بت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية ببني ملال، الخميس المقبل (14فبراير الجاري)، في الشكاية المباشرة المرفوعة ضد جريدة "ملفات تادلة" في شخص مديرها.
من طرف المحامي أحمد بنحسو باسم الشركة المالكة لفندقي تازركونت والشمس، والمتابع بتهمة "إفشاء الأسرار والقذف والإهانة والمس بالشرف بواسطة الصحافة".
وقررت الغرفة ذاتها، نهاية الأسبوع الماضي، عدم قبول صفة الطرف المدني، وأدراج القضية للتأمل من أجل البت فيها والنطق بالحكم، وذلك استجابة لملتمسات الدفاع، لعدم إدلاء المحامي محمد أيت أمني بالوثائق المطلوبة منه لإثبات صفة تنصيبه ضد الجريدة كطرف مدني باسم جمعية ضحايا وعائلات أحداث 16 ماي، المتمثلة في القانون الأساسي للجمعية والانتداب باسمها، التي كانت قد أثيرت في جلسة 24 يناير الماضي.
وخلال الجلسة نفسها، استمعت هيئة الحكم لمحمد الحجام، مدير نشر الجريدة حول فحوى ما ورد في الافتتاحية موضوع المتابعة، واستمعت الهيئة أيضا لمرافعات الدفاع (المكون من خمسة محامين)، الذي أكد على صفة التقادم في المتابعة، وذلك لكون العدد المتضمن للافتتاحية موضوع المتابعة، صدر بتاريخ 01/04/2007 في حين حرر الاستدعاء بتاريخ 25/10/2007 أي بعد مضي أكثر من 6 أشهر، دون احتساب تاريخ تسليم الاستدعاء، ما يستوجب، حسب الدفاع، الحكم ببطلان المتابعة.
كما طالب الدفاع ببراءة موكله لأن الأسس القانونية لمضمون المتابعة غير واردة، ويبقى فقط التأويل أو التفسير الذي يدخل في إطار الرأي وحرية التعبير، لأن الفصل 42 من قانون الصحافة، الذي يؤطر المتابعة- يضيف الدفاع - ينص على نشر أنباء ووقائع زائفة أخلت بالنظام العام وأثارت الفزع بين الناس، وهي أشياء غير مطابقة لما تضمنته الافتتاحية، من تجميع ورصد للوقائع الإرهابية التي وقعت فعلا، ولم تكن أخبارا أو أنباء زائفة، مشيرا إلى عدم تسجيل الافتتاحية لأي أثر في الإخلال بالنظام العام وإثارة الفزع بين الناس. وكان ممثل النيابة العامة تشبث خلال مرافعته، بضرورة إيفاء كل الجوانب القانونية شكلا ومضمونا للحكم في هذه القضية.
وكان المحامي أحمد بنحسو، قدم شكاية مباشرة من أجل إفشاء الأسرار والقذف والإهانة والمس بالشرف بواسطة الصحافة مرفوعة إلى قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال لفائدة المشتكية شركة صوديت المالكة لفندق تازركونت ضد جريدة "ملفات تادلة" في شخص مديرها محمد الحجام ورئيس التحرير حسن الاسماعيلي، على إثر افتتاحية العدد لشهر أبريل والمعنونة بـ "هل ما يقع في المغرب حقا إرهاب؟"والتي كانت عبارة عن رصد وتجميع لبعض الوقائع الإجرامية والإرهابية التي عرفها المغرب ومختلف ردود الأفعال والتفسيرات الرسمية والإعلامية والفكرية، التي واكبتها في ارتباط بالمحيط الجهوي والدولي، بتاريخ 23 أبريل في صفحة مدارات تحت عنوان: "في معنى التصريحات الأمريكية بعد أحداث الجزائر والمغرب".
ليقرر بعدها وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية ببني ملال، متابعة مدير الجريدة بتهمة "نشر أنباء ووقائع زائفة أخلت بالنظام العام ونشرت الفزع بين الناس" حسب الفصل 42 من قانون الصحافة، وكانت أول جلسة في هذه المحاكمة يوم 15 نونبر من العام الماضي، وتابع هذه الجلسة ممثلون عن عدة فعاليات إعلامية وحقوقية وجمعوية وحزبية ونقابية.