ملاحقة أحد الضحايا للصين أوقعتهما بين يدي الشرطة

اعتقال منفذي سرقات بالتهديد بالسلاح الأبيض بالبيضاء

الأربعاء 20 فبراير 2008 - 13:53

اعتقلت عناصر الشرطة القضائية لأمن سيدي عثمان ابن امسيك، أخيرا متهمين كانا من المبحوث عنهما، لاحترافهما السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض بمنطقة ابن مسيك والأحياء المجاورة لها.

وأحالتهما على محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، بتهمة "تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة والتهديد بالسلاح الأبيض".

وتمكنت مصلحة الشرطة القضائية من اعتقال المتهمين، بعد الشكايات العديدة التي توصلت بها من طرف الضحايا، الذين توزعوا بين الرجال والشباب والنساء، إذ أفاد أغلب الضحايا أن السرقات التي تعرضوا لها، كانت في بداية الليل أو في ساعات متأخرة منه، وجاء اسم قنطرة عبد الله الصنهاجي، الرابطة بين تراب مقاطعة الفداء وابن امسيك الموجودة فوق الطريق السيار بالبيضاء، على لسان أغلب الضحايا، كما أفاد الضحايا أن سرقتهم تجري بعد تهديدهم من لصين بالسلاح الأبيض.

فانطلقت تحريات عناصر الشرطة من هذه النقطة، حيث قامت بتحريات مكثفة ومراقبة استمرت لمدة طويلة لهذه القنطرة والأماكن المجاورة لها، لتتمكن عناصر الشرطة المذكورة، من ضبط المتهمين وهما في حالة تلبس بالاعتداء على أحد الضحايا بالضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، إذ اعترضا سبيل ضحيتهما في جنح الظلام، واعتديا عليه تحت التهديد بالسلاح، وسلبا منه بعض المال الذي كان بحوزته، ولحق بهما الضحية وهو يحمل آثار الاعتداء المسلح في أنحاء مختلفة من جسده، وفي الوقت ذاته، كانت دورية للشرطة تابعة للمصلحة تجوب المنطقة، فأثار انتباهها الضحية وبعد استفساره عن سبب الاعتداء، أخبرهم بأن اللصين، اعترضا سبيله واعتديا عليه بالسلاح الأبيض، قبل أن يسرقا ما كان بحوزته من هاتف محمول وساعة يدوية ويلوذا بالفرار، ودل الضحية عناصر الدورية على وجهة المعتدين، فتمكن عناصر الدورية من اللحاق بهما، وباغثوا أحد المتهمين، وألقوا القبض عليه متلبسا بالسرقة والسلاح الأبيض، في حين ظل شريكه في حالة فرار.

وفي اليوم الموالي، وأثناء التحقيق مع المتهم، دل عناصر الشرطة على مواصفات شريكه الفار، والأماكن التي يتردد عليها، وألقي عليه القبض بدوره في منتصف النهار من داخل بيته، حيث كان لايزال يغط في فراش نومه وبحوزته الهاتف المحمول المسروق، الذي وجد تحت وسادته.

وباشرت عناصر الشرطة التحقيق مع المتهمين، واعترفا بارتكابهما العديد من السرقات تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وأقر أحدهما أنه وشريكه يتخذان القنطرة السالفة الذكر، ملاذا لهم، حيث يقطنان بإحدى زواياها، وجعلا منها مسرحا لنشاطهم الإجرامي المتمثل في اعتراض سبيل المارة.

وأفاد المتهمان لعناصر الشرطة المحققين، أن عمليات السرقة التي نفذوها، استهدفت
على الخصوص الأشخاص الذين يتخذون من القنطرة المذكورة معبرا، وأضافا في تصريحاتهما أنهما اقترفا مجموعة من السرقات في حق الضحايا الذين يضطرون إلى قطع المسافة القصيرة بين المقاطعتين عبر القنطرة، إذ يعترضان سبيلهما
ويستوليان على منقولاتهم وأموالهم أو هواتفهم المحمولة.

ومضى المتهمان في تصريحاتهما أمام عناصر الشرطة المحققين، موضحين أنهما يستغلان من هذه المنطقة، التي تعد من المناطق السوداء والمهجورة، والتي تحظر بها حركة المرور في الساعات المتأخرة من الليل، في تنفيذ خططهما الإجرامية،
وعن الحادث الأخير، الذي كان سببا في وضع حد لنشاطهما الإجرامي، الذي روعا به المارة من المنطقة وعددا من الأحياء المجاورة، أكد المتهمان أنهما اعتراضا سبيل الضحية بعد أن انزويا في مظلم، وفاجآ الضحية وأشهرا في وجهه السلاح الأبيض وطلبا منه تسليمهما ما بحوزته، لكن إصراره على مقاومتهما أدى بهما إلى الاعتداء عليه بالسلاح الأبيض، إذ وجها له طعنات أصابته في الرأس وخده وجرداه من هاتف المحمول وساعته اليدوية، وحافظة نقوده ووثائقه الشخصية، ثم لاذا بالفرار.




تابعونا على فيسبوك