ابتدائية مراكش تنظر في ملف 3 فتيات متهمات بالدعارة

الثلاثاء 12 فبراير 2008 - 09:36

تنظر الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في مراكش، اليوم الاثنين، في قضية الدعارة والوساطة فيها، التي يتابع من خلالها أربعة متهمين (3 فتيات وشاب) بتهمة "العلاقة الجنسية غير الشرعية والتحريض على الدعارة، وإعداد محل لها والوساطة فيها.

وكانت الغرفة ذاتها، أجلت النظر، الأسبوع الماضي، في القضية نفسها من أجل إعداد الدفاع.

وخلال الجلسة الأولى للنظر في هذا الملف، التي عقدت الخميس الماضي، حضرت المتهمات الثلاث إلى جانب الشاب، المتهم بالوساطة في الدعارة، في حالة اعتقال إلى جلسة المحاكمة، قبل أن يجري تأخيرها إلى اليوم.

في حين ذكرت مصادر أمنية، أن باقي المتهمين، وهم ثلاثة أشخاص من جنسية خليجية، أطلق سراحهم بكفالة مالية، بعد الاستماع إلى أقوالهم من قبل مصالح الشرطة.

وتعود وقائع القضية إلى بداية الأسبوع الماضي، حين اعتقلت مصالح الشرطة القضائية بمراكش، سبعة أشخاص في حالة تلبس، من بينهم ثلاثة خليجين، وثلاث فتيات مغربيات، اثنتان منهن تتحدران من مراكش، والثالثة تتحدر من مدينة سلا، وشاب مغربي، كشفت التحريات الأمنية المباشرة، أنه يعمل "وسيطا" بين الطرفين، وذلك بإحدى الشقق المفروشة المعدة للكراء بإحدى العمارات بحي الزهور بطريق فاس، حيث ألقت عناصر الشرطة القضائية، القبض على المتهمين السبعة، بمن فيهم الشباب الخليجيون، واحتجزوا لمدة 48 ساعة لدى مصالح الشرطة القضائية، قبل أن تجري إحالتهم على المحكمة الابتدائية بمراكش.

وأكدت مصادر أمنية، أن مصالح الشرطة القضائية بالمدينة، لازالت تجري تحريات مكثفة للوصول إلى المسؤولين عن كراء الشقة المذكورة، التي ضبط فيها المتهمون الأربعة برفقة الأجانب، ويتعلق الأمر، حسب المصادر نفسها، بثلاثة أشخاص كانوا يشرفون على كراء شقتين بالعمارة المذكورة، من بينهم أخ وأخته وصديقة لهما.

وخلفت عملية اعتقال المتهمين، نوعا من الارتياح في نفوس سكان العمارة المذكورة، خاصة أنهم ضاقوا ذرعا من الأعمال المخلة بالأدب، التي تعرفها بعض الشقق المعدة للكراء، إضافة إلى إحدى المقاهي المحاذية للعمارة، التي يقصدها المتعاطون لتدخين النرجيلة "الشيشة"، وتعد حسب تصريحات بعض سكان العمارة نفسها، قبلة لبائعات الهوى، إذ من خلالها يجري عقد اللقاءات ثم التوجه إلى بعض شقق العمارة.

يذكر أن الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية نفسها، أصدرت نهاية الشهر الماضي، أحكاما، تراوحت بين البراءة و4 أشهر حبسا نافذا، وبلغت مجموع الأحكام 12 شهرا، في حق ستة متهمين، من بينهم فتاتان، تعملان بأحد الأسواق المركزية الكبرى بالمدينة، متابعين بتهم "الفساد والوساطة فيه وتسهيل التعاطي له وإعداد محل للدعارة".

وهكذا أدانت الغرفة الجنحية ذاتها، المتهمتين الرئيسيتين في هذه القضية بأربعة أشهر حبسا نافذا لكل واحدة منهما، وأدانت شريكيهما بالحبس النافذ لمدة شهرين لكل واحد منهما، فيما برأت اثنين آخرين من تهمة إعداد منزل للدعارة.

وتعود وقائع هذه القضية إلى بداية شهر يناير الماضي، حين ألقت مصالح الأمن، القبض على فتيات يشتغلن بأحد الأسواق الممتازة بالمدينة، متورطات في الدعارة والتحريض عليها وتصوير أفلام الخلاعة. وجرى اعتقال الفتيات، وفقا لمصادر متطابقة، في إحدى الشقق المفروشة بمنطقة النخيل بالمدينة، وخلال التحقيق الأولي، اعترفت اثنتان منهن وهما المتهمتان الرئيسيتان في هذا الملف، بأنهما تشغلان في المركز التجاري، وتعملان على استدراج ضحاياهما من الأجانب من داخل السوق المركزي، وهو ما أدى إلى إطلاق سراح باقي الفتيات والإبقاء على الفتاتين السالفتي الذكر رهن الاعتقال، فيما جرى اعتقال باقي شركائهما.




تابعونا على فيسبوك