شهود يؤكدون للمحكمة دفع رشاوى للسماح لهم بالبناء العشوائي

المتهمون في قضية دار بوعزة لم يفرغوا البيت قبل الهدم

الجمعة 22 فبراير 2008 - 12:07

أجلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في الدارالبيضاء، أول أمس الأربعاء، الاستماع لمرافعة ممثل النيابة العامة ومرافعات الدفاع في قضية مقتل الطفل عثمان الزعلي بدار بوعزة، أو ما بات يعرف بقضية "المتورطين في هدم بناء عشوائي بدار بوعزة"، إلى الأربعاء المقبل

واستمعت هيئة الحكم بالغرفة ذاتها، خلال الجلسة، إلى تصريحات المتهمين السبعة المتابعين في هذه القضية، من بينهم خمسة في حالة سراح مؤقت، واثنان في حالة اعتقال، إذ نفى الأضناء جميع التهم الموجهة إليهم، وأكدوا أنهم هدموا البناء العشوائي، وهو غرفة في سطح منزل الحسين الزعلي، والد الضحية عثمان، بناء على إذن من القائد، وأنهم شرعوا في الهدم، دون أن يفرغوا المنزل من قاطنيه.

وأنكر المقدم (م.ا.ز)، الموجود في حالة اعتقال، تلقيه رشاوى من السكان للسماح لهم بالبناء العشوائي، وأكد عون السلطة الشيخ، أنه يكتب تقارير عن وجود خروقات عن البناء العشوائي في منطقة دار بوعزة، ومنها منزل والدي الضحية القاصر عثمان الزعلي، ويرفعها إلى القيادة.

أما رجلا القوات المساعدة المتابعان في القضية نفسها، فاعترفا بمرافقتهما لأعوان السلطة أثناء عملية الهدم، لكن دون التدخل فيها.

وصرح صاحب الأرض (م.ع)، المتابع في القضية بتهمة "عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر"، أنه لم يتدخل لمنع أعوان السلطة أو سيارة الإسعاف من حمل الطفل الضحية، وهو ما أكده جميع الشهود وعددهم 13، فيما غاب ثلاثة منهم عن الحضور، أثناء الاستماع إليهم، إذ أقروا أمام الهيئة القضائية أن صاحب الأرض حضر، بعدما وافت المنية الطفل عثمان، وأن أعوان السلطة بدأوا في الهدم دون أن يفرغوا المنزل من سكانه، وهو ما تسبب في مقتل الضحية، وصرح الشهود بتسليمهم مبالغ مالية كرشاوى للمقدم (م.ا.ز) مقابل السماح لهم بالبناء.

وفي بداية الجلسة، وقبل الاستماع إلى المتهمين، أجلت هيئة الحكم البت في طلبات الدفوعات الشكلية وجميع الملتمسات التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن المتهمين، من بينها الدفع بعدم الاختصاص واستدعاء عامل إقليم النواصر ورئيس المجلس الجماعي لدار بوعزة والقائد، إلى حين بداية مناقشة القضية، وبعد أن تتأكد أن تصريحاتهم ستفيد القضية، فيما اعتبرت أن جمعية حقوق الإنسان لها كامل الصلاحية في الترافع أمامها وتنصيبها طرفا مدنيا في القضية، لأنها جمعية ذات منفعة عامة.

واستمرت الجلسة إلى حدود الساعة 11 ليلا، وأمرت المحكمة في ختامها، باستدعاء الشهود المتخلفين عن الحضور، من بينهم اثنان من رجال الوقاية المدنية.

ويتابع في هذه القضية، سبعة متهمين، اثنان في حالة اعتقال وهما المقدم (م.أ.ز) بتهمة "القتل والجرح الخطأ والارتشاء" وصاحب الأرض (م.ع) بتهمة "عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر"، فيما يتابع الخمسة الآخرون في حالة سراح مؤقت، وهم عون السلطة المحلية الشيخ (ع.ذ) وعنصران من القوات المساعدة (م.ع) و(ل.ح) والمقدمان (م .ت) و(ر.ق) بتهم "المشاركة في القتل والجرح الخطأ والارتشاء".

وتعود وقائع هذه القضية إلى يوم 11 يناير الماضي، حين أدى هدم بناء عشوائي في الجماعة المذكورة، إلى مقتل طفل وإصابة شخص آخر بجروح، إذ قررت النيابة العامة بالمحكمة نفسها، بعد إنهاء التحقيقات، متابعة المتهمين بتهم "القتل الخطأ والمشاركة في القتل الخطأ، والجرح الخطأ والمشاركة في الجرح الخطأ والارتشاء وإحداث تجزئة سكنية سرية والبناء العشوائي وعدم تقديم مساعدة لشخص في خطر".




تابعونا على فيسبوك