جلسة قصيرة لم تبت خلالها المحكمة في طلب ضم ملف المتهم الرئيسي

استئنافية مكناس تؤجل من جديد ملف مقتل المحامي وزوجته

الخميس 10 يناير 2008 - 08:26

أجلت الغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف بمكناس، الاثنين الماضي، النظر في قضية المتهمين المتابعين في قضية قتل المحامي بهيئة مكناس إبراهيم حسيتو وزوجته مرية بناني، إلى العاشر من مارس المقبل.

وأفادت مصادر قضائية، أن هيئة الحكم بغرفة الجنايات التي تنظر في هذا الملف، أجلت في جلسة قصيرة، لم تدم سوى دقائق قليلة، النظر في القضية إلى التاريخ المذكور، بسبب غياب بعض المتهمين في حالة سراح مؤقت، وأضافت المصادر نفسها، أن الهيئة لم تبت بعد في طلب الدفاع، الذي تقدم به شهر دجنبر الماضي، بضم ملف المتهم (ع. ع - 37 سنة)، المقيم بالخارج، الذي اعتقل في غشت 2006، وأودع في سجن سيدي سعيد، بعدما كان في حالة فرار بالديار الإسبانية منذ أبريل2006، إذ رحلته إسبانيا أخيرا نحو المغرب، بعد إصدار مذكرة بحث دولية في حقه منذ انطلاق فصول هذه القضية، كما اعتقلت زوجته بتهمة "المشاركة في جريمة قتل والخيانة الزوجية".

ويتابع المتهمون في هذه القضية وهم 11 رجلا و5 نساء، بتهم مختلفة، كل حسب درجة مشاركته، وحسب ما هو منسوب إليه، وهي "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مقترن بجناية السرقة الموصوفة مع العلم بظروف ارتكابها وتكوين عصابة إجرامية والاختطاف والتمثيل بجثة وإخفائها والمشاركة في الخيانة الزوجية والفساد وإعداد منزل للدعارة والوساطة في البغاء".

يذكر أن الضحية إبراهيم حسيتو وزوجته مرية بناني، اختفيا منذ 16 فبراير2005، إلى أن اكتشف أنهما قتلا من طرف ثلاثة أشقاء "الإخوة بوعامي"، كانوا على نزاع مع الضحيتين كما أثبتت ذلك التحقيقات الأمنية في القضية.

وفور توصل مصالح الأمن بالمدينة، بخبر اختفاء الضحيتين، تعبأت بأمر من النيابة العامة التابعة لمحكمة الاستئناف بمكناس، وعملت بتنسيق مع نظيرتها في الرباط من أجل الكشف عن خيوط هذه الجريمة المزدوجة التي كان ممر السكاكين، المؤدي إلى زنقة القزادرية بقبة السوق في المدينة القديمة لمكناس مسرحا لها، وهو ما أدى إلى إلقاء القبض بالعاصمة الرباط على أحد المتهمين الذي مكن التحقيق معه من الكشف عن باقي المتورطين في الجريمة.

وأثناء التحقيق مع المتهمين، اعترفوا أنهم لجأوا في قتل الضحيتين، إلى اعتماد قطع حديدية سخرت في توجيه ضربات متتالية إلى رأسيهما، ثم حمل جثتيهما إلى منزل الأظناء، للشروع في تقطيع الأطراف، وإزاحة اللحم عن العظم وفرمه بالآلة المعتمدة في تهيئ مادة الكفتة، مع استعمال آلات أخرى حادة لتكسير العظم وتفتيت الرأس، تسهيلا لعملية تنقيل الأطراف.

وصدرت بعد ذلك مذكرة بحث دولية في حق المتهم الرئيسي (ع. ع)، الذي كان في حالة فرار منذ الكشف عن هذه القضية قبل أن يلقى عليه القبض في شهر غشت الماضي بإسبانيا. كما اعتقلت زوجته التي وجهت لها تهمتا المشاركة في الجريمة والخيانة الزوجية. وألقي القبض كذلك على نسوة آخرين بتهمة شراء حلي ومجوهرات تعود للضحية، وجرى حجز الأدوات التي استعملت في تنفيذ الجريمة والمسروقات التي تعود ملكيتها للضحيتين.

وحسب مسار التحقيق، لجأ المتهمون في قتل الضحيتين، يوم 16 فبراير 2006، إلى اعتماد قطع حديدية ضربوا بها رأسي الهالكين، ثم حملوا جثتيهما إلى منزلهم المجاور(الشقة 2)، للشروع في تقطيع الأطراف، وإزاحة اللحم عن العظم وفرمه بالآلة المعتمدة في تهيئ مادة الكفتة. وعقب ذلك جرى إحضار أكياس بلاستيكية وحقائب سفر، حملت فيها الأشلاء البشرية إلى واد الشراط بتمارة للتخلص منها بعيدا عن العاصمة الإسماعيلية.

وبينت عملية تمثيل الجريمة، التي جرت في 18 يونيو 2006، تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أن الجناة هجموا على مسكن الضحيتين وقتلاهما ذبحا قبل التمثيل بجثتيهما ونقل أشلائهما إلى وادي الشراط، قرب مدينة تمارة (عمالة الصخيرات - تمارة).




تابعونا على فيسبوك