نظرت غرفة الجنايات الاستئنافية (الدرجة الثانية) بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بالمحكمة الابتدائية بسلا، المختصة بالنظر في قضايا مكافحة الإرهاب، أمس الاثنين، للمرة الثالثة.
في قضية محمد قاسمي، المرحل من إسبانيا، والمتابع في إطار قانون مكافحة الإرهاب، للاشتباه في انتمائه إلى "تنظيم القاعدة".
وكانت الغرفة ذاتها، أجلت بداية الشهر الجاري، النظر في القضية، بطلب من الدفاع الذي التمس من الهيئة القضائية مهلة لإعداد الدفاع.
وجرى ترحيل المدعو قاسمي, مغربي الجنسية, من إسبانيا إلى المغرب، في شهر مارس من العام الماضي، للاشتباه في تورطه في أعمال إرهابية، وانتمائه إلى جماعة "السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي أطلقت على نفسها اسم "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية (الدرجة الأولى) بالمحكمة ذاتها، قضت في شهر أكتوبر الماضي، بسنتين حبسا نافذا في حق المتهم قاسمي، بعد إدانته بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي، يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، والانتماء إلى جماعة دينية محظورة، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق".
وركزت المحكمة في نطقها بالحكم بحق محمد قاسمي، بأنه كان يتصل بعدد من العناصر النشيطة في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، قصد تجنيد مقاتلين للتدريب في معسكرات هذا التنظيم في منطقة الساحل والصحراء، مشيرة إلى أنه ربط علاقات أيضا مع متهمين بالإرهاب تحاكمهم إسبانيا بتهمة "التورط في تفجيرات 11 مارس 2004، وعلى رأسهم حسن الحسكي، الزعيم المفترض للجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة. فيما نفى قاسمي، خلال جميع أطوار المحاكمة الابتدائية، التهم المنسوبة إليه.
وفي المقابل برأت المحكمة زميل قاسمي، المدعو الوالي فيلالي، المتابع بالتهم ذاتها، ونفى فيلالي بدوره أمام الهيئة القضائية، جميع التهم المنسوبة إليه، وقال إنه صديق للقاسمي بحكم زمالة العمل فقط، ولا علاقة له بأي تنظيمات إرهابية.
وفي السياق ذاته، تنظر الغرفة الجنائية الاستئنافية نفسها، خلال اليوم ذاته، في ثلاثة ملفات يتابع فيها ثلاثة متهمين، وهم: موسى سلامي وحفيظ الوافي وخالد القاسمي, المتابعون بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وتمويل أعمال إرهابية، والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق".
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية، أصدرت في حق هؤلاء المتهمين حكما بالحبس النافذ لمدة سنتين بعد إدانتهم بما نسب إليهم.
من جهة أحرى، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسلا، نهاية الأسبوع الماضي، أحكاما ترواحت بين ستة أشهر وست سنوات سجنا نافذا في حق عشرة متهمين أدينوا في إطار قانون مكافحة الإرهاب.
وهكذا, قضت المحكمة بأحكام تراوحت بين ثلاث وست سنوات سجنا نافذا في حق خمسة متهمين من الدار البيضاء وتازة وتطوان وسلا, ويتعلق الأمر بمنير الحموشي وطارق الحلوي ومحسن الجوهري، الذين قضت المحكمة في حقهم بعقوبة حبسية نافذة مدتها ثلاث سنوات لكل واحد منهم, فيما قضت بأربع سنوات حبسا نافذا في حق رشيد مليحي وست سنوات سجنا نافذا في حق بدر عتيق, بعد مؤاخذتهم بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق".
كما أصدرت المحكمة في ملف آخر حكما بالحبس النافذ مدته ثلاث سنوات في حق رضوان الجيلالي من الدار البيضاء بعد مؤاخذته بما نسب إليه.
وفي ملف ثالث, قضت المحكمة بسنتين حبسا نافذا في حق كل من أمحمد الحماني وياسر بوفرة من الدار البيضاء، بعد إدانتهما بما نسب إليهما. كما قضت المحكمة بستة أشهر حبسا نافذا في حق مروان بويا وهشام الكصايصي (19 سنة ), يدرسان بقسم الباكلوريا, وأداء غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم لكل واحد منهما، بعد متابعتهما من أجل جنحة السرقة, فيما برأت ساحة نجيب ثابت، الذي كان متابعا في حالة سراح مؤقت من التهم المنسوبة إليه.
من جهة أخرى, قررت المحكمة خلال جلسة الجمعة الماضي، النظر الخميس المقبل، و14 فبراير المقبل في ملفين اثنين يتابع فيهما أربعة متهمين في إطار قانون مكافحة الإرهاب.