النظر في قضية المتورطين في مقتل الطفل عثمان بدار بوعزة

الثلاثاء 29 يناير 2008 - 08:54

تنظر محكمة الاستئناف بالدار البيضاء - القطب الجنحي - غدا الأربعاء، في جلسة ثالثة، في قضية مقتل الطفل القاصر بدار بوعزة، أو ما بات يعرف بقضية "المتورطين في هدم بناء عشوائي بجماعة دار بوعزة".

من أجل البت في الملتمسات التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن المتهمين.

وكانت المحكمة ذاتها، أجلت النظر في القضية، الأربعاء الماضي، من أجل البت في طلب ضم ملف المتهم مصطفى عتيق، وهو مالك الأرض، التي بني عليها البناء العشوائي بجماعة دار بوعزة، ويتابع في حالة اعتقال وفي ملف منفصل بتهمة "عدم تقديم يد المساعدة لشخص في خطر".

ورفضت المحكمة خلال الجلسة نفسها، طلب دفاع المتهم عتيق بتمتيعه بالسراح المؤقت.

وأفادت مصادر قضائية، أن مجموعة من مذكرات البحث الأمنية، أصدرتها الضابطة القضائية، المكلفة بالتحقيق في هذه القضية، في حق عائلة عتيق، التي تساهم، حسب المصادر نفسها، في انتشار البناء العشوائي بجماعة دار بوعزة. إذ اتهم عتيق من قبل النيابة العامة، بكونه كان يبيع بقعا أرضية أو مباني عشوائية لعدد من المواطنين بطريقة سرية.
ويتابع في هذه القضية، التي جرت أطوارها، يوم11 يناير الجاري، حين أدى هدم بناء عشوائي في الجماعة المذكورة، إلى مقتل طفل وإصابة شخص آخر بجروح. إذ قررت النيابة العامة بالمحكمة نفسها، بعد إنهاء التحقيقات، متابعة ستة أشخاص من بينهم المقدم ( م. ا. ز)، وعون السلطة المحلية الشيخ (ع .ذ)، وعنصري القوات المساعدة (م. ع) و( ل .ح)، والمقدمين (م. ت) و(ر. ق) بتهم "القتل الخطأ والمشاركة في القتل الخطأ، والجرح الخطأ والمشاركة في الجرح الخطأ والارتشاء"، إذ تابعت النيابة العامة المقدم ( م. ا. ز) بتهمة "القتل والجرح غير العمديين والارتشاء وإحداث تجزئة سكنية سرية والبناء العشوائي ", وأمرت بإيداعه السجن اعتبارا لـ"خطورة الأفعال المنسوبة إليه وانعدام ضمانات حضوره ووجود حالة التلبس"، فيما تابعت باقي المتهمين في حالة سراح مؤقت.

وأسفرت الأبحاث الدقيقة والمفصلة، التي باشرتها الضابطة القضائية المختصة في هذا الموضوع, على إثر وقوع هذا الحادث, بأمر من النيابة العامة وتحت إشرافها المباشر, عن "قيام مسؤولية" بعض عناصر أعوان السلطة المحلية، والقوات المساعدة الذين "تسببوا بعدم تبصرهم وعدم اتخاذهم الاحتياطات اللازمة في مقتل هذا الطفل وإصابة شخص آخر بجروح".

وكانت سرية الدرك الملكي في 2 مارس، أحالت، بعد يومين متتاليين، من إحالة المتهمين المتورطين في مقتل الطفل، عثمان الزعلى، الذي لا يتجاوز عمره 12 سنة بدار بوعزة على الوكيل العام للملك باستئنافية الدار البيضاء، بعد أن وجهت إليهم تهم "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والهدم بدون رخصة".

ولقي الضحية عثمان مصرعه، حين أقدم المتهمون الستة على هدم أحد أجزاء بيت الحسين الزعلي بدوار العاتقيين، الذي يقع على امتداد الكيلومتر 17 بطريق الجديدة، ضواحي الدارالبيضاء. وذكرت المصادر ذاتها أن الأمر يتعلق بثلاثة مقدمين وشيخ القبيلة، وعنصرين من القوات المساعدة، وعلقت المصادر على أن أحد المقدمين والشيخ، ليست لهما أي علاقة إدارية أو ترابية بالبيت الذي كان الحسين الزعلي يشيد فوق سطحه أحد الأجزاء.

وقال شهود عيان إن والد الضحية، الذي كان بصدد تشييد غرفة في سطح بنائه العشوائي، الذي يقطنه منذ عدة شهور، حاول مقاومة أعوان السلطة، الذين كانوا يعتزمون هدم ما بناه، ودخل في مشاداة معهم.




تابعونا على فيسبوك