باشرت مصالح الشرطة القضائية بالدارالبيضاء، أول أمس الاثنين، بحثا تمهيديا مع عبد الإله احريز (29 سنة)، بعد أن قررت وضعه تحت الحراسة النظرية، بناء على شكاية مباشرة توصلت بها وزارة العدل من القاضي الإسباني خوان دي أولمو، المكلف بالتحقيق في تفجيرات 11 مارس ال
وكشفت مصادر قضائية أنه في حالة ما إذا أكدت التحقيقات تورط احريز في ما هو منسوب إليه، فإنه سيحاكم في المغرب، لتكون بذلك ثاني متابعة له، إذ سبق للقضاء أن أصدر في حقه حكما يقضي بسجنه ثلاث سنوات في فبراير الماضي، قبل أن تجري تبرئته لاحقا من التهم الموجهة إليه من طرف قاضي التحقيق الإسباني بخصوص الاشتباه في ضلوعه في تفجيرات بمدريد.
وكان خوان دي أولمو استمع، في دجنبر الماضي، إلى عبد الإله احريز وسعد الحسايني، الذي كان يوجد آنذاك رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المدني بسلا للاشتباه في تورطهما في تفجيرات 11 مارس 2004، كما يعتقد بأن الحسايني، الملقب بـ"مصطفى"، صانع المتفجرات التي استعملت في اعتداءات مدريد والدار البيضاء في 16 ماي 2003، وهو ما دفع القاضي الإسباني إلى التوجه لمدينة سلا، حيث تسلم عينات من الحمض النووي (أ دي إن) الخاصة بسعد، لمطابقتها مع عينات أخرى أخذت أثناء التحقيق في اعتداءات 11 مارس.
وتشير التحريات الأولية إلى أنه المسؤول عن اللجنة العسكرية لـ "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، التي تربط صلات وثيقة بتنظيم القاعدة، وهو يتابع حاليا بتهم "المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق تسليم مبالغ مالية في إطار تمويل نشاط من شأنه المس بسلامة الدولة، وتكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".
واستنادا إلى البصمات الجينية التي أخذت في المغرب، استنتجت الشرطة العلمية الإسبانية في 21 فبراير الماضي أن حمض احريز النووي مشابه لبصمات جينية عثر عليها في موقعين مختلفين على علاقة باعتداءات 11 مارس.
وواكب زيارة خوان دي أولمو، الذي استقبله رئيس هيئة استئنافية سلا، حضور إعلامي وطني وإسباني مكثف، إذ شوهد مراسلو حوالي أربع قنوات، إلى جانب صحافيي عدد من المنابر.