قررت هيئة الحكم بقاعة الجلسات رقم 8 بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء القطب الجنحي، أول أمس الأربعاء، استدعاء رئيسة مركز الطب الشرعي بالبيضاء، الدكتورة فريدة بوشتة.
للإدلاء بشهادتها بخصوص التقرير المنجز في قضية مقتل الطفل عثمان بدار بوعزة، أو ما بات يعرف بقضية "المتورطين في هدم بناء عشوائي بجماعة دار بوعزة".
وجاء قرار هيئة الحكم بعد الملتمس الذي تقدم به دفاع عائلة الضحية، الذي طالب بتأخير مناقشة القضية والبت فيها إلى حين استدعاء رئيسة مركز الطب الشرعي، التي أنجزت تقريرا حول أسباب وفاة الطفل عثمان، ومنح الدفاع مهلة للاطلاع على مضمون التقرير، الذي توصلت به الهيئة القضائية، وضمته إلى باقي وثائق الملف.
وأكدت مصادر قضائية أن هيئة الحكم وافقت، خلال الجلسة نفسها، على ضم ملف المتهم مصطفى عتيق، وهو مالك الأرض، التي شيد عليها البناء العشوائي بجماعة دار بوعزة، ويتابع في حالة اعتقال بتهمة "عدم تقديم يد المساعدة لشخص في خطر"، مضيفة أن الهيئة قررت الشروع في مناقشة القضية، إلا أن الدفاع احتج على ذلك، وتقدم بالملتمس الذي وافقت عليه الهيئة.
ويتابع في هذه القضية، التي جرت أطوارها يوم 11 يناير الماضي، حين أدى هدم بناء عشوائي في الجماعة المذكورة، إلى مقتل طفل وإصابة شخص آخر بجروح. إذ قررت النيابة العامة بالمحكمة نفسها، بعد إنهاء التحقيقات، متابعة ستة أشخاص من بينهم المقدم ( م. ا. ز)، وعون السلطة المحلية الشيخ (ع .ذ)، وعنصرا القوات المساعدة (م. ع) و( ل .ح)، والمقدمان (م. ت) و(ر. ق) بتهم "القتل الخطأ والمشاركة في القتل الخطأ، والجرح الخطأ والمشاركة في الجرح الخطأ والارتشاء"، إذ تابعت النيابة العامة المقدم ( م. ا. ز) بتهمة "القتل والجرح غير العمديين والارتشاء وإحداث تجزئة سكنية سرية والبناء العشوائي ", وأمرت بإيداعه السجن اعتبارا لـ"خطورة الأفعال المنسوبة إليه وانعدام ضمانات حضوره ووجود حالة التلبس"، فيما تابعت باقي المتهمين في حالة سراح مؤقت.
وأسفرت الأبحاث الدقيقة والمفصلة، التي باشرتها الضابطة القضائية المختصة في هذا الموضوع, على إثر وقوع هذا الحادث, بأمر من النيابة العامة وتحت إشرافها المباشر, عن "قيام مسؤولية" بعض عناصر أعوان السلطة المحلية، والقوات المساعدة الذين "تسببوا بعدم تبصرهم وعدم اتخاذهم الاحتياطات اللازمة في مقتل هذا الطفل وإصابة شخص آخر بجروح".
وكانت سرية الدرك الملكي في 2 مارس، أحالت، بعد يومين متتاليين، من إحالة المتهمين المتورطين في مقتل الطفل، عثمان الزعلى، الذي لا يتجاوز عمره 12 سنة بدار بوعزة، على الوكيل العام للملك باستئنافية الدار البيضاء، بعد أن وجهت إليهم تهم "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والهدم بدون رخصة".
ولقي الضحية عثمان مصرعه، حين أقدم المتهمون الستة على هدم أحد أجزاء بيت الحسين الزعلي بدوار العاتقيين، الذي يقع على امتداد الكيلومتر 17 بطريق الجديدة، ضواحي الدار البيضاء. وذكرت المصادر ذاتها أن الأمر يتعلق بثلاثة مقدمين وشيخ، وعنصرين من القوات المساعدة، وعلقت المصادر على أن أحد المقدمين والشيخ، ليست لهما أي علاقة إدارية أو ترابية بالبيت الذي كان الحسين الزعلي يشيد فوق سطحه أحد الأجزاء.