ملف عائشة البيهي الزوجة المحتجزة أمام استئنافية آسفي

الثلاثاء 05 فبراير 2008 - 09:30

تنظر الغرفة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بآسفي، غدا الأربعاء، في ملف عائشة البيهي الزوجة التي احتجزها زوجها لسنوات عديدة، بإحدى الغرف المهجورة بمنزله.

وكانت الغرفة ذاتها، التي تنظر في هذا الملف في إطار المرحلة الاستئنافية، أجلت أخيرا، النظر في القضية من أجل استدعاء الضحية، وذلك بعد استجابة الهيئة القضائية التي تنظر في الملف لملتمس النيابة العامة.

وأفادت مصادر قضائية، أن الضحية، لازالت تعاني وضعية صحية حرجة جدا، لكونها لا تقوى على الكلام.

وكانت الغرفة الجنائية الابتدائية بالمحكمة نفسها، أصدرت أخيرا، حكما بإدانة الزوج المتهم، خلال المرحلة الابتدائية، بسنتين حبسا نافذا، بتهمة معاملة زوجته في ظروف غير إنسانية بعد إعادة تكييف الجريمة.

وتعود أطوار هذه القضية، إلى نهاية سنة 2004، بعد أن قادت رحلة بحث من طرف شقيق الزوجة الضحية ويدعى عبد الرزاق، المقيم في الديار البريطانية، عن شقيقته، إلى الكشف عن المأساة التي كانت تعيش فيها شقيقته بعد احتجازها لعدة سنوات من طرف زوجها.

إذ اتجه عبد الرزاق نحو جماعة ثلاثاء بوكدرة (تبعد عن آسفي بـ 24 كلم)، والتقى بصهره المتهم عبد الرحمان، وسأله عن شقيقته، ليخبره هذا الأخير أنها لا توجد بالمنزل، وأنها سافرت إلى عائلته بالدار البيضاء قصد خضوعها للعلاج، والجواب نفسه، ظل يتلقاه شقيق الضحية كلما استفسر عن شقيقته.

وبعد اتصالات عديدة أجراها عبد الرزاق بأقرباء لزوج شقيقته ببوكدرة، اكتشف أن أخته محتجزة من طرف زوجها في منزل مهجور بأحد الدواوير، ليقصد عبد الرزاق المحكمة الابتدائية بآسفي، حيث وضع شكاية مباشرة لدى وكيل الملك بالمحكمة نفسها، الذي أعطى تعليماته لرجال الدرك الملكي بمركز ثلاثاء بوكدرة، للإسراع بإجراء بحث في القضية.

وبعد الاستماع إلى عبد الرزاق من طرف عناصر الضابطة القضائية، توجه فريق المحققين صوب دوار أولاد علي العامر، فوجدوا منزل المشتكى به مقفلا بسلاسل حديدية، ثم طرقوا منزل المتهم، وبعد منادتهم على عائشة، رد عليهم صوت أنثوي يتفوه بكلمات غير مفهومة، لكنهم لم يتمكنوا من الدخول إلى البيت، فانتقلوا إلى دوار لكمورة، حيث يقطن المتهم رفقة زوجته الثانية، لتتمكن بعد ذلك العناصر الأمنية من ولوج البيت وأخذ صور فوتوغرافية للمنزل وكذا الضحية، في حين عجز عبد الرزاق عن التعرف على شقيقته في الوهلة الأولى، وذلك نتيجة لما كانت عليه وضعيتها الصحية. إذ كانت عائشة جالسة بفناء المنزل على الإسفلت، وتتلفظ بكلام غير مفهوم، في حين كانت في وضعية صحية جد سيئة.

فيما ألقي القبض على الزوج، ووضع رهن الحراسة النظرية، بناء على تعليمات النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لآسفي.

وأحيل المتهم على أنظار المحكمة الابتدائية، التي كيفت الجنحة إلى جناية، وأحالت القضية على أنظار الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، التي تابعت المتهم في حالة سراح، من أجل تهمة معاملة زوجة في ظروف غير إنسانية مع استعمال العنف ضد الضابطة القضائية.




تابعونا على فيسبوك