الاستماع إلى مرافعة ممثل النيابة العامة اليوم باستئنافية البيضاء

الجمعة 01 فبراير 2008 - 12:16

تستمع هيئة الحكم بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، اليوم الجمعة، إلى مرافعة ممثل النيابة العامة، في إطار مواصلة المناقشات في ملف "شبكة الاتجار الدولي في المخدرات".

الذي يتابع فيه 24 متهما، من بينهم مسؤولون أمنيون وبارونات مخدرات، بعدما أنهت الاستماع إلى شهادة الشهود، الذين فاق عددهم 20 شاهدا، من بينهم مسؤولون أمنيون في الدرك الملكي والقوات المساعدة.

وذكرت مصادر قضائية لـ"المغربية"، أن الشهود الذين حضروا جميعا أمام الهيئة القضائية، التي التزمت في وقت سابق وقبل بداية مناقشة الملف بإحضارهم، نفوا أي معرفة لهم بالمتهمين أو اتجارهم في المخدرات أو تلقي رشاوى بالنسبة للمسؤولين في القوات المساعدة خاصة كريم السعدي، المتهم الأول في الملف، وهو قبطان بالقوات المساعدة بتطوان.

وكانت الغرفة ذاتها، أنهت الأسبوع الماضي، الاستماع إلى تصريحات الشهود، وقبلهم المتهمين، المتابعين في الملف، وعددهم 24 متهما، من بينهم 12 مسؤولا من القوات المساعدة، بتهم "تكوين عصابة إجرامية، وحيازة المخدرات ونقلها وتهريبها والاتجار فيها، والإرشاء والارتشاء، واستغلال النفوذ والمشاركة".

وخلال جلسات الاستماع إلى تصريحات المتهمين، التي خصصت لها الهيئة القضائية، المكلفة بالنظر في هذا الملف، يوم الجمعة كاملا، إذ تمتد الجلسة من الصباح إلى ما بعد الظهر، أنكر المتهمون، سواء الموجودين في حالة سراح مؤقت أو في حالة اعتقال، جميع التهم المنسوبة إليهم، كما أنكروا خلال تصريحاتهم أي علاقة لهم بباروني المخدرات "الشولي" و "أكوياح"، وحددوا في إجابة على أسئلة القاضي مهامهم التي كانت موكلة إليهم كرجال أمن أو رجال سلطة، والطريقة التي كانوا يشتغلون عليها في تعقب تجار المخدرات والمجرمين في الدائرة الأمنية التي كانوا يعملون تحت نفوذ ترابها بالمنطقة الشمالية.

وكانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، استمعت إلى تصريحات كل من محمد الناصري مساعد (أدجيدان) بالدرك الملكي بالمضيق، وعبد العزيز التهلاوي مساعد (أدجيدان) بالجمارك بالمضيق في حالة اعتقال، ونفيا بدورهما التهم المنسوبة إليهما، كما استمعت إلى أربعة متهمين، ثلاثة في حالة سراح وواحد في حالة اعتقال، وهم عبد الحق مويلح، ضابط بالقوات المساعدة بالمضيق ـ الفنيدق، وحسن بوجي، قبطان للقوات المساعدة بتطوان، وأسامة الخمسي، ملازم ثان في القوات المساعدة، وإبراهيم أوكاف، رقيب أول بالدرك الملكي، ويتابعون بتهمة "المشاركة في نقل المخدرات وتهريبها على الصعيد الدولي" .

كما استمعت في الجلسة التي عقدتها قبل أسبوعين، إلى باقي المتهمين، من بينهم المتهمان الرئيسيان في الملف الشولي وأكوياح، وكريم السعدي، قبطان بالقوات المساعدة بتطوان، إضافة إلى عدد من المسؤولين الأمنيين من أبرزهم بوبكر المونزيل، كولونيل ماجور بالقوات المساعدة، وعلال مرشد، ليوتنان ـ كولونيل بالقوات المساعدة ومحمد إقراون، ملازم أول بالقوات المساعدة بواد لاو.

وانطلقت التحريات في هذا الملف، صيف العام الماضي، عقب الكشف عن تفكيك شبكة دولية للاتجار في المخدرات، يتزعمها الشولي وأكويح، إذ أفضت التحريات المشتركة المباشرة من قبل الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية إلى اعتقال بارون المخدرات مصطفى الشعيري، الملقب بـ"الطاحونة"، الذي يعتقد بأنه "الرأس الكبيرة وولي نعمة محمد خراز الملقب بـ"الشريف بين الويدان".وتزامنت هذه التحقيقات وهذا التنسيق مع مواصلة عناصر الأمن والدرك تحرياتها لتفكيك شبكات التهريب، ما أسفر عن اعتقال الشولي.

وأفاد بلاغ لوزارة الداخلية عقب تفكيك هذه الشبكة المتخصصة في الاتجار في المخدرات على الصعيد الدولي وفي إطار التحقيق الذي تقوم به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن أحمد الشولي ذكر خلال استجوابه حوالي خمسة عشر من مروجي المخدرات يجري البحث عنهم بشكل حثيث، وكذا شخصا يدعى كريم الذي، حسب الأقوال ذاتها، كان يقوم بدور الوسيط بين المهربين وعناصر من قوات الأمن مقابل مبالغ مالية.

وأوضح البلاغ الوزاري أن تحديد هوية المتهم مكن من معرفة أن الأمر يتعلق بكريم السعدي، وهو قبطان بالقوات المساعدة بتطوان، وخلال الاستماع إلى أقواله، اعترف المتهم بما نسب إليه من أفعال، كما بلغ عن مسؤولين وعناصر من مصالح الأمن، قد تكون متورطة في تهريب المخدرات منهم خمسة في القوات المساعدة واثنان في الدرك الملكي، بالإضافة إلى مسؤول جمركي.

وأضاف البلاغ أن الأشخاص السالفي الذكر جرى إعفاؤهم من مهامهم ووضعوا رهن إشارة السلطات القضائية المختصة، وذلك من أجل التحقق من صحة الأقوال التي جرى الإدلاء بها، ويتعلق الأمر بـ : بوبكر المونزيل وعلال مرشد وعبد الحق مويلح وحسن بوجي ومحمد إقراون وعبد القادر التومي ومحمد الناصري وعبد العزيز التهلاوي.

ولم تمر إلا أيام قليلة على هذه العملية حتى أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بسجن سبعة من القوات المساعدة ووضع خمسة آخرين تحت المراقبة القضائية، المتمثلة في إغلاق الحدود في حقهم.




تابعونا على فيسبوك