فضلت عليه صديقه فأحرقهما معا انتقاما لكرامته

استئنافية آسفي تنظر في قضية متهم بقتل عشيقته وإضرام النار في جثتها

الخميس 28 فبراير 2008 - 12:11

تنظر محكمة الاستئناف بآسفي، اليوم الخميس، في قضية متهم بإضرام النار في أحد المنازل، وإحراق عدد من الأشخاص من بينهم عشيقته، إذ يتابع من قبل النيابة العامة بالمحكمة نفسها بتهمة "القتل العمد وإضرام النار".

وانطلقت وقائع القضية، حين توصلت مصالح الشرطة القضائية لأمن آسفي بخبر اشتعال النيران في أحد المنازل القريبة من ساحة مولاي يوسف بالمدينة. فانتقلت على الفور إلى عين المكان، القريب من مقر الشرطة القضائية بأمتار قليلة، برفقة مصالح الطب الشرعي ورجال الوقاية المدنية، الذين تمكنوا من إخماد الحريق وإنقاذ بعض الضحايا، لكنهم عثروا بالمقابل على ستة أشخاص، ثلاث فتيات وثلاثة شباب، أصيبوا بحروق بليغة من الدرجة الثالثة، وبعض الجثث المتفحمة من بينها جثة فتاة لقيت حتفها على الفور.
نقل الضحايا إلى مستشفى المدينة ثم إلى أحد المستشفيات بالعاصمة الاقتصادية الدارالبيضاء، حيث أدخلوا إلى مصلحة العناية المركزة، نظرا لحالاتهم التي كانت خطيرة جدا، وهناك لقيت ضحية أخرى (امرأة) حتفها في اليوم الموالي لنقلها إلى المستشفى. فيما عاش الباقون وضعية صحية جد محرجة.

ابتدأت تحريات أفراد الشرطة المحققين من مسرح الحادث، وانتقلت إلى قسم المستعجلات التابع لمستشفى محمد الخامس بآسفي، الذي نقل له الضحايا، قبل أن يجري نقلهم جميعا إلى مستشفى الدارالبيضاء، بعد أن أسفرت التحريات الأولية حول الحادث المروع، أنه ارتكب بفعل فاعل، وأن كل الضحايا كانوا في سهرة خمرية.
بالمستشفى، استجوب أفراد الشرطة المحققون بعض الضحايا الذين تمكنوا من الكلام،
وأخبروا الشرطة عن مواصفات شاب كان من بين الحاضرين، وهو عشيق لإحدى الفتيات المتفحمات، يعمل بحارا بميناء آسفي، إذ غادرهم ساعات قبل حادث اشتعال النيران، وعرفوا رجال الشرطة باسمه وأخبروهم أن بوجهه ندوبا. وبعد 9 ساعات تقريبا من الحادث، فتشت خلالها عناصر الشرطة مليا في أحد أحياء المدينة القديمة بالقرب من مسرح الجريمة، لكنها لم تعثر عليه، لتتمكن أخيرا من اعتقاله بتل الفخارين بالقرب من الميناء، وبه حروقا في أنحاء مختلفة من جسده، التي تعرض لها بعد إضرامه النار بالبنزين.
وأثناء التحقيق مع المتهم، اعترف أنه من أضرم النار في المنزل مسرح الجريمة، وأنه ارتكب فعلته انتقاما من عشيقته، التي توفيت في الحادث، لأنها خانته وفضلت صديقه عليه، وانتقاما أيضا لكرامته.

وأضاف المتهم في اعترافاته أمام المحققين، أنه تعرف على الضحية وتدعى بشرى، وأحبها كثيرا، كان يغارعليها بشكل جنوني، مؤكدا أنها كانت تربطه بها علاقة جنسية غير شرعية.

وقبل أن يرتكب الحادث الذي اهتزت المدينة لبشاعته، أقر أنه ذهب إلى منزل عشيقته الضحية لمقابلتها، فوجدها برفقة عدد من الأشخاص، وكانوا يقيمون سهرة خمرية، وأنه وجدها بإحدى غرف المنزل، تخونه برفقة صديقه، فاستشاط غضبا، ودون أن يثير انتباههما أو انتباه جميع الحاضرين، كظم غيظه، وغادر في صمت، مستغلا دخول الضحايا في حالة سكر وانتشائهم بسهرتهم ومعاقرتهم كؤوس النبيذ الأحمر. وبدأ في التفكير في طريقة للانتقام منها ومن صديقه، وأضاف أن تفكيره هداه إلى اقتناء مادة البنزين من الميناء، لإحراق خليلته وصديقه وتشويه جسديهما.

وبالفعل اشترى البنزين ووضعه في آنية كبيرة، وعاد بسرعة نحو المنزل مكان الحادث، وجلس في مكان مظلم بالقرب منه، يتحين الفرصة المناسبة لتنفيذ جريمته.

وبعد مرور ساعات، انطفأت الأنوار في المنزل وخلد الجميع للنوم، وتمكن من صب البنزين في أماكن متفرقة، وأشعل النيران في المنزل المتكون من ثلاث غرف، ثم أحكم إغلاق الباب.

وأقر المتهم أنه وقبل أن يلوذ بالفرار إلى الميناء، جلس في مكان قريب من المنزل، وهو يستمتع بسماعه صراخ الضحايا واستغاثاتهم، فجميع أبواب الغرف أحكم إغلاقها، وحتى الباب الخارجي، وكانت الحصيلة مفزعة، حروق وإصابات خطيرة، وجثث متفحمة ووفاة فتاتين متأثرتين بحروقهما الخطيرة، وكانت من بين الضحايا العشيقة الضحية التي توفيت في اليوم الموالي من وقوع الجريمة بأحد المستشفيات بمدينة الدارالبيضاء.

بعد تدوين تصريحات المتهم في محاضر قانونية، أحيل على الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بآسفي وتوبع بتهمة "القتل العمد وإضرام النار".




تابعونا على فيسبوك