تأجيلات متوالية تؤخر البت في القضية في المرحلة الاستئنافية

ملف عقار الجزائريين من جديد أمام جنايات الدرجة الثانية بسلا

الجمعة 29 فبراير 2008 - 11:33

تنظر غرفة الجنايات الاستئنافية (الدرجة الثانية) بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بابتدائية سلا، الاثنين المقبل (3مارس)، في جلسة سادسة في ملف "عقار الجزائريين الثلاثة"، أو ما بات يعرف بقضية "بيع وتزوير وثائق عقار بحي السويسي بالرباط".

وكانت الغرفة ذاتها أجلت النظر في القضية، لمرات متوالية (كانت آخرها بداية الشهر الجاري)، إما لعدم حضور دفاع بعض المتهمين أو المطالبة باستدعاء ورثة أحد المتهمين (إدريس زغلول, وكيل عقاري) الذي توفي بمستشفى بن سينا بالرباط في30 شتنبر الماضي، والذي سبق أن حوكم في المرحلة الابتدائية الجنائية بسنتين حبسا نافذا بعد إدانته بما نسب إليه وكذا استدعاء نائب الطرف المدني أو تنصيب محامين للدفاع عن المتهمين في المرحلة الاستئنافية.

وأكدت مصادر قضائية، أن جلسات المحاكمة في هذا الملف، سواء الابتدائية أو الاستئنافية، حضرها أحد الأشقاء الجزائريين، مالكي العقار (موضوع الاتهام) المطالبين بالحق المدني، الذي ينوب عن باقي إخوته، مشيرة إلى أن الهيئة القضائية، التي تنظر في هذا الملف، من المنتظر أن تشرع اليوم في مناقشة القضية، بسبب التأجيلات المذكورة، التي أخرت البت فيه لأشهر أمام الغرفة الاستئنافية.

ويتابع في هذا الملف سبعة متهمين من بينهم متهمان في حالة اعتقال احتياطي بتهم "تزوير وتزييف أختام الدولة واستعمالها والتزوير في محرر رسمي وتزييف التوقيع واستعماله والهدم المتعمد لمباني مملوكة للغير".

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، أدانت في شهر يونيو من العام الماضي، بأحكام تراوحت ما بين البراءة وعشر سنوات سجنا نافذا في حق ثمانية متهمين توبعوا في الملف نفسه من أجل تهم "تزوير وتزييف أختام الدولة واستعمالها والتزوير في محرر رسمي بخلق أشخاص وهميين وتزييف التوقيع واستعماله والهدم المتعمد لمباني مملوكة للغير".

وهكذا أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المتهم الأول عزيز العلواوي (مهندس دولة ومقاول) بـ 10 سنوات سجنا نافذا بعد تورطه في بيع عقار تعود ملكيته إلى الجزائريين، الذين كانوا يقيمون بالرباط، كما أدانت متهما آخر هشام مراد يعمل تاجرا، إذ قام بتزوير مجموعة من الوثائق تخص العقار وسهل عمليات بيع الأرض المعروفة بـ "أوندي" لرابع مرة وبمبالغ مالية فاقت ثلاثة ملايير ونصف المليار، كان آخر من اشتراها شقيقة وزير العدل السابق الراحل محمد بوزوبع.

فيما أصدرت حكما بالحبس النافذ لمدة سنتين في حق المتوفى إدريس زغلول - وكيل عقاري، فيما برأت ساحة خمسة متهمين لعدم مؤاخذتهم بما نسب إليهم، من بينهم التاجرة (ماجدة ز) التي احتلت المرتبة الثالثة قبل رجاء بوزوبع في شراء الأرض الجزائرية، وكانت عدة عراقيل صادفتها في أمر تحفيظ العقار، والمحافظ والموثق من القنيطرة، ووجهت لهما النيابة العامة تهمة "تقديم المساعدة لعصابة إجرامية والمشاركة في تزوير محرر رسمي وتزييف التوقيع".

وخلال جلسات المحاكمة الابتدائية، اعترف المتهم هشام مراد أثناء الاستماع إلى أقواله، بمسؤوليته في تزوير وثائق العقار محور القضية، وكشف أمام هيئة المحكمة عن أسماء أخرى متورطة في بيع العقار الجزائري غير موجودة رهن الاعتقال الاحتياطي كالسمسار(الحاج) من طنجة وشخص آخر يدعى الصياغي، وهو ما رد عليه ممثل الحق العام بأن المتهم اعترف فقط ببعض المعطيات بينما أخفى أشياء أخرى.

وانطلقت التحريات في هذا الملف سنة 2003 من قبل الشرطة القضائية، بناء على أمر من الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط، بعد شكاية تقدم بها الأشقاء الجزائريون (الإخوة النعيمي) إلى الوكيل العام مفادها أن الأرض محل النزاع، وهي قطعة أرضية تسمى (أوندي)، وتبلغ مساحتها ستة هكتارات بحي السويسي بالرباط، توجد في ملكيتهم منذ 1973، وجرى الاستيلاء عليها بواسطة عقود مزورة وتفويتها أربع مرات على التوالي بأثمنة خيالية.

واضاف الإخوة في شكايتهم، أن العقار موضوع النزاع، أصبح ملكا لهم على وجه الشياع بالتساوي بعدما أنهوا كافة الإجراءات القانونية التي اعتقدوا أنها تحصن عقارهم من أي تزييف أو تزوير، لكن في سنة 2003 أشعر الموثق (ع.ب) بأن عقدا عرفيا أودع بالمحافظة العقارية أكدال الرياض يؤكد فيه الإخوة النعيمي أنهم فوتوا العقار صحبة المدعو (ص.م) على أساس أن تصحيح الإمضاء جرى بالسفارة المغربية بأنفريس ببلجيكا بتاريخ 2 مارس 2003، لكن الإخوة النعيمي تأكدوا أن توقيعهم مزور وهو ما قاد إلى كشف التلاعبات وتقديم شكاية في الموضوع.




تابعونا على فيسبوك