ضبطت مصالح الجمارك بالمركز الحدودي، بميناء طنجة، كمية مهمة من المخدرات، خلال السنة الماضية, بلغ مجموعها 34 طنا و915 كيلوغراما.
وتمكنت عناصر الجمارك, التي تعمل بتنسيق مع الشرطة الخاصة لميناء طنجة, بضبط هذه الكمية من المخدرات، في 309 عملية, واعتقلت بموجبها 437 متهما من جنسيات متعددة.
وبالإضافة إلى عدد من المغاربة المقيمين بالخارج, اعتقل مجموعة من الأجانب حاولوا تهريب المخدرات عبر ميناء طنجة, إذ يأتي الإسبان على رأس قائمة المعتقلين الأجانب بـ 78 موقوفا, يليهم الفرنسيون (31 موقوفا) ثم البرتغاليون (22 موقوفا).
وحسب الإحصائيات، التي أعدتها السلطات المينائية, شهدت وتيرة ضبط المخدرات ارتفاعا مهما، خلال عملية عبور2007، بحجز ما مجموعه 6.6 طن، خلال شهر يوليوز, و6.3 طن خلال غشت، وأزيد من طنين في شتنبر.
ويحاول تجار المخدرات استغلال الاكتظاظ، الذي يشهده ميناء طنجة مع ارتفاع وتيرة عبور المغاربة المقيمين بالخارج خلال هذه الفترة، لتهريب كميات متفاوتة من المخدرات نحو مختلف بلدان الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.
وتتراوح كمية المخدرات المحجوزة من عشرات الكيلوغرامات الموضوعة في مخابئ معدة على مستوى العربات الخفيفة، إلى مئات الكيلوغرامات المدسوسة بين البضائع الموجهة للتصدير على متن شاحنات النقل الدولي الطرقي.
وغالبا ما يجري ضبط الكميات الكبيرة للمخدرات عبر مسح الشاحنات بجهاز السكانير, في حين تضبط الكميات الصغيرة والمتوسطة، بفضل فطنة عناصر الشرطة والجمارك، الذين خبروا مختلف تقنيات المهربين، وكذا التفتيش اليدوي للعربات الخفيفة المشبوهة.
وفضلا عن المخابئ الاعتيادية، التي يعدها المهربون على مستوى أرضية العربات ولوحة القيادة والأبواب الجانبية, غالبا ما تتفاجأ عناصر الجمارك والشرطة بتقنيات جديدة وليدة مكر مهربي المخدرات.
ومن بين التقنيات الماكرة، التي كشفتها يقظة عناصر الجمارك، استعمال عجلات مملوءة بالمخدرات, وإخفاء المخدرات داخل منتوجات الصناعة التقليدية (أبواب, أثاث ...)، وكذا ملء خزانات وقود الشاحنات بمئات الكيلوغرامات من المخدرات.
وتقدر القيمة المالية في السوق الأوربية للمخدرات المحجوزة، خلال سنة2007 بميناء طنجة بـ 140مليون أورو. بينما عادت عملية بيع مجموع العربات (سيارات, مقطورات, شاحنات)، التي جرى توقيفها محملة بالمخدرات، خلال السنة نفسها، على إدارة الجمارك بــ 62 مليون درهم.
وأحيل الأشخاص الموقوفون على العدالة بتهمة الاتجار الدولي في المخدرات, إذ يواجه هؤلاء الأشخاص عقوبات حبسية، قد تصل إلى عشر سنوات سجنا نافذا، مع أداء غرامات مالية ثقيلة لفائدة إدارة الجمارك.