قاضي التحقيق يعمق البحث مع الجعفري المرحل من اسبانيا

الإثنين 21 يناير 2008 - 09:35

أجرى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في الرباط، الملحقة بالمحكمة الابتدائية في سلا، المختصة بالنظر في ملفات مكافحة الإرهاب، مواجهة بين المواطن المغربي امبارك الجعفري.الذي سلمته السلطات الإسبانية في30 مارس من العام الماضي، إلى نظيرتها المغربية، ومتهمين اثنين

الأول يدعى خالد ولد علي الطاهر، وهو أحد عناصر "خلية تطوان"، أو ما يعرف بـ"خلية السويدي"، التي تضم 27 متهما من بينهم مواطن سويدي من أصل مغربي, الذي أمضى أكثر من30 عاما في السويد، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه في تطوان ليستقر بها.
إذ يتابعون بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إٍرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام". والثاني يدعى محمد بن عياد، وهما متابعان في إطار قانون مكافحة الإرهاب.

وأفادت مصادر قضائية، أن قاضي التحقيق، واصل، صباح الخميس الماضي، التحقيق، في إطار الاستنطاق التفصيلي، مع المتهم امبارك الجعفري، الذي أمر قاضي التحقيق نفسه، بداية الشهر الجاري، باعتقاله احتياطيا, وإيداعه بالسجن المحلي بسلا (الزاكي) لارتباطه بتنظيمات إرهابية بالخارج.

وأضافت المصادر القضائية ذاتها، أن قاضي التحقيق، استمع في إطار الاستنطاق الابتدائي للمتهم الجعفري، بعدما توبع من قبل النيابة العامة بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والانتماء إلى جماعة دينية محظورة".

ويعتبر امبارك الجغفري، المتحدر من مدينة زاكورة، رابع متهم يأمر قاضي التحقيق بإيداعه بالسجن المحلي الزاكي، بعد المتهمين محمد لقصير وعبد الله الزهراوي ومحد القاسمي، الذين أدينوا ابتدائيا.

وقررت الحكومة الإسبانية، في30 مارس من العام الماضي، تسليم المتهم إلى نظيرتها المغربية للاشتباه في انتمائه إلى "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" الجزائرية, التي أصبحت تطلق على نفسها اسم "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي", وتجنيد متطوعين من أجل الجهاد بالعراق .واعتقل المتهم الجعفري في الخامس من فبراير الماضي برويس (شمال شرق إسبانيا), بناء على مذكرة اعتقال دولية صادرة من طرف القضاء المغربي للاشتباه في علاقته بـ"الجماعة السلفية للدعوة والقتال" الجزائرية.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، أمر في أواخر دجنبر الماضي، في إطار الاستنطاق الابتدائي (التحقيق الإعدادي)، بإيداع المتهم محمد لقصير الذي جرى ترحيله في شهر أكتوبر الماضي من إسبانيا إلى المغرب بالسجن المحلي بسلا، بعد متابعته في إطار قانون مكافحة الإرهاب.

وتوبع لقصير من طرف النيابة العامة بتهم "تكوين عصابة إجرامية من أجل القيام بأعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وتمويل الإرهاب".

وكان مجلس الوزراء الإسباني، قرر في الخامس من شهر أكتوبر الماضي، ترحيل محمد لقصير رفقة متهم آخر يدعى مفتاح إدريسي لانتمائهما إلى منظمة إرهابية، وتجنيد شباب مسلمين للتوجه إلى العراق من أجل الجهاد.

وتعتبر الشرطة الإسبانية، التي ألقت القبض على المتهم لقصير في26 يونيو الماضي، عندما كان يستعد للتوجه إلى العراق من أجل القتال إلى جانب المجاهدين"عنصرا خطيرا للخلية الإرهابية ببرشلونة".

من جهة أخرى، تنظر غرفة الجنايات بالمحكمة ذاتها، في ملف "خلية السويدي"، أواخر الشهر الجاري. وكانت الغرفة نفسها، أجلت النظر في الملف لعدم حضور بعض المحامين، وكذا استجابة لملتمس دفاع بعض المتهمين منحهم مهلة للاطلاع على الملف. كما جاء قرار الإرجاء من أجل تعيين محامين في إطار المساعدة القضائية لبعض المتهمين الذين لا يتوفرون على دفاع.

ويختص أعضاء هذه الخلية، ذات التفرعات الدولية ـ حسب الإفادات الأمنية، في استقطاب متطوعين مغاربة وتجنيدهم للتوجه نحو العراق، وتنشط في بعض المدن والقرى المغربية.
واعتقلوا في يناير من العام الماضي، بمدينة تطوان والشاون، حين تمكنت مصالح الشرطة القضائية من تفكيك هذه الخلية، إذ سبق أن كشفت العناصر الأولية للتحقيق عن وجود علاقات إيديولوجية ودعم مالي ولوجيستيكي بين هذه الخلية، ومجموعات إرهابية دولية من بينها تنظيم (القاعدة) و (الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية) و(الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية).

وكذا مع أشخاص معروفين بتوجههم نحو العمل الإرهابي على الصعيد الدولي. وتوبعت هذه الخلية، من طرف النيابة العامة من أجل تهم"تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية و ممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق وتجنيد مغاربة إلى العراق".




تابعونا على فيسبوك