النظر من جديد في قضية شيوخ السلفية الكتاني وأبو حفص

الأربعاء 30 يناير 2008 - 09:49

تنظر الغرفة الابتدائية الجنائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، صباح الجمعة المقبل، في قضية "شيوخ السلفية"، حسن الكتاني وعبد الوهاب الرفيقي، الملقب بـ "أبي حفص"، المتابعين في إطار قانون مكافحة الإرهاب.

وكانت الغرفة ذاتها، أجلت النظر في القضية نفسها، ست مرات من أجل استدعاء شهود الإثبات، الذين يوجد أغلبهم في حالة اعتقال، والذين تسبب غيابهم المتكرر في عرقلة النظر في القضية، إذ سبق استدعاؤهم خمس مرات من قبل المحكمة.

وأوضح مصطفى الرميد، عن هيئة دفاع المتهمين، أن الدفاع سيطالب من جديد خلال جلسة الجمعة المقبل السراح المؤقت للمتهمين، في حالة عدم حضور شهود الإثبات، مشيرا في اتصال بـ"المغربية" إلى أن مسطرة استدعاء الشهود، استغرقت مدة طويلة، فاقت الحد المعقول، وأن على النيابة العامة، أن تولي اهتماما خاصا لهذا الطلب، لأنها ذات الاختصاص في تولي هذا الأمر والتبليغ بتنفيذه.

ويتابع الكتاني وأبو حفص رفقة هشام صابر، الذي قضي ببراءته، ضمن ما كان يعرف بقضية "هشام صابر ومن معه"، بتهم "تكوين عصابة إجرامية، والمشاركة في جناية المس بسلامة الدولة الداخلية بارتكاب اعتداءات، الغرض منها إحداث التخريب والتقتيل في منطقة أو أكثر، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى عاهة مستديمة، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى جروح".

ونصبت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في البيضاء، للنظر في الملف من جديد، وذلك في إطار إعادة محاكمة المتابعين في القضية، وهما المتهمان حسن الكتاني ومحمد عبد الوهاب الرفيقي الملقب بـ أبي حفص، بعد صدور قرار المجلس الأعلى للقضاء بالموافقة على إعادة محاكمتهما.

وكان المجلس الأعلى للقضاء في الرباط قرر في يناير الماضي، إلغاء قرار غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في البيضاء، والقاضي بإدانة المتهمين بالسجن النافذ لمدة 20 سنة و30 سنة على التوالي، بعد متابعتهما على خلفية تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية عام 2003، وأمر بإعادة محاكمتهما في الغرفة ذاتها مع تغيير هيئة الحكم.

وتلقى المجلس الأعلى للقضاء طلبا بالنقض رفعته هيئة الدفاع التي انسحبت من جلسات المحاكمة احتجاجا على انتهاك المحكمة للقانون الجاري العمل به.

ويتولى المجلس الأعلى للقضاء، حسب القانون الجديد للمسطرة الجنائية، النظر في الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة عن المحاكم الزجرية، ويسهر على التطبيق الصحيح للقانون، ويعمل على توحيد الاجتهاد القضائي.

وكانت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أصدرت أحكاما تتراوح ما بين البراءة والمؤبد في حق المتهمين في القضية، إذ قضت بـ 30 سجنا نافذا في حق محمد عبد الوهاب الرفيقي، الملقب بأبي حفص، وبـ 20 سنة سجنا نافذا على حسن الكتاني، في حين قضت ببراءة هشام صابر.

كما قضت المحكمة في حق باقي المتهمين في القضية نفسها وهم عبد الكبير كومرة بالسجن مدى الحياة، وبـ 30 سنة سجنا نافذا على كل من بن داوود الخملي وبوشعيب ركيبة ومحمد حبيبي، وبـ 10 سنوات سجنا نافذا في حق عبد الرحيم أيت الباز من مجموعة (الصراط المستقيم)، وعبد السلام كلي وسعيد جبار.

وأصدرت المحكمة أيضا حكما بالسجن لمدة ثماني سنوات في حق كل من المتهمين محمد الحضري وعبد النبي نعينيعة وميلود سنان وجلال عبد الغني وجلال العلمي وعبد القادر موقيت وابراهيم أبروك وعبد السلام بالوك وعبد الحق كندي ورشيد كناوي وعز الدين أبو الوفا وسعيد بن يرو، فيما قضت بسجن محمد بوطربوش ومحمد الطالبي لمدة سبع سنوات، وعبد القادر الروحي لمدة خمس سنوات.

وسبق لهيئة دفاع كل من أبي حفص والكتاني، أن صرحت بأنها ننتظر البراءة وأملها أن تقوم المحكمة بإنصاف المتهمين، بعد قرار المجلس الأعلى بإلغاء قرار غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء القاضي بإدانة المعنيين، موضحة أن قرار المحكمة "غير مؤسس، قانونا لأنه بني على تصريحات لأشخاص أمام الضابطة القضائية"، وهؤلاء الأشخاص، يضيف الدفاع، لم تستدعهم المحكمة للإدلاء بالشهادة أمامها لمعرفة الحقيقة كاملة، بل ذهبت في اتجاه واحد هو الإدانة وكل ما يؤدي إليها.

وأوضح الدفاع أن تصريحات الشهود وإن أخذت على علتها، لا تمثل مستندا للإدانة، على اعتبار أن مضمونها هو أن كل من أبي حفص والكتاني "هم شيوخ السلفية الجهادية وأنهما كان يتحدثان في مناسبات حول أحكام العقيقة أو الزواج أو الجهاد بصفة عامة وكانا في ذلك يشيران إلى فلسطين وأفغانستان"، في حين أنهما اعتقلا قبل أحداث 16 ماي، التي ضربت مواقع في الدار البيضاء بما يزيد عن ثلاثة أشهر.




تابعونا على فيسبوك