويها المرعب، ليكتشفوا أن الأمر يتعلق بحريق مهول شب في سوق الصالحين الشعبي، المعروف باسم "سوق الكلب".
وأضاف شهود عيان، تحدثت إليهم "المغربية"، أن رجال المطافئ، الذين حضروا إلى عين المكان، لم يتمكنوا من التدخل إلى أن التهمت النيران أغلب المتاجر الصفيحية، مبرزين أن حريق أمس الخميس أكبر بكثير من الذي سبق أن شب في السوق العام الماضي، رغم أنه عم جل المحلات إلا القليل منها.
وأفاد تجار بالسوق المذكور أن الحريق أتى على أزيد من 200 محل تجاري صفيحي.
ولم تسلم سوى بعض المتاجر الصفيحية المختصة في بيع الملابس المستعملة، في حين أتت النيران على المتاجر المختصة في بيع الفخار واللحوم البيضاء والخضر.
ونفى بعض أصحاب المتاجر، الذين حضروا مباشرة بعد سماعهم بالحريق، أن تكون السلطات طلبت منهم من قبل إفراغ السوق، مؤكدين أن العمالة قامت بإحصائهم دون أن تذكر لهم سبب ذلك.
ولم تعرف بعد أسباب الحريق، الذي ساهم انفجار قنينات الغاز في توسع رقعته، ما صعب مهمة رجال المطافئ، الذين لجأوا إلى استعمال الشاحنات، وجلب المياه بالتناوب من نقطة تبعد عن مكان الحادث.
ويعرف سوق الكلب، الذي تعرض لخامس حريق، بكونه أكبر سوق يختص في بيع الملابس المستعملة المجلوبة من أوروبا، ويستقطب أكبر عدد من الزبائن خاصة يومي السبت والأحد.