المؤبد والسجن 30 سنة نافذة لمتهمين بارتكاب جريمة قتل عمدا

الثلاثاء 11 مارس 2008 - 11:19

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية (الدرجة الثانية) بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بابتدائية سلا, نهاية الأسبوع الماضي، الحكم الابتدائي الجنائي بالسجن المؤبد، الصادر في حق متهم بتهمة "القتل العمد المتبوع بالسرقة مع سبق الإصرار والترصد ".

فيما خفضت الغرفة نفسها، الحكم الجنائي الابتدائي الصادر في حق متهمين اثنين متابعين في القضية نفسها، وهما شقيقة المتهم، التي هي زوجة الضحية وابنها (ربيب الضحية)، إذ خفضت الغرفة الحكم من عقوبة السجن المؤبد الصادرة في حقهما، إلى30 سنة سجنا نافذا.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية (الدرجة الأولى)، أصدرت في شهر دجنبر الماضي، حكما بالمؤبد في حق المتهمين الثلاثة، يتحدرون جميعا من العاصمة الرباط، إذ أدانت المتهم الأول في هذه القضية (صهر الضحية)، ويدعى شكري مزيمر (مواليد سنة 1978)، بتهمة "القتل العمد" في حق زوج شقيقته المتابعة في القضية نفسها، وأدانت بالعقوبة ذاتها، المتهمة الثانية في القضية، وتدعى فاطمة الزهراء مزيمر من مواليد 1969 (زوجة الضحية وشقيقة المتهم الأول)، وابنها هشام أزلماط (ربيب الضحية) من مواليد 1985، بعد متابعتهما بتهم "المشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسرقة وإخفاء معالم الجريمة".

وكان ممثل النيابة العامة، التمس خلال مرافعته أمام هيئة الحكم، التي تنظر في الملف في المرحلة الابتدائية، وقبل جلسة النطق بالحكم، تطبيق عقوبة الإعدام في حق المتهمين الثلاثة، طبقا للفصول392 و393 و394 و395 من القانون الجنائي، مشيرا إلى أن المتهمين ارتكبوا الجريمة عن سابق عمد وإصرار، وأكد ممثل الحق العام أن كل التهم المنسوبة إليهم، ثابتة في حقهم.

وأضاف ممثل النيابة العامة خلال مرافعته، أن المتهمين الثلاثة اعترفوا أثناء التحقيق بما نسب إليهم من تهم، مشيرا إلى أن جريمة القتل وقعت بعد اتفاق مسبق بين المتهمين الثلاثة على تصفية الضحية.

وطالب ممثل النيابة العامة أيضا، خلال المرحلة الاستئنافية، بتطبيق أقصى العقوبات على المتهمين، مؤكدا ما سبق وجاء في مرافعته في المرحلة الابتدائية.

واعتقل المتهمون الثلاثة المدانون، خلال الأشهر الأخيرة من السنة الماضية، بأحد الأحياء الشعبية بمدينة سلا، بعد اكتشاف عناصر الشرطة القضائية بالمدينة، ارتكابهم لجريمة قتل راح ضحيتها زوج المتهمة فاطمة الزهراء، ويدعى الجيلالي عمريس، حرفته متسول، على يد شقيق المتهم شكري، الذي خنقه حتى الموت.

واعترف المتهمون الثلاثة خلال التحقيق معهم، أن المتهم الأول، أقدم على خنق الضحية حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، بعد شجار عائلي نشب بينهما حول مبلغ مالي.

وأضاف المتهمون، أن الشجار بين المتهم شكري والضحية الجيلالي، تطور بشكل كبير وتحول إلى شجار عنيف، تبادلا خلاله السباب والشتائم، والضرب واللكمات وساعده في ذلك ربيب الضحية والمتهم الثالث، ابن زوجته من زوجها الأول، وزوجة الضحية (المتهمة الثانية) قبل أن يتحول الشجار إلى جريمة قتل، أطبق فيها المتهم شكري على عنق الضحية بواسطة حبل وكيس بلاستيكيين، وكتم أنفاسه بالقوة إلى أن أودى بحياته، ثم حملوا جثته وألقوها في مكان بعيد عن مسكنهم.

وحسب محاضر الشرطة القضائية، فقد جرى العثور في شهر فبراير من السنة الماضية على جثة رجل ملقاة في أرض خالية وسط مجموعة سكنية بمدينة سلا، وكان رأسه ملفوفا بكيس بلاستيكي ومربوطا في العنق بحبل بلاستيكي ومكبل اليدين والرجلين, كما سجل رجال الشرطة القضائية، خلال المعاينة الأولية لجثة الضحية، آثار العنف التي كانت بادية في الجمجمة والأنف والجبين، وهو ما أكده تقرير الطب الشرعي، الذي أكد وفاة الضحية عن طريق الخنق بعد تعرضه للضرب والجرح. فانطلقت التحريات الأمنية، التي أسفرت عن اعتقال المتهم وشقيقته وابنها، واعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم.

وفي سياق متصل، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية (الدرجة الأولى) بالمحكمة ذاتها أخيرا، حكما بالسجن النافذ لمدة 15 سنة في حق امرأة أدينت بقتل زوجها عمدا، وكانت تتابع بتهمة "القتل العمد".

وأدانت المحكمة خلال جلسة النطق بالحكم، المتهمة وتدعى (حكيمة .ج، 32 عاما، أم لطفل) وهي موثقة متدربة, بتهمة "الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه".
والتمست النيابة العامة, خلال مرافعتها, من هيئة المحكمة، إدانة المتهمة التي وجهت لها تهم "القتل العمد وإخفاء معالم الجريمة" طبقا للفصلين392 و434 من القانون الجنائي, حيث ينص الفصل392 من القانون الجنائي على أنه "يعاقب بالسجن المؤبد كل من تسبب عمدا في قتل غيره". وأوضح المصدر ذاته أن للمتهمة الحق في استئناف الحكم الجنائي الابتدائي خلال عشرة أيام.

وتعود وقائع الجريمة - حسب مصادر قضائية - إلى شهر مارس من العام الماضي، حين أقدمت المتهمة داخل بيت الزوجية بحي أكدال بمدينة الرباط, بسبب خلافات عائلية, على قتل زوجها المدعو قيد حياته (سعد .ي)، البالغ من العمر62 سنة (متقاعد)، بواسطة السلاح الأبيض، نتيجة شجار عنيف ترتب عنه وفاته، بعد أن تلقى عدة طعنات قاتلة في القلب.

ومثلت المتهمة (حكيمة .ج - 32 عاما وهي أم لطفل واحد) لأول مرة أمام الغرفة الجنائية الابتدائية باستئنافية سلا، خلال جلسة المحاكمة في أكتوبر الماضي في حالة اعتقال احتياطي، وتوبعت من أجل تهمة "القتل العمد"، وذلك بعد إحالتها من قبل الشرطة القضائية على المحكمة المذكورة.




تابعونا على فيسبوك