النظر في قضية مهاجر مغربي تعرض للنصب والاحتيال

الأربعاء 05 مارس 2008 - 11:21

تنظر حاليا الغرفة الجنحية الابتدائية بالمحكمة الابتدائية - القطب الجنحي – بالدارالبيضاء، في قضية متهم بالسطو على مبلغ 400 مليون سنتيم من مهاجر مغربي كان مقيما بالديار الايطالية.

إذ يتابع المتهم ويدعى فؤاد (مواليد 1965) في حالة اعتقال احتياطي، في هذه القضية إلى جانب أربعة متهمين، في حالة سراح مؤقت، بتهم "النصب والسرقة وانتزاع حيازة عقار والمشاركة في الضرب والجرح مع سبق الإصرار والترصد".

وأجلت الغرفة ذاتها، الأربعاء الماضي، النظر في الملف من أجل استدعاء بعض الشهود الذين تخلفوا عن الحضور لعدم توصلهم بالاستدعاء، إذ يبلغ عدد الشهود في هذه القضية حوالي 30 شاهدا، وطالبت هيئة الدفاع عن المشتكي من هيئة الحكم تأخير مناقشة القضية من أجل إحضار هؤلاء الشهود لأنهم يعتبرون أساسيين بالنسبة للدفاع وشهادتهم مهمة جدا للقضية، وطالبت هيئة الدفاع المكونة من الأستاذ عبد الرحيم العطواني وسعد أجياش، من هيئة المحكمة، تسجيل ما وصفاه بـ" خرق وتلاعب" قام به العون القضائي، وهو عدم تبليغ جميع الشهود بالاستدعاء.

وانطلقت أطوار هذه القضية، في شهر يناير الماضي، حين تقدم المهاجر المغربي (بوشعيب ب) بشكاية مفادها أنه هاجر إلى ايطاليا، وعمل هناك لفترة طويلة، ثم قرر العودة إلى المغرب والاستقرار بمدينة الدار البيضاء بصفة نهائية.

وفور استقراره، بدأ في البحث عن مشروع ليستثمر أمواله فيه، فقرر شراء مقهى ومطعم، نظرا لخبرته السابقة في مجال التسيير في المقاهي والمطاعم.

وأضاف بوشعيب في شكايته، أنه التقى بالمتهم فؤاد، وهو صاحب محل عبارة عن مقهى ومطعم، واتفق معه على أن يفوت له المحل بمبلغ يصل إلى مليار و500 مليون سنتيم.
وأوضح المشتكي أن المتهم تسلم منه مبلغ 100 مليون سنتيم، في أكتوبر من العام الماضي، بحضور شريكه (م. خ) وشخص آخر، وفي المقابل تسلم منه مفتاح المحل،
وقدمه المتهم لجميع العاملين معه بالمحل على أساس أنه المالك الجديد للمقهى.
وفي اليوم الموالي للتعاقد معه، فتح المشتكي المقهى وبدأ في الإشراف على تسييرها وأنجز بها العديد من الإصلاحات، التي تمثلت في أشغال النجارة والترصيص والصيانة.

وأشار المشتكي إلى أنه وبعد مرور تسعة أيام، سلم للمتهم مبلغا آخر يصل إلى مليون و400 ألف درهم بحضور شريكه والشخص الثالث، وجرى الاتفاق بينهما على أن يجري التصريح أن ثمن البيع الحقيقي هو 900 مليون سنتيم، وأن مبلغ 600 مليون سنيتم يسلم مباشرة وذلك لتخفيف المصاريف الضريبية عن المتهم، ثم تسلم منه هذا الأخير مبلغ مليون و600 درهم بحضور الشاهدين (م.خ) و(ع. ل).

وبدأ المشتكي في التصرف بالمقهى كأنه المالك الفعلي لها، منتظرا إتمام البيع وتطهير العقار من الرهون العالقة فيه، لكن بعد مرور 20 يوما، فوجئ المشتكي، حسب الشكاية، بشقيق المتهم فؤاد وهو يمنعه من الولوج إلى المقهى، وتهجم عليه رفقة عمال بالمحل المذكور واعتدوا عليه بالضرب والجرح وأسقطوه أرضا، وأشهر شقيق المتهم في وجهه السلاح الأبيض ومنعه من دخول المقهى وطرده منها نهائيا.

وأكد المشتكي أن شقيق المتهم وبعد تمكنه من طرده، سلم مفاتيح المقهى لشخص آخر، الذي أشرف على تسييرها والتعاقد مع مختلف الموردين، ليكتشف أنه كان ضحية نصب واحتيال من طرف فؤاد الذي سرق منه مبلغ 400 مليون سنتيم ومنعه من استغلال المقهى، كما استولى على مبلغ 370 ألف درهم كانت بداخل خزنة المقهى، مضيفا أن قيمة الإصلاحات التي أنجزها بعد حيازته للمقهى، وصلت إلى 320 ألف درهم، وأدلى في ختام تصريحاته أمام الشرطة القضائية بشهادة طبية مدة العجز فيها 25 يوما، وأصر على متابعة المشتكى بهم.

واعتقل المتهم، الكائن برقم 181 طريق تدارت، إلى جانب شقيقه وثلاثة عمال بالمقهى المذكور، وأثناء التحقيق معه، أكد المشتكى به، أنه التقى بالمهاجر الذي أبدى رغبته في الشراء، واتضح له أن هناك معرفة قبلية بينهما، لأنه بدوره كان مهاجرا بالديار الإيطالية، وأن المشتكي اشترط عليه أن يقوم رفقة شريكه بتسيير المقهى قبل إبرام العقد ليتسنى له معرفة مداخيل ومصاريف المقهى، والوقوف على المشاكل المتعلقة بعملية التسيير.

وأنكر المتهم أن يكون تسلم من الضحية أي مبلغ مالي كعربون، وأقر بأن الإصلاحات التي أنجزها المشتكي والمتمثلة في الترصيص وأشغال النجارة والصيانة، أنجزت تلبية لرغبة الضحية الذي قام بها بنفسه، لكنه من دفع مستحقات القائمين بهذه الأشغال، موضحا أن المعاملات بين الممونين بقيت على حالها.

كما أقر أن المبلغ الذي كان موجودا في الخزينة يخصه كمداخيل لشهر كامل،
كما أنه لم ينف تحريضه للعمال على منع المشتكي وشريكه من الولوج إلى المقهى، لأن عملية البيع لم تنجز بينهما، لأنه تراجع عن إتمامها.

واعترف المتهم باتفاقه مع المشتكي على مبلغ مليار و600 مليون سنتيم كثمن لبيع العقار والأصل التجاري، وأن الضحية وشريكه فرضا عليه تسيير المحل لمدة معينة للتعرف على مداخيلها.

شقيق المتهم بدوره أنكر اعتداءه وتعنيفه للمشتكي، وأنه تدخل فقط لفك نزاع بين المشتكي وأحد حراس المحل، والمتهمون الثلاثة الباقون، أنكروا بدورهم الاعتداء على الضحية.

وخلصت التحقيقات إلى تصريحات الشهود، التي أكدت تورط المتهم في أفعال النصب وانتزاع عقار من حيازة الغير والسرقة والمشاركة في الضرب والجرح، وتابعت النيابة العامة المتهم في حالة اعتقال، فيما تابعت باقي المتهمين في حالة سراح مؤقت.




تابعونا على فيسبوك