اعتقلت الشرطة الإسبانية، يوم الثلاثاء المنصرم، في منطقة أوبيدا، في مدينة خايين، شخصين مغربي وفلسطيني متهمين باختطاف قاصر مغربي، دخل إسبانيا بطريقة غير قانونية، داخل شاحنة نقل البضائع، وبمطالبة والديه بفدية 700 أورو مقابل تحريره.
وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، استنادا إلى أبحاث شرطة أوبيدا، أن المعتقلين، المغربي إبراهيم (م)، 26 سنة، والفلسطيني نعيم (ف.م)، 38 سنة، كانا يراقبان المهاجر الطفل، الذي لاحظا أنه كان يقف وحيدا في محطة حافلات في مدينة مالقة، فاقتربا منه، ليخبرهما أنه دخل لتوه إلى إسبانيا عبر ميناء مليلية.
وأضاف المصدر نفسه أن المشتبه بهما استغلا ظروف الطفل، وطلبا منه رقم هاتف والديه في المغرب، وأوهماه أنهما سيخبران أهله بوصوله سالما إلى الجزيرة الإيبيرية، إلا أن ما حدث كان عكس ذلك، إذ أنهما هاتفا والدي المهاجر القاصر لإبلاغهما أنه محتجز لديهما، وأن عليهما دفع 700 أورو مقابل إطلاق سراحه.
وأكد المصدر أن والدي الطفل أخبرا الخاطفين أنه نظرا لعوزهما، لا يستطيعان دفع المبلغ المطلوب، كما لا يمكنهما القيام بأي شيء انطلاقا من المغرب، واقترحت العائلة على المختطفين الاتصال مباشرة بصديق للعائلة يقيم في بلدة كاثورلا، بمنطقة أوبيدا للمساعدة في حل القضية.
وأكدت مصادر أمنية من مخفر شرطة أوبيدا أن سرعة وصول عناصر الشرطة، التي جرى إبلاغها سلفا إلى المكان المعين الذي حدده المختطفان لتسليم الرهينة، مقابل الحصول على المبلغ المالي المطلوب، بين ليلة الأحد وفجر الاثنين الماضيين، وتأخر صديق العائلة، لأن جلب مبلغ الفدية تطلب منه الذهاب إلى البنك، مكن من اعتقال المتهمين ووضعهما رهن القضاء للنظر في ملابسات القضية، كما ساهم في تحرير الطفل، الذي أدخل إلى مركز لإيواء المهاجرين القاصرين.