يقبل على شرائه تجار الخليع ومهووسات القديد

متسولون وشباب يعرضون لحوم الأضاحي للبيع في ساحة الخبازات بدرب السلطان

الأربعاء 26 دجنبر 2007 - 10:35

في ساحة الخبازات، بزنقة بني مكيلد، في درب السلطان، بالدار البيضاء،كل شيء قابل للعرض، ولكل معروض زبائنه الخاصين، بما في ذلك البشر، سوق نشيط،وتتغير نوعية السلعة المعروضة للبيع فيه.

حسب الطلب، إذ مثلا مع بداية الموسم الدراسي تنشط حركة بيع الأدوات المدرسية، وباستثناء الخبز والبشر،إذ يتاجر وسيط وزوجته في الخادمات في هذا السوق على مدار شهور السنة، فالبضاعة تتنوع حسب كل موسم،أو مناسبة وفي اليوم التالي لعيد الأضحى تحول سوق الخبازات إلى سوق لبيع لحوم الأضاحي

عند مدخل السوق تجد شبابا في حالة تأهب، وكأنهم في لحظة الصفر لانطلاق سباق المائة متر عدو، للظفر بكمية من اللحم الذي يشترونه من المتسولين، قبل أن تطأ أقدامهم السوق، ويرتفع ثمنه، جراء المضاربات

وتتوزع الأدوار هنا في السوق، فالبائع نادرا ما يكون هو صاحب السلعة، التي تباع بـ المعاينة،والعرام،ولامجال في هذا السوق للوزن، إذ يسهر على اقتناء السلعة من المتسولين، ويسلمها لشاب آخر،يعرضها على طاولة متهالكة، أو على قطعة بلاستيكية على الأرض مباشرة

وفضل بعض تجار لحوم الأضاحي بهذا السوق،وهم قلة قليلة لايتجاوز الاثنين أو الثلاثة، عرض بضاعتهم، موزعة، في أكياس بلاستيكية شفافة، لحمايتها من الحشرات، حفاظا على صحة المواطن، فيما قدم الباقي، وهم الأغلبية لحم الأضحية على الهواء مباشرة،مما أفقده لونه الطبيعي، إذ تلون بكل ألوان الطبيعة،من الأزرق،والأخضر،والأصفر،والأبيض،والقليل منه من حافظ على لونه الطبيعي

وفي سوق الخبازات بدرب السلطان لامجال لإعلانات وزارة الفلاحة والصيد البحري ومصالحها البيطرية، ولا لمراقبتها، فالمداومة التي أمنتها المصالح البيطرية بمناسبة عيد الأضحى، اقتصرت على الإرشاد والتأطير الصحي،وعلى اتصالات المواطنين مباشرة بالمصالح البيطرية الإقليمية والمفتشيات البيطرية المحلية من أجل الاستفسار عن أي معلومات تتعلق بالذبائح قبل وبعد عملية الذبح،ولم تخلق ديمومة لمراقبة بيع لحوم قيل إنها للأضاحي،والعهدة على الراوي

ويتهافت رواد السوق على اقتناء اللحم بالقطعة والمعاينة بدل الوزن، وهذه هي طريقة البيع بسوق الخبازات، رغم أن العيد لم تمض عليه سوى يوم واحد،هناك مشتري، إذ يقبل على هذه السلعة تجار الخليع،الذين يقتنون اللحوم لتحويله إلى خليع في قاعة الزيتون، إضاف إلى بهض النساء اللواتي يفضلن الاستفادة من هذه المناسبة لتخزين أكبر عدد من اللحوم عن طريق الكديد بعد تمليحه ونشره

وشكك بعض الملاحظين في مدى موافقة تلك اللحوم المعروضة للشروط الصحية، إذ استغرب لاقتناء تاجر،من باب السوق،لقطعة من اللحم تزن حوالي 5 كيلوغرام، بما مجموعه 70 درهما، وأعيد بيعها مباشرة بمبلغ 300 درهم ولم يستبعد أن تكون جزء من تلك اللحوم مسروق

وتتنوع مصادر سلع تجار سوق الخبازات من اللحوم،إذ هناك من اقتناها من متسول فضل البيع بالجملة، للعودة بدل ضياع الوقت في البيع بالتقسيط، بعد أن جمع تلك اللحوم من أحياء الدار البيضاء،وطرقا أبواب المنازل،وهناك من استغل المناسبة،واستمر في ترويج لحم الذبيحة السرية، وهناك حديث عن رواج لحم كبش كان بين الحياةوالموت،بعد سقوطه من سطح أحد المنازل بالمنطقة،قبيل العيد،وفوته صاحبه بثمن مائتي درهم.

وإذا كان سكان الأزقة المتفرعة عن شارع 2 مارس، يتخلصون من فروة الخروف،وبعض أعضاء الأضحية للقطط والكلاب، أمام تلك العمارات الحديثة البناء،إنه وغير بعيد عن مرس السلطان،وبمجرد ما تتجاوز الشارع الفاصل بينه وبين درب السلطان،تجد ما يعتبر نفايات لدى سكان المنطقة الأولى، سلعة معروضة للبيع، يتهافت عليها سكان الضفةالأخرى،في سوق الخبازات لإعادة بيع لحم الأضاحي، فاللحم معروض للبيع كما الشحم،إلى جانب فروة الكبش، والرأس الطازج أو المشوي، كل شيء قابل للعرض،مادام المتبضع موجودا.




تابعونا على فيسبوك