فككت عناصر الشرطة القضائية لأمن الحي المحمدي عين السبع في الدار البيضاء، الأسبوع الماضي، عصابة متخصصة في السرقات من داخل المنازل والشركات، تتكون من أربعة أفراد.
وأحالتهم على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، وتابعتهم بتهمة "تكوين عصابة إجرامية والسرقات الموصوفة".
وجاء اعتقال أفراد العصابة الأربعة، الذين يتحدرون من منطقة عين السبع، ولهم سوابق في مجال السرقات، إذ يتعلق الأمر بـ: (ك. ز - من مواليد 1970- عازب)، و(م. ب - من مواليد 1980- متزوج)، و(ر. م - من مواليد 1985 – عازب) و(م .ا - من مواليد 1981 – عازب)، بعد تلقي مصلحة الشرطة القضائية لعدد من الشكايات من مجموعة من المتضررين من أصحاب المنازل خاصة فيلات المهاجرين المغاربة بالخارج والشركات بعين السبع، وكانت آخر شكاية من مهاجر مغربي مقيم بفرنسا، اكتشف بعد زيارته للمغرب، بتاريخ 14 من شهر يناير الماضي، أن الفيلا التي يملكها والكائنة بمنطقة عين السبع، تعرضت للسرقة، إذ سطا مجهولون على مجموعة من المعدات والآلات والأثاث المنزلي، حددت حسب الشكاية في (ثلاجتين وفرن كبير وآلة للتصبين وأواني المطبخ و6 زرابي وباب خشبي....).
انطلقت تحريات الشرطة، وتجند جميع عناصرها لايقاف أفراد العصابة، وذلك بعد المراقبة الشديدة والبحث بين المبحوث عنهم ممن يعرفون بممارسة النشاط الإجرامي نفسه، لتتمكن عناصر الشرطة القضائية كعادتها، من وضع اليد على أحد أفراد هذه العصابة، الذي دل المحققين على باقي أفراد العصابة الثلاثة، ودل الشرطة أيضا على المكان الذي يخبئون فيه المسروقات، إذ ضبطت عناصر الشرطة مجموعة من آلات الخياطة من النوع الرفيع وأجهزة التلفزيون ومحركات آلات الخياطة، وعدد من الآلات والأثاث المنزلية....
وأثناء التحقيق معهم، اعترف المتهمون، أنهم يحترفون السرقات من داخل الفيلات الكائنة بمنطقة عين السبع، خاصة الفيلات التي لا يقطنها أصحابها من المهاجرين، وأقروا بأنهم ينفذون عمليات السرقة بعد مراقبة وترصد للفيلا المستهدفة، حيث يتبين لهم أن أصحابها غير موجودين، ليعملوا على اقتحامها ليلا وسرقة المواد المحجوزة.
والشيء نفسه، يضيف أفراد العصابة، يقومون به داخل شركات الخياطة وتصنيع الملابس، إذ يقتحمونها ليلا أو يتسلقون جدرانها، ويتمكنون من سرقة آلات الخياطة ومحركاتها.
وأحيل المتهمون بعد إنهاء التحقيق معهم، وتدوين تصريحاتهم في محاضر قانونية على محكمة الاستئناف بالبيضاء وتوبعوا بتهم "تكوين عصابة إجرامية والسرقات الموصوفة."
يذكر أن عناصر الشرطة القضائية بأمن الحي المحمدي عين السبع، أحالت أخيرا على استئنافية البيضاء، أفراد عصابة مماثلة، يقومون بعمليات النصب والاحتيال عن طريق إيهام الضحايا بأنهم يملكون شركة "وهمية" ويستخدمون شيكات بدون رصيد ويفتحون حسابات مزورة لتنفيذ عمليات النصب، إذ يقومون بمعاملات تجارية مع الضحايا، الذين كان أغلبهم في الأسواق التجارية الكبرى، وبعد استلامهم للسلع يختفون عن الأنظار.
إذ جرى اعتقال أفراد العصابة بعد توصل المصلحة بشكايات من أصحاب الشركات الصناعية بمنطقة الحي المحمدي وعين السبع، الذين أكدوا أنهم تعرضوا للنصب والاحتيال من خلال التصريحات التي أدلوا بها في التحقيق.
وألقي القبض على أفراد العصابة بعدما نسقت الشرطة مع أحد الضحايا وهي شركة للخشب بالبيضاء، لتتمكن مصالح الأمن من اعتقالهم وهم يهمون بشحن السلع من الشركة، فحاولوا الفرار عند اكتشافهم للكمين لكن رجال الشرطة ألقوا عليهم القبض وبحوزتهم شيكات مزورة وبطاقة وطنية مسروقة، وبعد التحقيق معهم حول ملابسات عمليات النصب، توبع المتهمان بجنح "النصب والاحتيال والتزوير واستعمال وثائق بنكية"، وأحيلوا على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية في البيضاء.