اعتقلت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية، أول أمس الاثنين، في منطقة لييدا، بضواحي طاراغونة الإسبانية، المهاجر المغربي ويدعى محمد، المتهم الرئيسي في جريمة قتل الفتاة المغربية.
سناء حداد (27 سنة) طعنا بالسكين، ليلة الجمعة الماضية بالمنطقة نفسها.
وأكدت مصادر من الشرطة الوطنية، أن المشتبه به سيجري ترحيله قريبا إلى طاراغونة، حيث سيقدم أمام السلطات القضائية للنظر في ملابسات جريمة قتل سناء، في حدود الحادية عشرة ليلا، في حي فلوريستي، حين كانت تنتظر قدوم شقيقها ليقيلها في سيارته إلى منزل العائلة، بعد انتهاء دوامها بمحل للهاتف والانترنيت.
وذكرت المصادر ذاتها، أن القضية بين يدي قاضي التحقيق الثاني بطاراغونة، المختص في جرائم القتل، دون أن تحدد في الوقت الحالي، ما إذا كانت دوافع الحادث العنف العائلي أو الجنسي، في حين لم تستبعد المصادر نفسها، أن يكون رفض الهالكة الزواج من المتهم، لعدة مرات متتالية، السبب الرئيسي وراء قتلها.
وأوضحت أن المتهم، مهاجر مغربي من سن الضحية، ويقطن في عمارة توجد على بعد أمتار قليلة من منزل عائلة الضحية.
وطلب خوان ماريا أبيلو، نائب مندوب الحكومة بمدينة طاراغونة، من الجميع اتخاذ الحيطة والحذر وعدم التسرع في القيام بأي إجراء، دون التأكد من صحته ومصداقيته، إلى حين توضيح كل ملابسات القضية. وقال "نعلم أنه، حسب المعلومات الأولية المتوفرة حول القضية، ليس للمشتبه به علاقة من أي نوع مع الضحية". وأضاف أن عناصر الشرطة الوطنية، تواصل البحث في الأماكن التي يتردد عليها المتهم الرئيسي في جريمة طعن سناء حداد حتى الموت.
وذكرت، من جهتها، يومية "دياري دي طاراغونة"، في عدد أول أمس الاثنين، أن شهود عيان من الجيران الذين حضروا إلى مكان الحادث، أكدوا رؤية المتهم يقترب من الضحية ويطعنها بسكين فارقت الحياة في حينه، وبعدها لاذ بالفرار.
وأبرزت اليومية أن محل الانترنيت والهاتف، الذي تعمل فيه الهالكة، ظل مغلقا طيلة يوم أمس، في حين ذكر مالكوه أن سناء "مثال الفتاة الملتزمة التي تتميز تصرفاتها بالجدية والرزانة والمرونة مع كل الزبائن، وأنهم لم يلاحظوا أي تصرف مشين منها منذ أن بدأت تعمل لديهم منذ سنة ونصف السنة".
وأوضحت أن زميلة لها، تشتغل في بزار بزنقة "كاسومتر" ذكرت للشرطة أنها تتأسف للطريقة التي قتلت بها سناء، وأنها "لا تستحق ذلك، خاصة وأنها مثال الصديقة النبيلة والمخلصة".
وأفادت مصادر طبية أن سناء قضت بسبب سكتة قلبية، ومع تقديم الإسعافات الأولية لها، إلا أنها توفيت قبل وصول سيارة الإسعاف، متأثرة بطعنات السكين.
ونوه مندوب الحكومة بجهود كل من عناصر الشرطة الوطنية، بمساعدة الحرس المدني، وشرطة برشلونة "لوس موسوس دي إسكوادرا"، في القبض على المشتبه به الرئيسي في أقرب الآجال، ومواصلة البحث عن أداة الجريمة وملابسات أسبابها الحقيقية.
وكانت "المغربية" تحدثت في عدد الاثنين الماضي، عن جرائم العنف الجنسي التي أضحت تتوالى بإسبانيا بصفة منتظمة، مستهدفة حياة النساء، خاصة منهن المهاجرات، إذ ذكرت اغتيال، المهاجرة المغربية، سناء حداد (27 سنة)، بعد تعرضها لعدة طعنات ما بين العاشرة والحادية عشرة ليلا، ليلة الجمعة الماضي، وسط زنقة "كرستوفور كولوم، في زاوية زنقة الحاكم كونثاليس بمدينة طاراغونة الإسبانية، بعد أقل من نصف شهر من قتل الطالبة الجامعية، لمياء دنا، في غرناطة، من طرف متسكع إسباني، إثر رفضها الخضوع لنزواته الجنسية.
وأشارت وكالة الأنباء الإسبانية "أوروبا بريس"، استنادا إلى مصادر أمنية، السبت الماضي، إلى أن الضحية كانت تتعرض باستمرار للعنف والتهديد من قبل مهاجر مغربي (26 سنة)، رفضت الزاوج به لسوء أخلاقه. وذكرت أن المشتبه به لاذ بالفرار بعد توجيه عدة طعنات مميتة للشابة، حين كانت واقفة أمام محل الإنترنيت والهاتف، الذي تشتغل فيه بزنقة سيرفانتيس، إذ كانت تنتظر قدوم أخيها، الذي كان يحملها في سيارته عند العاشرة من كل ليلة، بعد انتهاء الدوام، إلا أن تأخره ليلة الجمعة، منح المتهم فرصة قتلها والفرار.
وأشارت إلى أن أقوال بعض معارف أسرة سناء، أكدت أن الشابة ذهبت ضحية عنف جنسي، ولم يستبعد أن يكون الشاب، الذي كان تقدم لخطبتها عدة مرات ورفضته، المشتبه به الرئيسي.
وذكرت يومية "دياري دي طاراغونة"، في عدد الأحد، أن إحدى جارات الضحية قالت للشرطة في عين المكان، إنها رأت الهالكة وهي تحتضر على الأرض بعد إصابتها بعدة طعنات، وكان إلى جانبها أخوها وصاحب المحل، الذي تشتغل فيه. كما أكدت أنها كانت شاهدت الهالكة تتشاجر عدة مرات مع أحدهم.
وحسب أسرة سناء، فإن المشتبه به يقطن بالحي نفسه، الذي تقيم فيه المتوفية مع إخوانها في حي "طوريفورتا" منذ أكثر من سنة، وأن شكوكهم تحوم حول شاب مغربي كان تقدم لخطبتها عدة مرات، إلا أنها لم تقبل به بسبب تصرفاته المشينة.
وتنديدا بالجريمة الشنيعة، نظمت مندوبية الحكومة بطاراغونة، الجمعة الماضي، وقفة احتجاجية شارك فيها حوالي مائتا شخص، تضامنا مع أسرة الضحية سناء حداد.
وأبرز مندوب الحكومة بميدنة طاراغونة، جوزيب فيليكس باييسطيروس، أن المندوبية ستنصب نفسها طرفا مدنيا في القضية.