يتابع بتهم استغلال النفوذ واختلاس وتبديد أموال عمومية

العامل السابق لعمالة عين السبع الحي المحمدي يمثل أمام المجلس الأعلى

الثلاثاء 26 فبراير 2008 - 11:25

يمثل اليوم الثلاثاء، من جديد، المتهم عبد العزيز العفورة، العامل السابق لعمالة عين السبع الحي المحمدي بالدارالبيضاء، الذي جرى تمتيعه بالامتياز القضائي أمام الغرفة الجنائية الاستئنافية (الدرجة الثانية) بالمجلس الأعلى بالرباط.

من أجل مواصلة مناقشة ملفه، في إطار النظر استئنافيا في ملف بناء مقر جماعة عين السبع، بعدما فصل ملفه عن الملف الرئيسي عن ملف "المشروع السكني أولاد زيان- الفوارات" في الدارالبيضاء.

ومن المنتظر أن تستمع هيئة الحكم بالغرفة ذاتها، خلال جلسة اليوم، لتصريحات المتهم، الذي يمثل أمامها في جلسة مغلقة، حسب ما أفادت به مصادر قضائية، وتستمع أيضا لمرافعة ممثل النيابة العامة والدفاع. وذكرت المصادر ذاتها، أن المتهم حضر إلى الجلسة وهو منهك القوى بسبب معاناته مع المرض.

وأفادت وكالة المغرب العربي للأنباء، نقلا عن مصدر قضائي، أن المتهم مثل الخميس الماضي أمام هيئة المحكمة في جلسة مغلقة، بعد قبول الطعن في الحكم الابتدائي الجنائي، الصادر عن الغرفة الجنائية الأولى بالمجلس الأعلى في22 يناير من العام الماضي، والقاضي بعشر سنوات سجنا نافذا في حقه بعد متابعته بتهم "استغلال النفوذ والمساهمة في تبديد واختلاس أموال عمومية". وأشار المصدر نفسه إلى أنه تقرر خلال جلسة الخميس الماضي، إحضار أصول وثائق الملف محل المتابعة بناء على ثلاث قرارات صدرت أخيرا عن الغرفة الجنائية (الدرجة الثانية) بالمجلس الأعلى.

ويتابع عبد العزيز العفورة بتهم "استغلال النفوذ والمساهمة والمشاركة في تبديد أموال عمومية واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية والارتشاء".

وذكرت مصادر قضائية، أنه يتابع أمام المجلس الأعلى أيضا في ملف آخر، يتعلق بمشروع الحسن الثاني، الذي انطلقت جلساته الأولى، خلال شتنبر 2006، وعرفت حضور البرلمانيين عبد الرزاق أفيلال ويوسف التازي أمام غرفة الجنايات بالبيضاء.

وأحيل ملف عبد العزيز العفورة، الذي يقضي عقوبته السجنية بالسجن المحلي بسلا، بعد تمتيعه بالامتياز القضائي (قواعد المسطرة الاستثنائية) على المجلس الأعلى بعد إعلان هذا الأخير في يناير2006 أنه صاحب الاختصاص في النظر في هذه القضية.

وعرفت المرحلة الابتدائية إحضار المتهمين المدانين في ملف مشروع أولاد زيان، عبد المغيث السليماني ولحسن حيروف وعبد الرحيم قانير وبوجمعة اليوسفي من السجن المركزي عكاشة بالدار البيضاء، بصفتهم شهودا في القضية.

وعرف هذا الملف تطورات متوالية، خاصة بعدما فصل عن الملف الأصلي لأنه كان يشغل منصب عامل عمالة عين السبع، وأن القانون يمنحه صلاحية محاكمته أمام الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى، طبقا لمقتضيات المادة 265 من المسطرة الجنائية، فقضت الغرفة الجنائية الابتدائية في البيضاء بعدم الاختصاص، وإحالة الملف على الجهة المختصة، إلا أن الغرفة الجنائية الاستئنافية ألغت القرار الابتدائي، وبعد جلسات ماراتونية أمام المجلس الأعلى، أيد هذا الأخير القرار الابتدائي ومنح العفورة الامتياز القضائي. وكانت هيئة دفاع المتهمين في ملف "مشروع أولاد زيان" أو ما عرف بملف "السليماني ومن معه"، طالبت أثناء المحاكمة بعدم فصل ملف العفورة عن الملف الأصلي، واعتبرت الفصل بمثابة بتر لوقائع وأحداث من شأنها أن تخدم القضية وتغير مسار المتهمين، الذين أدينوا بعقوبات سجنية، تراوحت بين 10 سنوات سجنا نافذا والبراءة، في المرحلة الابتدائية، وما بين 16 سنة سجنا نافذا والبراءة في المرحلة الاستئنافية.

وأعلنت مصادر قضائية في وقت سابق أن المجلس الأعلى أصدر، قرارين في ما يعرف بملف "العفورة والسليماني ومن معهما"، يقضي أحدهما بعدم قبول الطلب بالنسبة لرفع الاعتقال عن العامل السابق لعين السبع عبد العزيز العفورة، وبنقض قرار غرفة الجنايات الاستئنافية بالدار البيضاء، القاضي باختصاص غرفة الجنايات الابتدائية للبت في القضية. ويقضي القرار الثاني، حسب المصادر ذاتها، بتعيين مستشار لمواصلة إجراءات التحقيق في الملف, مع بقاء الأوامر القضائية والإجراءات المتخذة فيه قبل إعمال القانون القاضي بحذف محكمة العدل الخاصة، صحيحة دون الحاجة لإعادتها. وتابعت المصادر ذاتها موضحة أنه بهذين القرارين، أصبحت الغرفة الجنائية للمجلس الأعلى هي المختصة بمواصلة إجراءات محاكمة عبد العزيز العفورة.

وكان دفاع العفورة، حريصا دائما على طلب محاكمة موكله بشكل خاص في دفوعاته الشكلية، التي تقدم بها، والتأكيد دائما على ضرورة فصل ملفه عن ملف السليماني ورفاقه، وتمتيعه بحقوق الامتياز.

وقال محامي العفورة، في إحدى الجلسات بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، إن "العفورة استثناء، ويجب أن تأخذ مسطرة متابعته منحى آخر، لأنه موظف سام (عامل) وهذا يقتضي حسب القانون التحقيق معه من طرف هيئة عليا وهي المجلس الأعلى للقضاء الذي يتحول إلى محكمة في هذه الوضعية".

وتعود وقائع القضية إلى شهر فبراير من سنة2004 تاريخ اعتقال المتهمين الـ 18 من بينهم العامل السابق العفورة بناء على شكاية تقدم بها المستثمر السويسري جون لوفاط في غشت2003 ضد عبد المغيث السليماني مفادها "ارتكاب تجاوزات مالية واختلاسات في إنجاز المشروعين السكنيين أولاد زيان والفوارات".




تابعونا على فيسبوك