تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الرباط، الملحقة بالمحكمة الابتدائية في سلا، اليوم الخميس، في ملف "خلية تطوان" أو ما يعرف بـ "خلية السويدي" المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب.
وكانت الغرفة الجنائية الابتدائية نفسها أجلت النظر في الملف بطلب من هيئة الحكم، التي كررت طلبها لممثل النيابة العامة للإدلاء بشهادة وفاة أحد عناصر الخلية المدعو محمد النهري، الذي توفي أخيرا في السجن المحلي في سلا.
وكانت مصادر قضائية أكدت أن ممثلين عن السفارة السويدية في المغرب، يحضرون لتتبع أطوار محاكمة المتهم بتزعم الخلية المدعو "أحمد السفري" مواطن سويدي من أصل مغربي، الذي أمضى أكثر من 30 عاما في السويد، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه في تطوان ليستقر فيها، منذ أكتوبر الماضي.
وأكدت المصادر نفسها أن ممثلي السفارة السويدية، تابعوا أطوار هذه المحاكمة منذ بداية التحقيق مع السفري وباقي المتهمين تمهيديا وتفصيليا أمام قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها.
ويتابع أعضاء "خلية السويدي" الـ27 (26 في حالة اعتقال ومتهم واحد في حالة سراح مؤقت)، المتخصصة في استقطاب متطوعين مغاربة للتوجه نحو العراق، بتهم " تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق وتجنيد مغاربة إلى العراق".
واعتقل أعضاء الخلية، الذين كانوا يتكونون من 28 عضوا قبل وفاة المتهم النهري، خلال يناير الماضي بمدينة تطوان، حين تمكنت مصالح الشرطة القضائية من تفكيكها، إذ سبق أن كشفت العناصر الأولية للتحقيق عن وجود علاقات إيديولوجية ودعم مالي ولوجيستيكي بين هذه الخلية، ومجموعات إرهابية دولية من بينها تنظيم "القاعدة" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية" التي أطلقت على نفسها اسم "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي" و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية"، وكذا مع أشخاص معروفين بتوجههم الإرهابي على الصعيد الدولي.
وتختص هذه الخلية ذات التفرعات الدولية ـ حسب الإفادات الأمنية ـ في استقطاب متطوعين مغاربة وتجنيدهم للتوجه نحو العراق، وتنشط في بعض المدن والقرى المغربية. وتوبعت هذه الخلية التي سقط عناصرها تباعا بين يدي الشرطة، من طرف النيابة العامة من أجل التهم السالفة الذكر.
وأفادت العناصر الأولية للتحقيقات مع المتهمين قبل إحالتهم على غرفة الجنايات، أنهم أنكروا جميع التهم المنسوبة إليهم، إذ علم من مصادر قضائية، أن قاضي التحقيق أمر بإيداع جميع المتهمين السجن المحلي بسلا (الزاكي) في إطار الاعتقال الاحتياطي.
واستمع قاضي التحقيق في إطار الاستنطاق الابتدائي، خلال شهر فبراير المنصرم، لعناصر "خلية تطوان"، كما أجرى قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، في إطار الاستنطاق التفصيلي، مواجهة بين عناصر هذه الخلية بعد اعتقال عضو جديد منها.
يذكر أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف نفسها، أجرى مواجهة بين أحد عناصر خلية تطوان، المدعو خالد ولد علي الطاهر، وبين المواطن المغربي امبارك الجعفري، الذي سلمته السلطات الإسبانية في30 مارس من العام الماضي، إلى نظيرتها المغربية، ومتهم آخر في إطار قانون مكافحة الإرهاب يدعى محمد بن عياد، في إطار الاستنطاق التفصيلي، الذي يباشره قاضي التحقيق مع المتهم امبارك الجعفري، الذي أمر قاضي التحقيق نفسه، بداية الشهر الجاري، باعتقاله احتياطيا, وإيداعه السجن المحلي بسلا (الزاكي) لارتباطه بتنظيمات إرهابية بالخارج.