تنظر الغرفة الجنائية الاستئنافية (الدرجة الثانية) بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بابتدائية سلا، الخميس المقبل، في ملف خلية "أنصار المهدي"، المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب، في جلسة ثانية، بعد قبول الطعن في الحكم الابتدائي الجنائي، الصادر في دجنبر
ومثل المتهمون أعضاء الخلية وعددهم 51 متهما، مساء الخميس الماضي، أمام الغرفة ذاتها، وأجلت النظر في القضية إلى الخميس المقبل من أجل إعداد الدفاع، بعد أن قررت هيئة الحكم تنصيب دفاع لبعض المتهمين في إطار المساعدة القضائية.
وكانت الغرفة الابتدائية الجنائية بالمحكمة ذاتها، قضت بأحكام بلغ مجموعها 184 سنة سجنا، وتراوحت بين البراءة والسجن النافذ لمدة 25 سنة.
وأدانت الغرفة نفسها زعيم الخلية حسن الخطاب بالسجن النافذ لمدة25 سنة, بعد إدانته بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إٍرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وجمع وتدبير الأموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية والانتماء لجمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق".
وقضت بـ20 سنة سجنا نافذا في حق ياسين الورديني, عسكري سابق, ورئيس الجناح المسلح للخلية، بعد إدانته أيضا من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إٍرهابية، تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وجمع وتدبير الأموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية والانتماء لجمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق".
كما قضت بـ 15 سنة سجنا نافذا في حق ثلاثة متهمين، محمد بنعياد وحمادي خالدي إمامي مسجد, وتوفيق أوقدي- عسكري سابق، بعد إدانتهم بما نسب إليهم, وبـ10 سنوات سجنا نافذا في حق خمسة متهمين، عزيز فكاك, ومحسن الزوهري ومحمد الحبيب - عسكري سابق, وبدر البوزريكي ويوسف الشاوني، وبثماني سنوات سجنا نافذا في حق أربعة متهمين، بوشعيب الراقي - دركي سابق, ويوسف أعميمي وعبد السلام أدبيبغ ومحمد اسحيتة). كما أصدرت هيئة المحكمة حكما بالسجن النافذ لمدة ست سنوات في حق طارق عبد الرحيم - ضابط سابق بالإدارة العامة للأمن الوطني وعبد الجليل العماري ورشيد التفنوني، وبخمس سنوات سجنا نافذا في حق11 متهما من بينهم النسوة الأربع (زين العابدين الشقيري وهشام واهيل والحسين المباركي وعبد القادر قبضي ومحمد صفر, دركي سابق, وعبد الرحيم شكور, دركي سابق, ومحمد خلول المهدي, عسكري سابق, وزهرة الرحيوي, وإيمان بن سعيد - طبيبة أسنان- وأمل السراج وأمينة لمسفر).
وأدانت الغرفة نفسها بأربع سنوات حبسا نافذا ستة متهمين (بوسلهام بن فراج, عسكري سابق, وبوشعيب نجاح الإدريسي ومصطفى الحيني وأحمد باعمي ورضوان جبوري وعزيز شقرون) وبثلاث سنوات حبسا نافذا في حق عبد الغني خالص ورضوان سري وسمير الشامي، الزعيم المفترض لخلية الدار البيضاء، الذي وافقت الهيئة على ضم ملفه بطلب من النيابة العامة لعلاقته بحسن الخطاب، ثم حكمت في حق 13 متهما بسنتين حبسا نافذا وهم (البريكي توفيق الله وأحمد المطاعي ونبيل بلعقدة وأمين أولاد عمار وعزيز البطبوطي وأحمد المالكي وعبد الله أهرام ومحمد العبدلاوي ومحمد لكسير وناصر بن حماد وعبد الرحمان الفرياطي, عسكري سابق, ومحمد أوساوي - عسكري سابق, وفؤاد الشرقاوي السلامي - دركي سابق. فيما متعت الهيئة متهما واحدا بالبراءة وهو هشام الرحيوي، شقيق المتهمة زهرة الرحيوي، الملقبة بـ"أم السعد"، وكان متابعا في حالة سراح.
ويتابع المتهمون, من بينهم أربع نسوة (طبيبة أسنان وربات بيوت), وأربعة دركيين سابقين وسبعة عسكريين سابقين وضابط شرطة, فضلا عن متهم في حالة سراح, من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق", كل حسب المنسوب إليه.
واعتقل أعضاء الخلية التي كانت تضم 59 متهما، من قبل عناصر الشرطة القضائية, في شهر غشت من سنة 2006، وكشفت التحقيقات الأمنية أن المدعو حسن الخطاب، أسس بعد خروجه من السجن إثر قضائه عقوبة حبسية نافذة مدتها سنتان من أجل تورطه في أعمال إرهابية هذه الخلية. وتمكنت المصالح الأمنية من تفكيك الخلية، بعد سلسلة من التحريات التي أبانت عن أن حسن الخطاب، استعان لتحقيق أهدافه بمجموعة من الأعضاء موزعين على عدة خلايا بمدن سلا وسيدي يحيى الغرب وسيدي سليمان واليوسفية والدار البيضاء.
وقررت النيابة العامة بالمحكمة ذاتها، بعد إجراء التحقيق، عدم متابعة ثمانية أشخاص لعدم كفاية الأدلة ولانعدام وسائل وحجج تثبت تورطهم في هذه القضية.