تنظر غرفة الأحداث بجنايات استئنافية الرباط الملحقة بابتدائية سلا، غدا الخميس في قضية ثلاثة قاصرين ضمن خلية "الرايدي"، المتابعين في إطار قانون مكافحة الإرهاب
وكانت الغرفة ذاتها، أجلت شهر دجنبر الماضي، النظر في قضية القاصرين الثلاثة، من أجل إعداد الدفا
ويتابع في هذا الملف ثلاثة متهمين قاصرين ضمن "خلية الدار البيضاء"، أو ما يعرف بـ"خلية عبد الفتاح الرايدي"، وهم عثمان الرايدي وشقيقه عبد الهادي الرايدي، شقيقا الانتحاريين عبد الفتاح الرايدي الذي فجر نفسه بمقهى الانترنيت بحي سيدي مومن في البيضاء، يوم 11 مارس الماضي، وأيوب الرايدي، الذي فجر نفسه بحي الفرح، ثم يوسف خودري، الانتحاري الذي لم يفجر نفسه، والذين قررت المحكمة في وقت سابق متابعتهم باعتبارهم قاصرين، لا يتجاوز عمرهم 18 سنة، أمام غرفة الأحداث بالمحكمة ذاتها .
وتوقعت مصادر قضائية مقربة من الملف، تأجيل القضية من جديد إلى وقت لاحق، بسبب عدم تمكن أولياء أمور المتهمين من الحضور خاصة والدة الشقيقين الرايدي، التي تقضي عقوبة حبسية، بعد إدانتها بالحبس لمدة شهرين، بداية دجنبر الماضي بتهمة "إدخال ممنوعات إلى السجن"، حين ضبطت من قبل حراس السجن المحلي الزاكي بسلا، وهي تدخل لأحد أبنائها المعتقلين، هاتفا محمولا ضمن مستلزمات الزيارة.
وهو ما لن يمكنها من حضور محاكمة ابنيها، حسب المصادر نفسها، فيما لم تتمكن عائلة الانتحاري المفترض خودري من الحضور خلال أولى جلسات النظر في هذه القضية، الشهر الماضي.
ويتابع المتهمون الثلاثة، إلى جانب 48 متهما آخرين ضمن الخلية، المشتبه في تورطهم بتفجيرات مارس وأبريل الماضيين، بسيدي مومن وحي الفرح في الدار البيضاء، التي ذهب ضحيتها مفتش شرطة، وجرح 45 شخصا ضمنهم تسعة كانوا في حالة خطيرة بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، والمس الخطير بالنظام العام، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والانتماء إلى جماعة دينية متطرفة".
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الرباط الملحقة بابتدائية سلا، أجلت بداية الشهر الجاري، النظر في ملف"خلية الرايدي"، التي يتابع فيها 51 متهما ثلاثة منهم في حالة سراح مؤقت، إلى السادس من دجنبر المقبل من أجل تعيين محامين في إطار المساعدة القضائية لعدد من المتهمين.
وجاء اعتقالهم بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها الدار البيضاء، إذ كشفت تحقيقات الأمن المغربي أن خلية تضم أكثر من عشرة أشخاص كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات انتحارية على سفن غربية في ميناء الدار البيضاء ومواقع أخرى في المملكة، لكن الهجوم الانتحاري لزعيم الخلية المفترض عبد الفتاح الرايدي، الذي فجر نفسه في مقهى للانترنت، سرع بكشف هذا المخطط الإرهابي، ومصادرة مواد سامة كانت ضمن كميات من المتفجرات في مسكن يؤوي إرهابيين في حي مولاي رشيد في البيضاء.
وأوضح وزير الداخلية شكيب بن موسى، في لقاء صحافي عقب الأحداث الإرهابية، أن المتفجرات عبارة عن ستة كيلوغرامات ونصف الكيلوغرام من المواد الجاهزة للتفجير معدة لشن هجمات تخريبية في مدن الصويرة وأكادير على الساحل الأطلسي ومراكش، مؤكدا أن الانتحاري عبد الفتاح الرايدي صنع تلك المتفجرات واستقطب عناصر لضمها إلى خلية التنفيذ بأحزمة تحمل عبوات ناسفة يضم كل واحد منها حوالي 300 غرام من المتفجرات.
يذكر أن غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، ستنظر في الملف الأصلي »خلية الرايدي« المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب، الأسبوع المقبل (10 يناير)، بعدما قررت هيئة الحكم بالغرفة نفسها، تأجيل النظر في الملف، الشهر الماضي، من أجل تعيين محامين في إطار المساعدة القضائية لعدد من المتهمين.
الجلسة، التي استمرت لأقل من ساعة، احتياطات أمنية مكثفة، تمثلت في رجال الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة، الذين رابطوا في ساعات مبكرة بجوانب مبنى المحكمة وداخل قاعة الجلسات رقم 1 وأمام بابها الرئيسي، باعتبارها المختصة في النظر في قضايا الإرهاب وجرائم الأموال، كما أحيطت القاعة التي عقدت فيها أولى الجلسات بعناصر من الأمن لم يسمحوا لغير المتهمين في حالة سراح وأفراد عائلاتهم ووسائل الإعلام المغربية والأجنبية والمحامين بولوجها.
وحسب بلاغ للنيابة العامة فإن عناصر هذه الخلية كانت تستهدف ميناء الدار البيضاء وثكنة للقوات المساعدة بحي بورنازيل بالدار البيضاء ومقرات للشرطة بالمدينة نفسها
كما كانت تعد للقيام باعتداءات ضد القوات العمومية.
وأوضح المصدر ذاته أن عناصر هذه الخلية "تمكنوا من جمع الأموال لصنع متفجرات ومواد سامة عبر استعمال مواد أولية تباع في الأسواق المحلية".