أحالت الشرطة القضائية لأمن الحي المحمدي عين السبع في الدار البيضاء، أخيرا، عصابة متخصصة في السرقة الموصوفة، في قطاع الحي المحمدي على محكمة الاستئناف في البيضاء، تتكون من خمسة أفراد، كانوا من المبحوث عنهم منذ فترة
وتوبع المتهمون من أجل "تكوين عصابة إجر
وانطلقت وقائع هذه القضية، حين بدأت تتقاطر الشكايات على مصلحة الشرطة القضائية بالحي المحمدي عين السبع، من ضحايا مختلفين يجمعهم رابط واحد هو السرقة، فأغلبهم من أصحاب المصانع أو الشركات أو مسؤولين تجاريين بها، تقدموا نحو المصلحة للإبلاغ عن سرقة بعض منتوجات الشركة أو المصنع سواء من العجلات أو الأواني المنزلية أو المكاتب.
درست عناصر الشرطة القضائية باشراف رئيسها هذه الشكايات، وتبين لها أن اللصوص المشتكى بهم، ينفذون عملياتهم بالطريقة نفسها، وهي التسبق والكسر، مستغلين الليل وفراغ الشركات من العمال، بل وأكثر من هذا يحدثون ثقوبا كبيرة بالجدران الخلفية للمصانع والشركات، في حالة عدم تمكنهم من التسلق إليها، ليدخلوا إليها وتنفيذ سرقاتهم، وتبين لعناصر الشرطة أيضا أن العصابة نفسها هي من يقوم بهذه العمليات في الشركات المختلفة التي تقدمت بشكاياتها.
انطلقت الأبحاث والتحريات انطلاقا من ترصد الأشخاص المبحوث عنهم، والمعروفين بممارسة النشاط نفسه، لكن عناصر الشرطة لم تتوصل لشيء، وبعد مرور حوالي شهر على التحريات، وبينما كانت دورية لعناصر الشرطة القضائية، تجوب الأماكن القريبة من الشركات المستهدفة بالسرقة، أثار انتباهها شاب يتجول فوق سطح إحدى الفيلات المهجورة، والقريبة من إحدى الشركات الصناعية، إذ كان يقوم بحركات غريبة، فوقفت الدورية وترجل منها ضابط شرطة، وطلب من الشاب النزول، لكن هذا الأخير وما إن شاهد الضابط ينادي عليه حتى ركض مسرعا محاولا ايجاد مكان للاختباء، وهو ما أثار شكوك رجال الدورية، الذين لاحقوا الشاب وبعد مطاردة عبر الشركات الصناعية، استطاعوا وضع اليد عليه، وتمكنوا من اقتحام الفيلا، فعثروا بداخلها على مجموعة كبيرة من الأكياس البلاستيكية زرقاء اللون من الحجم الكبير، قدرت بحوالي 23 كيسا كلها مملوءة، كما عثروا على مجموعة من الأدوات المنزلية والأحذية والأجهزة المختلفة بأماكن متفرقة من الفيلا المهجورة، كما استطاع رجال الشرطة، إلقاء القبض داخل الفيلا، على أربعة آخرين من أفراد هذه العصابة، فانتقلوا جميعا إلى مصلحة الشرطة القضائية.
أثناء التحقيق مع المتهمين، كانت المفاجاة، إذ اعترفوا أنهم يكونون عصابة متخصصة في السرقات من داخل الشركات والمصانع بمنطقة الحي المحمدي وعين السبع، خاصة الحي الصناعي، عن طريق الكسر أو التسلق، ثم يجلبون جميع السرقات إلى الفيلا ويخبؤونها بإحكام داخل الأكياس البلاستيكية قبل أن بيعها لبعض أصحاب المحلات التجارية .
كما اعترف المتهمون الخمسة (تتراوح أعمارهم ما بين 50 عاما و26 عاما)، ومن بينهم عنصران يلقبان على التوالي بـ"الهولندي" و"كاريا"، ويتحدرون من مدن تاونات والدار البيضاء وآسفي، اعترفوا أنهم يخططون لسرقاتهم بشكل محكم، ثم ينتظرون حلول الليل لينفذوها، وأشاروا إلى أنهم يتوزعون بين مراقبين ومنفذين لعمليات السرقة، وبعد حصولهم على المسروقات، ينقلونها على متن سيارة من الحجم الرباعي إلى الفيلا المهجورة، التي يقطنون بها ويستخدمونها كمخزن للأدوات المسروقة، كما أوضحوا أنهم جميعا يتسلحون بأسلحة بيضاء، من أجل تهديد كل من يعترض سبيلهم .
وأقروا بتنفيذهم لأزيد من 20 سرقة.
وأقر المتهمون بتنفيذ العديد من السرقات بالحي الصناعي عين السبع والحي المحمدي، إضافة إلى سرقة القطع الحديدية من جنبات السكك الحديدية بشارع مولاي سليمان في عين السبع، وإخفائها تحت رمال شاطئ البحر من أجل بيعها.
وأحيل المتهمون الخمسة على استئنافية البيضاء، لكن عناصر الشرطة كثفت في المقابل من تحرياتها لاعتقال باقي أفراد العصابة الذين حصلت على عناوينهم وأوصافهم من الأظناء.