الظنينان يتابعان بتهم تكوين عصابة للنصب والقتل العمد والسرقة الموصوفة

إرجاء النظر في قضية الجريمة المزدوجة بحي الزيتون في مكناس

الخميس 21 فبراير 2008 - 12:42

قرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بمكناس, مساء الاثنين الماضي، إرجاء النظر، إلى 28 أبريل المقبل، في قضية المتهمين بجريمتي قتل مزدوجة، راح ضحيتها رجل في الستينات من عمره (ل.أ)، مهاجر متقاعد، وسيدة، تبلغ من العمر 32 عاما، عثر عليهما مقتولين.

يوم 21 أكتوبر المنصرم، بحي الزيتون بمكناس.

وكان المشتبه بهما الرئيسيان في هذه القضية، الأول (أ.ل) من مواليد 1950، وشريكه (م.أ) من مواليد 1982, مثلا يوم 18 دجنبر الماضي أمام النائب العام لدى محكمة الاستئناف بمكناس, التي قضت بأن يمثلا أمام قاضي التحقيق.

ويتابع المتهمان بتهمة "تكوين عصابة للنصب والقتل العمد والسرقة الموصوفة والخطف واستعمال السلاح الأبيض". كما يتابع سبعة متهمين آخرين في هذه القضية خاصة في الشق المتعلق بسرقة وإخفاء أشياء مسروقة.

وكان بلاغ رسمي ذكر أن إعادة تمثيل الجريمتين, التي جرت في 17 دجنبر الماضي, بحضور الوكيل العام ومسؤولين بالشرطة القضائية وحشد كبير من الأشخاص، كشفت أن المتهمين (أحدهما غادر السجن بعد قضائه مدة 32 سنة، لارتكابه جريمتي قتل، إذ أفرج عنه في بداية مارس الماضي بمقتضى عفو ملكي، والثاني شريكه ويعمل سمسارا)، سطيا بالقوة على منزل الضحيتين، اللذين تعرضا للتعذيب والتهديد بالسلاح الأبيض، بهدف السرقة، إذ تمكن المتهمان من سرقة مبلغ ثمانية آلاف درهم وسلسلة ذهبية.

وجرى اكتشاف الجثتين، بسبب الروائح الكريهة، التي انبعثت من شقة الضحيتين، ودفعت الجيران إلى إخبار الشرطة، التي اكتشفت، حين حلولها بعين المكان، فظاعة الجريمة، إذ جرى طعن الضحيتين بالسلاح الأبيض في مناطق مختلفة من الجسم، وقال المصدر ذاته أن تحليل البصمات, التي جرى رفعها في مكان الحادث, قاد المحققين إلى التعرف على المتهمين.

وكانت زوجة المتهم الأول (أ.ل)، التي لم يمض على زواجها منه سوى عشرة أيام، أبلغت "المغربية" أن زوجها جرى اختطافه من قبل مجهولين، واقتادوه إلى مكان غير معلوم على متن سيارة "بوجو بيرلانغو"، قبل أن تخبرها مصالح الأمن، أن زوجها رهن الاعتقال، لتكتشف يوم تمثيل الجريمة، أن زوجها متهم بارتكاب جريمة قتل.

ويوضح المصدر ذاته أن القضية تعود إلى يوم 21 أكتوبر المنصرم، حين كان المتهم الأول (أ.ل)، في دكان صديقه السمسار، ودخل عليهما الضحية، الذي تحدث إليهما عن تمكنه من بيع أحد عقاراته بمبلغ 140 مليون سنتيم، ما أسال لعاب المتهمين، فتعقباه بعد مغادرته المحل، وتمكنا من التعرف على مقر سكناه، حيث جرت أطوار الجريمة. وبعد بحثهما عن المبلغ المالي، يضيف المصدر ذاته، لم يجدا بحوزة الضحية سوى مبلغ ثمانية آلاف درهم، استوليا عليها إلى جانب سلسلة ذهبية.

وكانت عناصر الشرطة القضائية، مباشرة بعد إلقاء القبض على (أ.ل)، أخضعت بيت هذا الأخير للتفتيش، بحثا عن أداة الجريمة. وقضى المتهم الأول (أ.ل)، المزداد سنة 1950 بالراشيدية، قرابة 32 سنة، متنقلا بين سجون آسفي ومراكش، والمركزي بالقنيطرة والرشيدية وسوق أربعاء الغرب، وكان أدين بعقوبة المؤبد لارتكابه جريمة قتل سنة 1975، ذهب ضحيتها رئيسه، (رئيس الأمن الإقليمي في آسفي)، بواسطة سلاحه الناري، إذ كان المتهم بعد حصوله على شهادة المستوى السادس، أي الشهادة الابتدائية حسب النظام التعليمي القديم، التحق بإدارة الأمن الوطني كمفتش شرطة سنة 1970، وهو المنصب الذي قضى فيه خمس سنوات.

وخلال مقامه في السجن المركزي، أقدم (أ .ل)، مرة ثانية على ارتكاب جريمة ثانية سنة 1981، ذهب ضحيتها أحد موظفي السجن المركزي في القنيطرة، ما جعل عقوبة أكبر تطوق عنقه، إذ صدر في حقه حكم بالإعدام سنة 1983.

وفيما تؤكد النيابة العامة، حسب البلاغ ذاته، تورط المتهم (أ.ل)، في هذه الجريمة، ينفي هذا الأخير علاقته بها، وأكد لـ"المغربية" في اتصال هاتفي، أنه جرى اختطافه من قبل أشخاص مجهولين، نقلوه إلى مركز الاعتقال بتمارة حيث قضى أربعة أيام، وأخضع للتحقيق في قضية انتمائه إلى تنظيم إرهابي، وأنه وأمام عدم توفر أي قرائن تدينه بالانتماء لأي تنظيم متطرف، جرت إعادته إلى سجن مكناس، حيث اتخذ التحقيق معه منحى آخر، إذ وجد نفسه أمام تهمة اقتراف جريمة قتل مزدوجة، ذهب ضحيتها رجل وامرأة.

وقال (أ.ل) إنه قضى 32 سنة ذاق خلالها كل أنواع التنكيل والعذاب، وأن الدافع الذي تحدثت عنه النيابة العامة ليس كافيا لإقدامه على السرقة، خصوصا أنه استفاد بعد خروجه من السجن من امتلاك أرض تبلغ مساحتها 400 متر مربع، في إطار تضامني، وهي الأرض التي مازال يملكها بنواحي مكناس، وأضاف أنه لحظة مغادرته السجن، التي لم يمر عليها بعد سنة كاملة، كان في حوزته مبلغ يصل إلى ثمانية ملايين سنتيم.




تابعونا على فيسبوك