مصالح الأمن تتعقب مرتكبي ثلاث جرائم بالبيضاء

الخميس 07 فبراير 2008 - 08:35

عثرت مصالح الأمن في الدار البيضاء، خلال الشهر الماضي (يناير) على ثلاث جثث في مناطق مختلفة بالمدينة، الأولى لامرأة بمنطقة سيدي مومن، والثانية والثالثة لشابين في منطقة المعاريف وبإحدى الحدائق العمومية بالمدينة.

وما زالت التحقيقات الأمنية المباشرة من طرف عناصر الشرطة القضائية بأمن أنفا وأمن البرنوصي أناسي، متواصلة لاعتقال مرتكبي هذه الجرائم، خاصة أن جميع الجثث، عثر عليها مطعونة في مناطق مختلفة من الجسد، أو مخنوقة.

وفي هذا الإطار، أفادت مصادر أمنية، أن عناصر الشرطة القضائية لأمن البرنوصي أناسي، تجري تحقيقات متوالية لاعتقال قاتل أو قتلة امرأة بحي الهدى في
سيدي مومن، التي عثر على جثتها داخل منزلها، مطعونة في أنحاء مختلفة من جسدها، إذ تحوم الشكوك، حسب المصادر نفسها، حول إحدى صديقات الضحية، التي كانت رافقتها يوما قبل الحادث خلال زيارتها لإحدى الوكالات البنكية من أجل سحب مبلغ مالي قدر بـ 18 مليون سنتيم، لكن التحقيق مع المتهمة، تضيف المصادر نفسها، لم يكشف عن نتائج تذكر، رغم أن كل المعطيات التي توفرت لدى الشرطة، تشير إلى ارتكابها الجريمة، لكن المتهمة لم تعترف لحد اليوم بارتكابها.

ويعتقد أن صديقة الضحية، كانت تعلم بأن الضحية تريد استخراج مبلغ من المال من حسابها البنكي، بعد أن تراجعت عن استخراجه في اليوم الذي سبق يوم الحادث، وكانت ترافق فيه الضحية إلى الوكالة البنكية، ويحتمل أن تكون خططت لقتلها رفقة شخص آخر.
وفي السياق نفسه، ما زالت مصالح الشرطة القضائية بالدار البيضاء، تباشر تحقيقاتها في جريمة القتل، التي راح ضحيتها محمد (س)، الذي عثرت عناصر الشرطة على جثته داخل شقته في زنقة ابن منير في المعاريف.

واكتشفت جثة الضحية (المزداد سنة 1963)، خلال الأسبوع الثالث من الشهر الماضي، وهي ملقاة على الأرض وآثار العنف والجروح بادية على العنق والطرف العلوي من جسد القتيل، فيما توجد على الطاولة في المنزل قنينات خمر.

ومباشرة بعد إخطار عناصر الشرطة القضائية يالجريمة، انتقلت رفقة عناصر الشرطة العلمية إلى عين المكان، حيث قامت بمسح وجمع الأدلة من مسرح الجريمة، فيما نقلت الجثة إلى مركز الطب الشرعي لتشريحها بهدف الوقوف على أسباب الوفاة.

وأبرزت مصادر أمنية أن مصالح الأمن حجزت كل ما من شأنه أن يقود إلى التعرف على هوية القاتل، مضيفة أن "التحريات ما زالت مستمرة للوصول إلى الشخص الذي كان يرافق الضحية في تلك الساعة".

وأشارت إلى أن الضحية كان يقطن بمفرده في الشقة بالطابق العلوي، في حين يسكن باقي أفراد أسرته في الطابق الأول، مؤكدة أنه جرى الاستماع إلى عدد من أقربائه لمعرفة الأشخاص الذين كانوا يترددون على شقته.

وغير بعيد عن منطقة المعاريف، وبالضبط بالقرب من السور الجديد بالمدينة العتيقة بالبيضاء، عثرت مصالح الأمن على جثة شاب في الأربعينيات من عمره (مجهول الهوية) ممدة فوق كرسي بحديقة "لاكونكورد"، محطة الحافلات سابقا.

وكانت مصادر أمنية، أشارت عقب ذلك، إلى أن رجال الشرطة لم يعثروا على وثيقة تحدد هوية الضحية، وأن المعاينة الأولية للجثة، أظهرت أن الضحية لا يعاني التشرد أو الانحراف، ووجدت على يده اليسرى آثار خدوش ولم تجد أية آثار للضرب والجرح أو العنف على جسد الضحية.
وأفادت المصادر نفسها، أن رجال الشرطة المحققين، يعتقدون أن الأمر يتعلق بجريمة قتل، وليس انتحار، لأنها وجدت أن حزام سروال "الجينز"، الذي كان يرتديه الضحية، لم يكن موجودا ما اضطرهم إلى تعميق البحث للوصول إلى أسباب الوفاة الحقيقية، لكن التحقيقات المباشرة لازالت لم تسفر عن أي نتيجة.

وانتقل رجال الشرطة القضائية إلى عين المكان، بمجرد إخبارهم بالواقعة، وباشروا التحريات فورا، بعد أن راودتهم الشكوك باحتمال تعرض الضحية لاعتداء من طرف المنحرفين الذين يعيشون بالحديقة العمومية، إذ يعتقد أنهم وجهوا له ضربة في الرأس دون إحداث أثر، ما تسبب له في نزيف داخلي.

وبعد الإجراءات التي قامت بها مصالح الشرطة والسلطة المحلية، نقلت الجثة إلى مستودع الأموات لخضوعها للتشريح الطبي ومعرفة سبب الوفاة.

يشار إلى أن حديقة "لاكونكورد" أصبحت مأوى لعشرات المتشردين والمتسكعين واللصوص الذين يعترضون سبيل المارة في وضح النهار.

وفي حادث آخر بالمعاريف، أقدمت سيدة، تعمل مساعدة نكافة، أخيرا على الانتحار بعد تراكم الديون عليها وعدم قدرتها على تسديدها. وذكرت مصادر أمنية أن السيدة تناولت مادة سامة، نقلت على إثرها إلى المستشفى، غير أنها لفظت أنفاسها هناك، رغم الإسعافات الأولية التي قدمت لها.




تابعونا على فيسبوك