أجلت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بملحقة استئنافية الرباط بابتدائية سلا، النظر في ملف "خلية السويدي"، أو ما يعرف بـ"خلية تطوان".
المتخصصة في استقطاب متطوعين مغاربة للتوجه نحو العراق، إلى 24 أبريل المقبل
وجاء قرار التأجيل بعد غياب المتهم الوحيد في الملف، والمتابع في حالة سراح مؤقت، عن الحضور من جديد للمحاكمة، إذ سبق أن احتج أعضاء هذه الخلية، المتابعين في إطار قانون مكافحة الإرهاب، مرات عديدة على تأخير محاكمتهم بسبب غياب المتهم نفسه، إذ صرح دفاع المتهم الغائب، بأن التهم التي يتابع بها المتهم ليست خطيرة، وأن النيابة العامة، ارتأت متابعته على إثر ذلك في حالة سراح، مؤكدا على حضور موكله خلال الجلسة المقبلة لبداية مناقشة الملف.
وأفادت مصادر قضائية مقربة من الملف، أن المتهمين بلغ إلى علمهم أن المتهم في حالة سراح، ربما يكون غادر المغرب، لهذا كانوا يحتجون على تأخير محاكمتهم.
وقررت الغرفة ذاتها، تأجيل البت في القضية من أجل البت في ضم ملف آخر، يتابع فيه متهم واحد إلى الملف الأصلي لهذه الخلية، التي يتابع فيها 27 متهما من بينهم مواطن سويدي من أصل مغربي أحمد السفري، يبلغ من العمر54 عاما، وأمضى أكثر من30 عاما في السويد، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه في تطوان ليستقر بها, منذ أكتوبر الماضي، وذلك نظرا لعلاقته ببعض المتهمين في هذه القضية.
ويتابع أعضاء "خلية السويدي" الـ27 من بينهم السويدي من أصل مغربي (26 في حالة اعتقال ومتهم واحد في حالة سراح مؤقت)، المتخصصة في استقطاب متطوعين مغاربة للتوجه نحو العراق بتهم " تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق وتجنيد مغاربة إلى العراق".
وكانت مصادر قضائية، أكدت أن ممثلين عن السفارة السويدية في المغرب، تابعوا أطوار هذه المحاكمة منذ بداية التحقيق مع السفري وباقي المتهمين تمهيديا وتفصيليا أمام قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها.
واعتقل أعضاء الخلية، الذين كانوا يتكونون من 28 عضوا قبل وفاة المتهم النهري، خلال يناير الماضي بمدينة تطوان، حين تمكنت مصالح الشرطة القضائية من تفكيكها، إذ سبق أن كشفت العناصر الأولية للتحقيق عن وجود علاقات إيديولوجية ودعم مالي ولوجيستيكي بين هذه الخلية، ومجموعات إرهابية دولية من بينها تنظيم "القاعدة" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي أطلقت على نفسها اسم "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي" و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية"، وكذا مع أشخاص معروفين بتوجههم نحو العمل الإرهابي على الصعيد الدولي.
وتختص هذه الخلية ذات التفرعات الدولية ـ حسب الإفادات الأمنية ـ في استقطاب متطوعين مغاربة وتجنيدهم للتوجه نحو العراق، وتنشط في بعض المدن والقرى المغربية. وتوبعت هذه الخلية التي سقطت عناصرها تباعا بين يدي الشرطة، من طرف النيابة العامة من أجل التهم السالفة الذكر. وأفادت العناصر الأولية للتحقيقات مع المتهمين قبل إحالتهم على غرفة الجنايات، أنهم أنكروا جميع التهم المنسوبة إليهم، إذ علم من مصادر قضائية، أن قاضي التحقيق أمر بإيداع جميع المتهمين بالسجن المحلي بسلا (الزاكي) في إطار الاعتقال الاحتياطي.
واستمع قاضي التحقيق في إطار الاستنطاق الابتدائي، خلال شهر فبراير الماضي، لعناصر هذه الخلية المعروفة بـ"خلية تطوان"، كما أجرى قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، في إطار الاستنطاق التفصيلي، مواجهة بين عناصر هذه الخلية بعد اعتقال عضو جديد منها. وأفادت العناصر الأولية للتحقيقات مع المتهمين قبل إحالتهم على غرفة الجنايات، أنهم أنكروا جميع التهم المنسوبة إليهم، إذ علم من مصادر قضائية، أن قاضي التحقيق أمر بإيداع جميع المتهمين بالسجن المحلي بسلا (الزاكي) في إطار الاعتقال الاحتياطي.
يذكر أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف نفسها، أجرى مواجهة بين أحد عناصر خلية تطوان، المدعو خالد ولد علي الطاهر، وبين المواطن المغربي امبارك الجعفري، الذي سلمته السلطات الإسبانية في30 مارس من العام الماضي، إلى نظيرتها المغربية، في إطار الاستنطاق التفصيلي، الذي يباشره قاضي التحقيق مع المتهم امبارك الجعفري، الذي أمر قاضي التحقيق نفسه، بداية الشهر الجاري، باعتقاله احتياطيا, وإيداعه بالسجن المحلي بسلا (الزاكي) لارتباطه بتنظيمات إرهابية بالخارج.
من جهة أخرى، أفادت مصادر قضائية، أن قاضي التحقيق المختص في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بسلا, سيواصل الاستنطاق التفصيلي (التحقيق الإعدادي) في الأيام المقبلة، مع المتهم هشام الخاديري، الذي أمر باعتقاله احتياطيا, نهاية الأسبوع الماضي، بعد ترحيله، يناير الماضي، من طرف السلطات الإيطالية وإيداعه بالسجن المحلي بسلا بعد متابعته من أجل أفعال إرهابية.
وتوبع المتهم من طرف النيابة العامة بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق".